لليوم الـ13 المخيم في دائرة الموت والدمار

24 شهيداً وعشرات الجرحى في مجزرة مدرسة أبو حسين بمخيم جباليا

24 شهيداً وعشرات الجرحى في مجزرة مدرسة أبو حسين بمخيم جباليا
فلسطينيات
غزة/ الاستقلال:
 
لليوم الثالث عشر على التوالي، يتعرض شمال قطاع غزة، وخاصة مخيم جباليا لجرائم الإبادة والحصار الخانق، مع تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليتها العسكرية في المخيم، ومنع دخول الغذاء والمياه والدواء للشمال.
 
 
وتتعمد سلطات الاحتلال منع إدخال المساعدات والغذاء والدواء والمياه لأهالي شمال القطاع، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويعمق سياسة المجاعة والتعطيش، وسط استمرار القصف الجوي والمدفعي وعمليات القتل والتدمير في المنطقة.
 
 
ويواصل جيش الاحتلال نسف المنازل والمباني في شمالي غزة، ومخيم جباليا عبر زرع البراميل المتفجرة، وتدمير البنية التحتية، ضمن حرب "الإبادة والتطهير العرقي" المتواصلة على الشمال، في محاولة لتهجير الأهالي.
 
 
استشهد ظهر يوم الخميس، 24 مواطنًا، و150 إصابة، في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي مدرسة تؤوي نازحين في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.
 
 
وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، باستشهاد 24 مواطنًا، جرّاء قصف طائرات الاحتلال مركز إيواء في مخيم جباليا.
 
 
بدوره، أوضح الإسعاف والطوارئ في مستشفى كمال عدوان أن جيش الاحتلال ارتكب مجزرة في مركز إيواء مدرسة أبو حسين.
 
 
وقال مدير الإسعاف والطوارئ في شمال غزة "للجزيرة" إن الاحتلال استهدف مدرسة أبو حسين في مخيم جباليا بصاروخين.
 
 
وأوضح أن 17 شهيدًا وعشرات المصابين في حالة خطرة في مدرسة أبو حسين.
 
 
وأشار إلى أن بعض التخصصات اللازمة لعلاج المصابين غير متوفرة في شمال القطاع، مبينًا أن بعض المصابين يلفظون أنفاسهم الأخيرة في المستشفيات، بسبب نقص التخصصات.
 
 
ولفت إلى أنه لم يتم إدخال أي مساعدات إلى مخيم جباليا منذ 13 يومًا.
 
 
وأضاف أنه "شاهد 7 أطفال على الأقل على الأرض، نتيجة القصف على المدرسة".
 
 
ووصف الوضع في شمالي قطاع غزة بأنه كارثي، وما يحدث هو إبادة حقيقية، مطالبًا بالضغط على الاحتلال لإدخال المساعدات إلى مخيم جباليا.
 
 
وقال إن الوضع مأساوي وخارج عن سيطرتنا، ومركبات الإسعاف تواجه صعوبة في التحرك، مطالبًا العالم بالتحرك لوقف هذه المجازر.
 
 
من جهته، قال مدير مكتب الإعلام الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة" للجزيرة": إن مجزرة اليوم هي 191 في سلسلة مجازر الاحتلال ضد مراكز النزوح. 
 
 
وأوضح أن عدد شهداء مجزرة مدرسة أبو حسين مرشح للارتفاع بسبب الإصابات الخطيرة. 
 
 
وأضاف أن الاحتلال يريد إبادة الشعب وتدمير القطاعات الحيوية، حيث يمنع إدخال الوقود والمستلزمات الطبية إلى مستشفيات القطاع. 
 
 
وأشار إلى أن الاحتلال يخطط لتهجير الفلسطينيين، مؤكدًا أن شعبنا يرفض النزوح وهو متشبث بأرضه. 
 
 
وطالب الثوابتة العالم بالتدخل الفوري لوقف هذه الكارثة، مؤكدًا أن المجتمع الدولي فشل في وقف حرب الإبادة الجماعية. 
 
 
 
ومنذ 13 يومًا وطواقم الخدمات الطبية والإسعاف والطوارئ الدفاع المدني لا تتوقف عن عملها في نقل الجرحى والشهداء، رغم تعرضها للاستهداف الإسرائيلي وإطلاق النار على مركبات الإسعاف، ويواصلون كفاحهم من أجل التخفيف من معاناة أبناء شعبنا الفلسطيني.
 
 
وأوضحت الخدمات الطبية شمالي غزة أن طواقمها تمكنت خلال العدوان المستمر من انتشال عدد من الشهداء والجرحى وتحويل عدد منهم إلى مستشفيي العودة والأندونيسي وإخلاء عدد من العائلات المحاصرة.
 
 
وأشارت إلى أنه جرى نقل 108 شهداء و297 إصابة من الميدان إلى مستشفيات الشمال، وتحويل 146 حاله من الجرحى من مستشفى كمال عدوان الطبي إلى مستشفيي العودة والأندونيسي.
 
 
وأخلت طواقم الخدمات الطبية 13 عائلة عائلات محاصرة في شمالي غزة، كما تم تلبية 169 نداء استغاثة بين حالات مرضية وولادة وتوصيل الجرحى من المستشفيات إلى مراكز الإيواء.
 
 
وذكرت أن عدد الشهداء منذ بداية العملية العسكرية على شمال القطاع بلغ أكثر من 400 شهيد ومفقود.
 
 
وخلال مؤتمر صحفي للمؤسسات الخدماتية في شمالي غزة، قالت إن الشمال أصبح غير لائق للحياة، بسبب قصف الاحتلال للمستشفيات والمرافق الخدماتية.
 
 
وأضافت أن مناطق شمال غزة تتعرض لحصار مطبق ومنع لدخول الغذاء والدواء، بهدف دفع السكان للنزوح.
 
 
وأشارت إلى أن جيش الاحتلال يمنع دخول المياه الصالحة للشرب والسولار لشمالي غزة، مما يزيد من معاناة السكان.
 
 
وبينت أنه لا يوجد وقود لتشغيل المستشفيات وسيارات الإسعاف ومحطات ضخ المياه شمالي غزة.
 
 
ومساء الأربعاء، أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، أن نحو 200 ألف مواطن في شمال القطاع يعيشون في ظروف مأساوية، حيث يعانون من نقص كامل في الغذاء والماء والدواء. 
 
 
وقال: إن "هناك 200 ألف فلسطيني في مخيم جباليا يعيشون بلا طعام أو شراب أو دواء، فيما تستمر الغارات الإسرائيلية التي تدمر المباني والبنية التحتية في شمال القطاع".
 
 
وأضاف أن "عشرات الفلسطينيين استشهدوا ولا يزال العديد منهم تحت الأنقاض وفي الشوارع دون أن يتمكن أحد من انتشالهم بسبب استمرار الهجمات الإسرائيلية واستهداف أي جسم متحرك". 

التعليقات : 0

إضافة تعليق