غزة في يوم العمال.. مزيد من البطالة والفقر

غزة في يوم العمال.. مزيد من البطالة والفقر
اقتصاد وأعمال

الاستقلال/ خاص

يحتفل ملايين العمال حول العالم بيومهم العالمي الذي يصادف يوم غدٍ، وذلك تكريماً لهم على كفاحهم وتضحياتهم المتواصلة وتأكيداً على حقوقهم في حياة كريمة لهم ولعائلاتهم، ولكن هذا اليوم لم يكن كذلك بالنسبة لعمال فلسطين عامة وعمال قطاع غزة خاصة، حيث تتفتح فيه جروحهم ويستقبلونه بمزيد من البطالة والفقر والمعاناة.

 

ويعتبر يوم العمال العالمي، ذكرى مؤلمة لنحو 243,800 عامل فلسطيني في القطاع متعطلين عن العمل ويعتمد غالبيتهم على المساعدات التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وغيرها من المؤسسات الإغاثية.

 

تدهور غير مسبوق

 

و شهد عام 2017 ارتفاعاً غير مسبوق في معدلات البطالة في قطاع غزة، بعد بلوغها 46.6% في الربع الثالث من عام 2017 وتجاوز عدد العاطلين عن العمل ما يزيد عن 243 ألف شخص بحسب جهاز الاحصاء المركزي، كما زادت نسبة الفقر إلى ما بين 60-70% نتيجة دخول فئات جديدة لشريحة الفقراء كالموظفين وعمال المصانع والشركات التي أغلقت أبوابها، ناهيك عن وجود ألاف الخريجين من الجامعات المحلية.

 

ويعاني قطاع غزة، حيث يعيش أكثر من مليوني نسمة، أوضاعا معيشية متردية، جراء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ نحو 11 عامًا، إضافة إلى تعثر عملية المصالحة بين حركتي فتح وحماس.

 

ولا تزال أوضاع الطبقة العاملة والمجتمع الفلسطيني برمته، تشهد حالة غير مسبوقة من التدهور والتراجع في المشهد الاجتماعي والاقتصادي، خاصة في ظل ضعف آليات حماية العمال وضمان حقوقهم، وانعدام وجود خطة تنمية فلسطينية تأخذ على عاتقها تحسين سبل حماية حقوق العمال والعاطلين عن العمل.

 

وزاد من سوء المشهد الفلسطيني الانتهاكات بحق العاملين في القطاع العام ، عبر جملة من القرارات الحكومية ، والتي بدأت بقرار استقطاع ما يقارب 30% من رواتب الموظفين والعاملين في القطاع الحكومي، وما تبعه من  إحالة عدد كبير منهم  للتقاعد المبكر والإجباري ، وذلك إلى جانب استمرار تقاضي قرابة (48000) موظف من موظفي غزة ما يقارب 50% من رواتبهم وأجورهم الشهرية، الأمر الذي فاقم من تأثير المشكلات المتعددة في المجتمع وخاصة مشكلة الفقر في قطاع غزة.

 

أوضاع قاسية

 

العامل ب. م، يرى أن الظروف التي يعانيها العامل الفلسطيني في القطاع المحاصر إسرائيلياً للعام الحادي عشر على التوالي قاسية للغاية في ظل غياب أي فرص عمل والاقتصار على الأعمال المؤقتة  اليومية.  وطالب ب. م، المتعطل عن العمل لمدة تجاوزت 8 سنوات، السلطة الفلسطينية والمؤسسات الدولية بضرورة النظر إلى معاناتهم والعمل على حل مشكلة العمال في قطاع غزة.

 

 أما العامل إسماعيل سلطان، فلم يكن أفضل حالا من سابقه فهو الاخر متعطل عن العمل لمدة تجاوزت خمس سنوات لعدم مقدرته على الحصول على أي فرصة بفعل الحصار الإسرائيلي الخانق المفروض على قطاع غزة.

 

وأوضح سلطان، أنه يعيل أسرته المكونة 5 أفراداً ويعتمد على مساعدات "أونروا" وغيرها من المؤسسات المحلية والدولية، لسد احتياجات اسرته. 

 

وطالب سلطان، بضرورة  تحسين أوضاع العمال المعيشية في ظل غياب أي فرص عمل في قطاع غزة، ورفض الاحتلال السماح لهم بالعمل داخل الأراضي المحتلة عام 1948، والعمل على إيجاد وسائل تمكنهم من إعالة أسرهم.

 

والمدقق في أوضاع العمال يتأكد أن هنالك ممارسة عملية في أرض الواقع تشير إلى استغلال العمال و العاطلين عن العمل، وذلك  باستخدامهم وتشغليهم في مهام شاقة دون أجر ينسجم مع طبيعة العمل، أو حتى من الحد الأدنى من الأجور المعترف به قانونا، وما يساهم في تعزيز هذه الممارسات غياب سياسات وطنية  رقابية واضحة لمحاربة هذه الانتهاكات، بما في ذلك تطوير سياسة وطنية للحماية من البطالة، المنتشرة بين أوساط الشباب، وكذلك انتهاكات بحق العاملين في القطاع الخاص.

التعليقات : 0

إضافة تعليق