كتب رئيس التحرير خالد صادق
تراجع الحضور الاعلامي للجنة التكنوقراط لجنة ادارة غزة برئاسة الدكتور على شعث وقد كان ينتظر دخولها الى القطاع وتسلم ادارته منذ سريان التهدئة والتوافق عليها لكن الاحتلال لم يسمح حتى الان بدخول اللجنة لان حكومة اليمين الصهيوني المتطرف برئاسة رئيس وزراءها المجرم بنيامين نتنياهو تريد ان تثبت للاسرائيليين انها هى المتحكم الرئيس فيمن يدخل الى قطاع غزة او يخرج منه وانها تشترط دخول اللجنة الى قطاع غزة وفق شروط محددة والية تسمح لاسرائيل بالتحكم في اللجنة وتوجيهها وضمان التبعية الكاملة لها وان ما يسمى بمجلس السلام برئاسة ترامب لن يجبرها على شيء هى لا تريده ولا ترغب به وان قرارات مجلس السلام غير ملزمة لاسرائيل وتبقى محل تقييم للحكومة الصهيونية.
لجنة ادارة غزة التي استبشر بها الفلسطينيون واعتقدوا انها ستخلصهم من الواقع الصعب الذي يعيشونه ارادوا قتلها قبل ان تباشر مهامها الموكلة اليها وكان من المفترض حسب الاتفاق واعلان ما يسمى برئيس مجلس السلام دونالد ترامب ان تكون في قطاع غزة منذ عدة اسابيع وتباشر اعمالها الموكلة اليها من المجلس. لكن نتنياهو يريد ان يستعرض قوته وسطوته من خلال فرض سياسته على الجميع بما في ذلك مجلس السلام ورئيسه. حتى معبر رفح والية ادارته التي اقرها المجلس تمرد عليها نتنياهو وقام بالتحكم في المعبر وعدد الداخلين والخارجين منه وفق رؤيته الخاصة وبميزان حكومته المتطرفه فهو لا يريد ان يخسر اليمينيين المتطرفين الذي يشددون من مطالبهم عليه لاحتلال قطاع غزة واستئناف حرب الابادة والاستيطان فيه مع عدم التخلي عن خيار التهجير الطوعي للفلسطينيين في قطاع غزة الذي يدفع الجميع باتجاهه من خلال قتل كل مناحي الحياة في القطاع وجعله منطقة معزولة وغير امنة ومنكوبة ومليئة بالازمات والاهوال وبالتالي هجره سكان القطاع منه طوعا او كرها بسبب استحالة العيش فيه.
عدم ادخال لجنة ادارة قطاع غزة للقطاع يأتي في سياق الحرب النفسية لتيئيس الناس وقتل عزيمتهم واحساسهم ان الواقع الذي يعيشون سيبقى كما هو لن يتغير ولن يتبدل وأن الحالة ستنتقل من السيء الى الأسوأ وبالتالي ينجح الاحتلال في مسعاه للتهجير وكسر ارادة الصمود والتحدي لدى الفلسطينيين.
وعلى الرغم من ادراكنا ان لجنة ادارة قطاع غزة لا تملك حلولا سحرية لتحسين اوضاع الناس وتخليصهم من العذاب والواقع الذي يعيشونه ليل نهار الا ان الغزيين يبنون امالهم وتطلعاتهم على التعاون والمساعدة للجنة قدر الامكان حتى تعبر بهم هذه المرحلة العصيبة وهذا ما ادركه الاحتلال جيدا لذلك يريد ان يساوم ويفرض الشروط ويضع العقبات ويحبط الفلسطينيين لذلك لم يسمح حتى الان بدخول لجنة ادارة غزة للقطاع وان دخلت فعليها ان تواجه الازمات التي يصنعها الاحتلال عمدا ومع سبق الاصرار والترصد واللجنة لا تريد ان تدخل لقطاع غزة وهى عاجزة و مشلولة لانها تدرك ان الازمات اكبر من ان يحتملها الفلسطينيين لذلك هى تسعى لتفكيك تلك الازمات شيئا فشيئا وهذا ما يرفضه الاحتلال ويحول بينهم وبين تحقيق ذلك فالى متى ستبقى اللجنة معطلة لا تقوم بمهامها ومتى سياخذ مجلس السلام ورئيسه قرارا بدخول اللجنة لقطاع غزة وهل ستقبل اللجنة ان تكون اداة طيعة في يد الاحتلال ام ستواجه الضغوط التي تتعرض لها انها اسئلة مشروعة تحتاج لاجابات؟.
اين ذهبت لجنة ادارة غزة؟
رأي الاستقلال


التعليقات : 0