"تحت ستار مجموعات تكفيرية"

داخلية غزة: مخابرات رام الله تقف وراء تفجيري "أبو نعيم" و "الحمد الله"

داخلية غزة: مخابرات رام الله تقف وراء تفجيري
فلسطينيات

الاستقلال/ وكالات:

كشفت وزارة الداخلية في قطاع غزة، مساء يوم السبت، تفاصيل ونتائج التحقيقات في حادثتي محاولة اغتيال رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله، ومدير عام قوى الأمن الداخلي بالقطاع اللواء توفيق أبو نعيم.

 

وعرضت الوزارة (تديرها حركة حماس) بمؤتمر صحفي تفاصيل محاولتي الاغتيال وأسماء الأشخاص المتورطين ومشغليهم في جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة الفلسطينية برام الله، وفق قوله.

 

وقال المتحدث باسم الوزارة إياد البزم إن الأجهزة الأمنية في غزة أثبتت أن الأشخاص المتورطين بالحادثَين هم ذاتهم، وقد "ثبت من خلال التحقيقاتِ أن العبوات التي تم استخدامُها في تفجير موكب "الحمد الله" تمت زراعتُها قبلَ 8 أيامٍ من دخولِ الموكب، وتزويدِها بدوائرِ التفجيرِ قبلَ 3 أيامٍ من التنفيذ.

 

وأضاف: "في حين لم نكن في وزارةِ الداخلية على علمٍ بموعد زيارة رئيس الوزراء لغزة، والتي أُبلغنا بها قبل 48 ساعة فقط، وهو ما يؤشرُ بأنّ المنفذين كانت لديهم معلومات دقيقة ومسبقة عن موعد الزيارة قبل علم وزارة الداخلية".

 

واتضح من خلال التحقيقاتِ – والكلام هنا للبزم - أن مدير المخابرات بالضفة اللواء ماجد فرج استقل نفس السيارةِ مع رئيس الوزراء رامي الحمد الله، ولم يستقل سيارتَه الخاصة كالمُعتاد بالرغم من تواجُدها ضمنَ سيارات الموكب.

 

وقال: "فجّر المنفذون العبوة بعد أن تجاوزتها سيارة رئيس الوزراء وبصحبته مديرُ المخابراتِ بمسافةٍ آمنة، ووقعَ التفجيرُ مقابل سيارةِ اللواء ماجد فرج التي تواجد بها مُرافقوه وسياراتِ المرافقةِ الأخرى".

 

وأشار البزم إلى أنه "ثبتَ من خلال التحقيقات أن الجهةَ والأفرادَ الذين نفذوا استهدافَ موكبِ رئيسِ الوزراء هم ذاتُهم الذين يقفون خلفَ محاولة اغتيال اللواء أبو نعيم".

 

وأضاف: "تبيّن أن الجهةَ التي تقف خلفَ العمليتين كان لها دورٌ في أعمالٍ تخريبيةٍ سابقةٍ في قطاع غزة وسيناء، تحت غطاء جماعاتٍ تكفيريةٍ متشددةٍ تعمل من خلال ما يعرف "بالمنبر الإعلامي الجهادي" وهو منتدى خاصّ (مقيدُ الدخول) على الإنترنت تم تأسيسُه عام 2011 بتوجيه من جهاتٍ أمنية لاستقطاب بعض الشباب واستغلالِهم لتنفيذ أعمال إجرامية بغطاء تكفيريّ في ساحاتٍ مختلفة".

 

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية: "أثبتت التحقيقاتُ أن مؤسس المنبر الإعلامي الجهادي ومديرُه هو شخصٌ يلقب بـ "أبو حمزة الأنصاري"، والذي من خلاله يتم إدارةُ الخلايا التخريبيةِ وتوجيهها وتبادلِ المعلوماتِ، وقد تم تجنيدُ الخلية التي نفذت محاولة اغتيال أبو نعيم وتفجير الموكب وربطها من خلاله".

 

وتابع: "بعد تحقيقات واسعة ومعقدة تم التعرفُ على هويةِ "أبو حمزة الأنصاري"، وهو المدعو أحمد فوزي سعيد صوافطة، من الضفةِ الغربية ويعملُ لصالحِ جهاز المخابراتِ العامةِ في رام الله بتعليماتِ الضابط حيدر كمال حمادة، وبإشراف العميد بهاء بعلوشة".

 

كما أظهرت التحقيقات، وفق البزم، أن الخلية كانت تخططُ لاستهداف شخصيات دولية تزور قطاعَ غزة، إلى جانبِ استهداف الوفدِ الأمنيِّ المصريِّ وقياداتٍ بارزةٍ في حركةِ حماس".

 

وقال إن التحقيقات "أثبتت أن شخصياتٍ رفيعةَ المستوى في جهاز المخابراتِ العامة في رام الله هي المُحرّك والموجّه لخلايا تخريبية تعمل لضرب الاستقرار الأمني في قطاع غزة".

 

وكشف عن أن جهازُ الأمنِ الداخلي في غزة تمكن من إلقاء القبضِ على شادي محمد زهد والذي كان على ارتباطٍ مع أحمد فوزي سعيد صوافطة ( الملقب أبو حمزة الأنصاري)، بتاريخ 03/04/2018، وفي ذات اليوم قام الاحتلال الإسرائيلي بالتحفظِ على "صوافطة" حتى هذه اللحظة.

 

وتعرض اللواء أبو نعيم في 27 أكتوبر 2017 لمحاولة اغتيال إثر انفجار عبوة ناسفة بسيارته بعد خروجه من صلاة الجمعة بمخيم النصيرات وسط القطاع، وأصيب بجراح متوسطة.

 

وكانت عبوة ناسفة استهدفت موكب رئيس الوزراء بعد دخوله قطاع غزة يوم 13 مارس 2018 أثناء توجهه لافتتاح محطة صرف صحي في شمال القطاع، وكان برفقته رئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، وأصيب 6 مرافقين بجراح طفيفة.

 

وعرضت داخلية غزة في 28 مارس الماضي بعض تفاصيل تفجير الموكب، وكشفت عن الخلية التي نفذت العملية، والتي قُتل مسؤولها أنس أبو خوصة خلال اشتباك مسلح أثناء محاولة اعتقاله مع متورطين آخرين بالتفجير.

التعليقات : 0

إضافة تعليق