فتاة تجسّد معاناة الأسرى بلغة سجانيهم

فتاة تجسّد معاناة الأسرى بلغة سجانيهم
الأسرى

الاستقلال/ جيهان كوارع

ببصمتها الخاصة، صنعت العشرينية دينا أحمد، وسيلة جديدة للتضامن مع الأسرى المضربين على الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي لليوم الـ39 على التوالي، فمن وسط خيمة التضامن في غزة، قدمت رسالة تضامنية مصورة باللغة العبرية، تنقل من خلالها معاناة الأسرى وذويهم، للشارع الإسرائيلي في محاولة لكسب مزيد من التعاطف والتأثير على الحكومة الإسرائيلية.

 

هذه الوسيلة الجديدة التي اتخذتها أحمد، من أجل التضامن مع الأسرى، تؤكد أن الفعاليات الشعبية التضامنية في قطاع غزة مازالت مستمرة في كل الاتجاهات من أجل نصرة الأسرى وتحقيق مطالبهم العادلة.

 

وشرحت الرسالة المصورة، طبيعة الاعتداءات التي يتعرض لها الأسرى في المعتقلات الإسرائيلية من قمع واستهداف مباشر وإهمال طبي،كما احتوت على صور ومشاهد لمعاناة الاسرى وذويهم.

 

رسالة أمل

 

وتقول أحمد لـ"الاستقلال"، "من خلال رسالتي التضامنية مع الأسرى في معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضونها منذ أكثر من شهر، أردت الوصول إلى المجتمع الإسرائيلي على أمل أن يكون له تأثير كبير على حكومته والضغط من أجل الافراج عن الأسرى أو عقد صفقة مقابل الجنود الإسرائيليين في غزة".

 

وتوضح أنها حرصت على استخدام المصطلحات والتعابير التي توحي بأن الرسالة لم تكن تهديدية أو استسلاميه، بل هي رسالة أمل باسم الشعب الفلسطيني الذي يتطلع لحل عادل وسريع لقضية الأسرى.

 

ولاقت الرسالة التضامنية التي تم تداولها بشكل سريع على مواقع التواصل الاجتماعي ومنها "اليوتيوب والانستغرام والفيس بوك" تفاعلا واهتماما وتشجيعاً من قبل الشارع الفلسطيني وخاصة فيما يتعلق بمضمون الرسالة وأسلوب وطريقة الخطاب البعيدة عن التهديد.

 

ونوهت أحمد، إلى أن ما يميز رسالتها أنها خرجت بصوت الشارع الفلسطيني وليس بصوت حزب أو فصيل، وأرادت من خلالها أن يكون صوت الفلسطينيين مسموعاً ومحط اهتمام المستوى الشعبي الإسرائيلي.

 

وجهات نظر

ومن ضمن الفئات التي خاطبتها أحمد في رسالتها، عائلات جنود الاحتلال المفقودين في غزة، مبينة أن أبنائهم جاءوا ليقتلوا الاطفال والشيوخ ويدمروا المنازل لذلك هم في قبضة الفلسطينيين، وان كان ذووهم يفتقدونهم فأيضاً أمهات وعائلات الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية يفتقدون ابنائهم الذين تجاوز عددهم 6000 أسير في سجون الاحتلال، منهم 1800 أسير مضربين عن الطعام، ويعانون تدهور خطير في حالتهم الصحية.

 

وأشارت إلى أن هناك ضعف في الخطاب الفلسطيني الموجه للشارع الإسرائيلي، لذلك تسعى من خلال هذه الرسائل المصورة باللغة العبرية، لتقوية هذا الخطاب من خلال طرح وجهات نظر الشارع الفلسطيني في قضايا الصراع مع الاحتلال وخاصة قضية الأسرى وتوضيح معاناتهم وضرورة الافراج عنهم.

 

وقالت أحمد: "قبل عدة أيام بعثت عائلة المفقود في غزة هدار جولدن، رسالة لأهالي قطاع غزة وطلبت منهم أن يضغطوا على حماس من أجل إعادة ابنهم وباقي المفقودين في غزة منذ ثلاث سنوات، وهذه الرسالة رداً على عائلات المفقودين الإسرائيليين في غزة "أن كنتم تتألمون على فراق أبنائكم فنحن أيضاً نتألم على فراق أبنائنا الأسرى في سجون الاحتلال".

 

وطالبت أحمد، الشارع الإسرائيلي بالاطلاع على أوضاع الأسرى المأساوية داخل السجون، والوقوف على معاناتهم من أجل معرفة مدى كذب الرواية الإسرائيلية الرسمية التي تدعي بأن الأسرى يحظون بظروف أفضل من أن أي مكان آخر.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق