مخرجات "الوطني" غير ملزمة لـنا

الثوابتة لـ"الاستقلال": سنواصل الاشتباك السياسي لتحرير المنظمة من "الهيمنة" 

الثوابتة لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا

أكد عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هاني الثوابتة أن مخرجات جلسة المجلس الوطني الفلسطيني، المُنعقدة في رام الله، اليوم، لن تكون ملزمة للجبهة.

 

وقال الثوابتة لـ"الاستقلال": "طالما أن الجبهة لم تشارك في هذه الجلسة؛ فإنها لن تكون مُلزمة بمخرجاتها".

 

وأضاف: "الجبهة لن تستبق الأمور، ولكنها ستتعامل مع مخرجات الجلسة انطلاقًا من موقعها الوطني".

 

وبيّن أن «الشعبية» وعلى مدار السنوات الماضية عبّرت عن مواقفها، وإن تعارضت مع الموقف الرسمي للقيادة المتنفذّة لمنظمة التحرير الفلسطينية، في إشارة منه إلى رئيس السلطة وحركة «فتح».

 

وفيما شدّد على التمسك بالمنظمة بيتًا للكل الفلسطيني؛ أشار إلى أن «حالة النضال والاشتباك السياسي مع تلك القيادة ستتواصل، عبر استقطاب أوسع قوة ممكنة في هيئات منظمة التحرير؛ بما يدفع إلى تحرّرها من السطوة والهيمنة التي تعاني منها منذ السنوات الماضية».

 

وفي وقت سابق، أعلنت حركتا «حماس» و»الجهاد الإسلامي» و»الجبهة الشعبية» رفضها المشاركة في أعمال المجلس المقرر انعقاده اليوم في قاعة أحمد الشقيري بمدينة رام الله، خلافًا للتوافقات الوطنية.

 

مسيرات العودة 

 

وعن تظاهرات مسيرة العودة الكُبرى على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، عبّر عن رفض الجبهة لتصريحات مستشار رئيس السلطة الفلسطينية للشؤون الدينية محمود الهبّاش، التي وصف فيها التظاهرات بـ «المقامرة».

 

وكان «الهبّاش»، هاجم خلال خطبة الجمعة بمقر رئاسة السلطة برام الله، تظاهرات «العودة»، ووصفها بـ»المقامرة بالأطفال وبالنساء، وإلقاء للتهلكة أمام جنود الاحتلال، وليس خدمة لفلسطين (...) من قبل القيادات في غزة (في إشارة إلى حماس)، أصحاب أجندات، يريدون أن يعيدوا إنتاج أنفسهم». على حد وصفه.

 

وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية: «إن هذه الأصوات (تصريحات الهبّاش)، في عكس اتّجاه الوجهة الشعبية والجماهيرية الصحيحة، صاحبة صوت العودة، وليس من حق أحد أن يسيء لنضال شعبنا وتضحيات شهدائنا وجرحانا وأسرانا بهذه الأوصاف».

 

قصف غزة

 

وأكّد أن الاحتلال الإسرائيلي بمؤسساته العسكرية والسياسية يعيش حالة «تخبّط» حقيقي نتيجة استمرار تظاهرات العودة السلمية في قطاع غزة، مرجعًا قصف الاحتلال الأخير لعمق غزة، بأنه يأتي في هذا الإطار.

 

وتابع: «قصف عمق غزة يأتي في سياق لفت الأنظار عن الحدث الرئيسي، المتمثل بمسيرات العودة، وما تحققه من صدى على المستوى العالمي، وما أوصلته من رسائل تؤكد تمسّك الشعب الفلسطيني بحقوقه وثوابته».

 

وأشار إلى أن فصائل المقاومة على درجة عالية من القدرة والحكمة بتقدير المواقف، ولن تقبل بأيّ حال من الأحوال أن يستمر الاحتلال في عدوانه على القطاع».

 

وعن كيفية تعزيز تظاهرات العودة؛ لفت إلى أن المطلوب لتحقيق ذلك أن تتزامن هذه التظاهرات في كل ميادين التواجد الفلسطيني عبر قيادة موّحدة، تعمل على توظيف كل الأدوات الوسائل، بما يشكل ضغطًا أكبر على الاحتلال، ويخدم أهداف مسيرات العودة.

 

وذكر الثوابتة أن الوحدة الميدانية التي تجسّدت في تظاهرات العودة، لا بدّ أن تتجسد على الساحة السياسية.

 

وقال: «إن الرسالة الأولى التي أراد شعبنا أن يوصلها من خلال هذه التظاهرات هي وجوب ارتقاء القيادة السياسية إلى مستوى تضحيات شعبنا الفلسطيني».

 

وأضاف: «الوحدة التي تجسدت بالميدان بين مختلف مكونات الشعب، في هذه اللحظة التاريخية الدقيقة تتطلب من الكل الوطني وفي مقدمتها قيادة السلطة أن ترتقي إلى مستوى هذه التضحيات، وتسارع إلى حوار وطني شامل، يُفضي إلى بناء استراتيجية وطنية كفاحية، تدعم مقومات صمود شعبنا، وتواجه المشاريع التصفوية للقضية، وعلى رأسها صفقة القرن».

 

وبيّن أن الجبهة الشعبية وخلال زيارة وفدها الأخير إلى القاهرة تلقّت وعدًا من القيادة المصرية بمتابعة ملف المصالحة، والتغلب على كل الصعوبات والعراقيل التي تعترض طريق إتمام الوحدة الفلسطينية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق