الاستقلال / أمل بريكة
تحولت نقاط التماس في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى ساحة مواجهات حقيقة مع الاحتلال الاسرائيلي لدعم ومساندة مطالب الأسرى المضربين عن الطعام لليوم الـ39 على التوالي، بعد دعوات الفصائل والحركات الشبابية للنفير العام وتفعيل الاشتباك مع العدو الاسرائيلي في مختلف المحاور .
وشهدت عشرات نقاط التماس في الضفة الغربية المحتلة، وكذلك الحدود الشرقية لقطاع غزة مواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال، مما أدى إلى استشهاد شاب في مدينة نابلس وكذلك إصابة العشرات بجروح مختلفة.
الشاب محمود أبو صالح وجد في التوجه للحدود الشرقية لقطاع غزة والمشاركة في الفعاليات المناصرة للأسرى المضربين عن الطعام التي نادت اليها الفصائل ولجنة كسر الحصار، فرصةَ من أجل التعبير عن غضبه الشديد لما يعانيه الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، مؤكداً أنه شارك أكثر من مرة في المواجهات الدائرة شرق محافظة خانيونس، وسيستمر في ذلك حتى انتصار الاسرى على السجان في القريب العاجل.
واعتبر أبو صالح لـ» الاستقلال» أن ما يقوم به برفقه العديد من الشبان أقل القليل الذي يقدم للأسرى من دعم واسناد لقضيتهم في ظل حالة الخذلان الذي يعانون منها من قبل ادارة السجون الاسرائيلية، والتجاهل الكبير الذي يتلقونه من العالم اتجاههم، وتجاه مطالبهم العادلة .
وأشار إلى أن اسناد الأسرى يجب أن يأخذ كافة الأشكال والسبل المتاحة لدعمهم، بدءاً بالمسيرات وخيام الاعتصام، ومروراً بحملات التضامن الإلكترونية وليس انتهاء بالمواجهات المباشرة مع الاحتلال في نقاط التماس التي تم تحديدها سابقاً.
وأوضح أبو صالح أن التوجه لنقاط التماس ورغم خطورته على حياة الشبان، إلا أنه يُعتبر بمثابة رسالة قوية للكيان الصهيوني، بأن الفلسطينيين لن يتركوا أسراهم وحدهم في معركتهم، وأن كل الخيارات مفتوحة لمساندتهم، فاليوم مقاومة شعبية سلمية، وغداً قد يتطور الأمر لمقاومة مسلحة.
دعم ومساندة
الناشط الشبابي أحمد حسين من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، يشارك باستمرار في المواجهات التي تخرج على نقاط التماس في المدينة اسناداً ودعماً لقضية الأسرى المضربين عن الطعام، مشددا على أنهم من خلال تلك المواجهات يعبرون عن غضبهم الشديد من سياسة ادارة السجون الإسرائيلية بحق الأسرى وعدم الاستجابة لمطالبهم العادلة الذين نادوا بها منتصف شهر ابريل .
وقال الناشط حسين لـ»الاستقلال» بأن الاحتلال الإسرائيلي شرع في اعداد خطةٍ لإفشال كافة المحاولات لإخماد المواجهات على خطوط التماس، من خلال قيام الجنود بارتداء الزي المدني، وذلك للقيام بتصوير المشاركين في المواجهات ومن ثم اعتقالهم لاحقاَ ،لافتا الى انهم مهما فعلوا لن يستطيعوا وقف فعاليات المساندة للأسرى في مختلف الأماكن.
ونوه حسين الى أن الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية يستخدم إجراءات قمعية من أجل اجهاض تلك الفعاليات، مبينا أن تلك المواجهات والتحرك في الميدان ووسائل الضغط تجعل الاحتلال يرضخ لمطالب الاسرى.
دعوات للنفير
من جانبه، أكد جابر أبو حشيش الناطق الإعلامي باسم الحراك الشبابي لكسر الحصار، عن اعلان الحراك تنظيم العديد من الفعاليات على الحدود الشرقية لقطاع غزة، مبينا أن هذه الفعاليات ستتركز في أربع نقاط رئيسية وهي: المقبرة الشرقية شمال القطاع، وناحل عوز شرق مدينة غزة ، وشرق البُريج بالمنطقة الوسطى، وخُزاعة شرق محافظة خانيونس .
وشدد أبو حشيش لـ «الاستقلال» على أهمية انخراط كافة ابناء الشعب الفلسطيني و فصائلة الوطنية مع هذه الفعاليات والتعامل معها بشكل جدى لتقديم الدعم والمساندة لقضية الأسرى .
أشار أبو حشيش إلى الآلية التي يتبعها منظمين الحراك في عملية الحشد والتنظيم ، والتي تتم بالتنسيق مع شُبان معروفين في نقاط محددة ، وكذلك مناشدة الجماهير بشكل عام عبر المناداة في الشوارع ، أو عبر النداء بشكلٍ شخصي على مواقع التواصل الاجتماعي ، ووسائل الاعلام المختلفة .
وانتقد أبو حشيش التوجهات المعارضة لفكرة الالتحام عبر الحدود الشرقية، على اعتبار أن تلك المناطق على تماس كبير مع جنود الاحتلال، وتشكل خطراً كبيراً على حياة المواطنين، بإطلاق الجنود لقنابل الغاز والرصاص الحي، لافتا الى أن التعبير عن الغضب ضد الاحتلال يأتي على بُعد كليو متر تقريبا بإشعال الاطارات أو بالهتاف، وهي مسافة لا بأس بها من الحرص الشديد على حياة المشاركين .
وأكد أبو حشيش على أهمية التأثير الكبير التي تحدثه تلك الفعاليات والمواجهات مع جنود الاحتلال الاسرائيلي الذين يردون عليها بشكل هستيري ، بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع ، والرصاص الحي في الهواء وبشكلٍ عشوائي، مؤكداً أن هذه الفعاليات تحمل رسائل قوية للعدو ستستمر حتى فك الحصار عن قطاع غزة وتحقيق مطالب الأسرى العادلة .


التعليقات : 0