الضفة المحتلة/ الاستقلال
أصدرت محاكم الاحتلال منذ قرار مقاطعة الأسرى الإداريين للمحاكم منذ 15 فبراير الماضي، حوالي (226) قرار إداري ما بين أوامر جديدة أو تجديد لفترات أخرى.
وقال مركز أسرى فلسطين للدراسات، يوم الإثنين، إن "استمرار إصدار القرارات الإدارية بحق الأسرى رغم عدم مثول الأسير أمام القضاة وغياب المحامين لهو دليل جديد على شكلية المحاكم الإدارية، يؤكد أنها محاكم سياسية جاهزة وملفقة وتقف خلفها مخابرات الاحتلال التي تدّعى وجود ملف سريّ لهؤلاء الأسرى".
وأوضح المركز في بيان صحفي، اطلعت عليه "الاستقلال"، أن "الاحتلال يضرب بعرض الحائط كافّة المعايير والمحدّدات التي أقرتها المعاهدات الدولية للحد من استخدام سياسة الاعتقال الإداري، ويستخدمه كعقاب جماعي بحق الفلسطينيين".
وأشار إلى أن الاحتلال أصدر ما يزيد عن (4) آلاف أمر إداري خلال السنوات الثلاثة الماضية، ومنذ بداية العام الجاري وصلت الأوامر الإدارية إلى (376) قرارًا معظمها لأسرى محرّرين أُعيد اعتقالهم بعد أن أمضوا سنوات في سجون الاحتلال، فيما أصدر منذ منتصف فبراير (226) قرار إداريّ.
وبيّن أن الأسرى الإداريين شرعوا بخطوة مقاطعة المحاكم الإدارية منذ 15 فبراير الماضي؛ بهدف تسليط الضوء على قضيتهم، وتحريك المياه الراكدة بملف الاعتقال الإداري، الذي تصاعد في السنوات الأخيرة، ودفع الجميع للقيام بمسؤولياته وفي مقدمتهم السلطة الفلسطينية، لوضع هذا الملف أمام المحاكم والمؤسسات الدولية.
وأضاف أن "إدارة سجون الاحتلال استخدمت كافّة الوسائل لإنهاء خطوة المقاطعة بما فيها التهديد بمنعهم من المثول أمام محاكم الاستئناف كعقوبة على استمرار مقاطعتهم للمحاكم، وكذلك الوعود برفع الملف إلى المستوى السياسي للاحتلال".
ولفت "أسرى فلسطين" إلى أن "الأسرى الإداريين لا يزالون ينتظرون رد الاحتلال على مطالبهم خلال الجلسة التي عُقدت بداية أبريل الماضي في سجن عوفر مع ما يسمى مدير الاستخبارات في السجون وممثلي الإداريين".
وأكد أن "الأسرى الإداريين مُصمّمون على الاستمرار في خطواتهم النضالية، وأنهم مستعدون لتصعيد احتجاجاتهم خلال الفترة القادمة في حال ماطل الاحتلال بالرد أو كان ردّه سلبيًا في التعاطي مع قضيتهم".
وطالب المركز المجتمع الدولي بالخروج عن حالة الصمت تجاه جرائم الاحتلال المستمرة بحق الشعب الفلسطيني وأسراه في السجون، كون الاعتقال الإداري يعتمد على محاكم صورية وشكلية، ويُبنى على ملفات سرية تمليها مخابرات ونيابة الاحتلال، وتفتقد بشكل كامل إلى إجراءات المحاكمة العادلة.


التعليقات : 0