في تصريح لـ"الاستقلال"

زوجة الأسير  سعدات: موقف السلطة تجاه الأسرى "متخاذل"

زوجة الأسير  سعدات: موقف السلطة تجاه الأسرى
الأسرى

رام الله - حاورها/ قاسم الأغا

انتقدت عبلة سعدات، زوجة الأمين العّام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأسير أحمد سعدات، بشدّةٍ موقف السلطة الفلسطينية إزاء قضية الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، مشيرة إلى أنهم كعائلة الأسير سعدات لم يتلقوا أي اتصال أو رسالة تضامن من السلطة يدلل على إسنادها للعائلة قبل ومنذ بدء معركة «الحرية والكرامة» في 17 نيسان (أبريل) الماضي.

 

ووصفت سعدات في حوار مع "الاستقلال" موقف السلطة بـ"المتخاذل"، وقالت: "للأسف ما زال موقف القيادة الرسمية والسلطة الفلسطينية متخاذلاً ويراوح محله، وهو مقتصر على "الفقاعات الإعلامية" فقط على حد تعبيرها.

 

وانتقدت زوجة الأسير سعدات عدم خروج أي موقف رسمي من السلطة بعد يشير إلى اهتمامها بالأسرى المضربين، في حين اعتبرت التحركات الشعبية والجماهيرية على امتداد فلسطين المحتلة بـ "المهمة والفعّالة".

 

وتساءلت: "هل تنتظر السلطة استشهاد أحد من الأسرى حتى تتحرك في الوقت الذي نقل فيه عدد كبير منهم إلى المشافي، وحالتهم الصحية التي دخلت دائرة الخطر الشديد ؟"،

 

ودعت قيادة السلطة "المُقصِّرة" على الصعيد الوطني وفق تعبيرها، إلى الاصطفاف بجانب الأسرى الذين يخوضون هذا الإضراب الجماعي بشكل موّحد لليوم الـ (39) على التوالي، ويطالبون بحقوق عادلة وإنسانية مشروعة كفلتها كافة المواثيق والأعراف الدولية.

 

ويسعى الأسرى من وراء الإضراب لتحقيق عدد من المطالب الأساسية التي تحرمهم إدارة سجون الاحتلال منها، تتمثل بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري والعزل الانفرادي والإهمال الطبيّ والتنقلات ومنع زيارات العائلات وعدم انتظامها وغير ذلك من المطالب المشروعة.

 

وأكّدت على أن كل الإجراءات التي تتخذها إدارة سجون الاحتلال تجاه الأسرى المضربين لن تستطيع من خلالها كسر إرادتهم القوية، وهذا ما أثبتته كافة الإضرابات التي خاضتها الحركة الوطنية الأسيرة على مدار مراحل نضالها المختلفة.

 

وعن حالة الأسير سعدات الصحية؛ أشارت إلى أن الزيارة الأخيرة التي زارته فيها محامية مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان للمرة الأولى منذ بدء الإضراب في الـ 17/ إبريل الماضي كانت قبل عشرة أيام، مضيفة أن "محامية المؤسسة أشارت إلى خطورة وضعه الصحي، وفقدان أكثر من (10) كغم من وزنه، إلّا أنها لمست الإرادة القوية والمعنويات العالية التي يتمتع بها أبو غسان".

 

ورفضت كافة المحاولات المبذولة للالتفاف على إضراب الأسرى وإنهائه عبر فتح مفاوضات بعيداً عن قيادة الحركة الأسيرة القائدة للإضراب، محذرة من كل المحاولات الرامية لذلك.

 

المواجهة مع الاحتلال

 

وقالت "يجب إسناد الأسرى وقضيتهم كلٌ في موقعه، فهم اعتقلوا دفاعاً عن القضية الفلسطينية وما زالوا يواجهون الاحتلال الآن من ميدان الاعتقال"، مشددة على أن تتجاوز فعاليات الإسناد للأسرى حد الاعتصام داخل خيام التضامن، بل يجب أن تصل إلى حد المواجهة مع الاحتلال على كل نقاط الاحتكاك معه في كل مكان، فهو لا يعرف إلا لغة القوّة".

 

وبينما يسطر الأسرى صموداً أسطورياً في معركة "الحرية والكرامة" والإضراب المفتوح عن الطعام؛ تشهد مدن ومحافظات فلسطين المحتلة فعاليات ومسيرات ووقفات تضامنية مساندة للأسرى إلى حين تحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة.

 

ورغم الحراك الجماهيري الذي بدأ ملموساً على الأرض خلال الأيام القليلة الماضية بيد أنه وصف بـ"الخجول"، فيما اعتلت الأصوات المطالبة لأذرع المقاومة الفلسطينية بالتحرك، وتكثيف حملات التضامن بشكل أوسع وعلى مختلف الأصعدة، خصوصاً في الوقت التي وصلت فيه حالات مئات الأسرى المضربين للخطر الشديد. 

 

وتتعالى التحذيرات من مختلف الجهات من أن تشهد الأيام القليلة المقبلة ارتقاء لعدد من الأسرى شهداء، في الوقت الذي تماطل فيه إدارة سجون الاحتلال من الاستجابة لمطالب الأسرى، وسط مطالبات بالعمل على مساندة الأسرى بشتى الوسائل والطرق، التي ترغم الاحتلال على الرضوخ لمطالب الأسرى العادلة التي كفلتها المواثيق والأعراف الدولية.

 

وبحسب الأرقام الصادرة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين تجاوز عدد الأسرى المضربين عن الطعام الـ (1650) أسيراً، في حين يتجاوز عدد الأسرى داخل سجون الاحتلال (6500) أسير وأسيرة.

 

 

 

 

 

 

 

 

   

 

 

 

 

 

 

 

 

   

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق