غزة/ سماح المبحوح
بالتزامن مع نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة في الذكرى السبعين لاحتلال فلسطين في الرابع عشر من الشهر الجاري، ومع استمرار مسيرات العودة الكبرى بقطاع غزة ؛ يستعد الشعب الفلسطيني بكافة مناطق تواجده في فلسطين لمسيرة مليونية حاشدة، قد تشهد تصعيداً ومواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت في شهر فبراير الماضي، أنها تخطط لنقل سفارتها إلى القدس المحتلة بالتزامن مع الذكرى الـ70 للنكبة الفلسطينية، وهو ما يطلق عليها الاحتلال "عيد استقلال إسرائيل"، الذي يصادف يوم 14 أيار/مايو الجاري، الأمر الذي أثار في حينها غضبا كبيرا بين الفلسطينيين على المستويين الشعبي و الرسمي، إلى جانب الرفض العربي والإسلامي والدولي ، لما اعتبروه قرارات أمريكية "أحادية الجانب"، وتتعارض مع المواقف الدولية والتاريخية.
وفي وقت سابق صرح رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، بإنه ربما يذهب إلى القدس لنقل سفارة بلاده إليها من " تل أبيب " الشهر الجاري.
وقال وزير الحرب الإسرائيلي " أفيغدور ليبرمان" : " إن إسرائيل،على استعداد لدفع ثمن باهظ، لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة" ، مضيفا: " أن فتح سفارة الولايات المتحدة في القدس سيكلفنا ثمنا باهظا، لكن هذا الأمر يستحق ذلك".
استعدادات حثيثة
عضو الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بالداخل المحتل عبد اللطيف حصري، أكد جهوزية واستعداد الشعب الفلسطيني في الداخل المحتل، لتنفيذ العديد من الفعاليات بالتزامن مع يوم نقل السفارة الأمريكية، مشيرا إلى أنه من المقرر توجه أبناء الداخل المحتل في الرابع عشر من الشهر الجاري، إلى مدينة القدس، في أكبر سلسلة بشرية ومسيرات منددة ، بمحيط السفارة الأمريكية المزمع نقلها وافتتاحها في ذلك اليوم.
وشدد حصرى في حديثه لـ"الاستقلال" على أن الاستعدادات تجرى من كافة القطاعات الفلسطينية، على قدم وساق بالداخل المحتل، بالتوازي مع دعوات لجان المقاومة الشعبية ولجنة المتابعة للجماهير العربية، لتصعيد المسيرات في محاولة لتسجيل موقف رافض لخطوة نقل السفارة.
ولفت إلى أنهم يعملون كل ما بوسعهم لدفع الآلاف من فلسطينيي الداخل بالتنسيق مع أهالي القدس؛ للمشاركة والتصدي لنقل السفارة وتأكيدا على حق العودة للأراضي المحتلة عام 1948م.
وتوقع أن يشهد يوم الرابع عشر تصعيداً ومواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي من قبل الجماهير الغاضبة، تستمر إلى اليوم التالي يوم ذكرى النكبة الفلسطينية، بالتزامن مع مسيرات العودة في قطاع غزة، معتبرا يومي نقل السفارة وذكرى النكبة، يومين حافلين في تاريخ الشعب الفلسطيني.
ورأى أن حق العودة بالنسبة للشعب الفلسطيني حق لا يسقط بالتقادم؛ إذ إن الشعب لن يتنازل بسهولة عن حقه بالعودة لأراضيه المحتلة، التي لا تبعد عن ناظريه سوى أمتار قليلة ، ولن يقبل بتنفيذ القرارات الأمريكية والإسرائيلية بحق عاصمته القدس.
ويذكر أن مسيرات العودة الكبرى انطلقت في قطاع غزة بالثلاثين من مارس في ذكرى يوم الأرض، وتستمر للخامس عشر من الشهر الجاري بالتزامن مع ذكرى النكبة، بمشاركة واسعة من مختلف فئات الشعب الفلسطيني .
بمشاركة الجميع
القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالضفة الغربية عبد العليم دعنا، أكد أن الشعب الفلسطيني في الضفة يواكب كل ما يجري للقضية الفلسطينية وآخرها مسيرات العودة في قطاع غزة، وهم عازمون على الخروج بمسيرات كبيرة تجوب كافة المدن، رفضا لنقل السفارة الأمريكية في الرابع عشر من الشهر الجاري، وكذلك بالتزامن مع ذكرى النكبة ومسيرات العودة بالقطاع.
وأوضح دعنا لـ"الاستقلال" أن التنسيق للمسيرات التي ستكون بمشاركة فصائل وتحالف القوى الفلسطينية بما فيها حماس والجهاد والأحزاب الأخرى، وصل إلى مرحلته الأخيرة، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بالتنازل عن ثوابته الوطنية وسيبذل كل ما بوسعه من أجل تحرير فلسطين والعودة للأراضي المحتلة.
وشدد على ضرورة تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني، داعياً القيادة الفلسطينية إلى الوقوف والتصدي للقرارات الأمريكية يوم نقل السفارة، بالتزامن مع تنفيذ الفعاليات المقررة لمسيرات العودة في قطاع غزة.
ردود فعل
وفي خطوة احتجاجية ضد القرار أعلنت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، أنها تنوي تنفيذ إضراب شامل تزامنا مع فعاليات العودة الجارية في القطاع، وذلك في يوم 14 أيار/ مايو الجاري.
وقالت القوى الوطنية والإسلامية في بيان لها: " إنه في ظل التحديات والمخاطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، وردا على القرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة في الرابع عشر من مايو الجاري، تعلن اللجنة ذات اليوم إضرابا وطنيا شاملا في القطاع ."
وأعلن البيان، حالة الطوارئ القصوى استعداداً لفعاليات 14 مايو الجاري لمواجهة خطوة الإدارة الأمريكية بنقل السفارة إلى القدس المحتلة، معتبرا قرار نقلها إلى القدس المحتلة بمثابة "إعلان حرب على شعبنا الفلسطيني وحقوقه، سيواجهها شعبنا موحداً من خلال تصعيد وطني شامل سيحتشد فيه الآلاف في مخيمات العودة للتأكيد على حقوقه المشروعة".


التعليقات : 0