"إسرائيل" تتأهب

14  مايو..  ما السيناريوهات المحتملة؟!

14  مايو..  ما السيناريوهات المحتملة؟!
فلسطينيات

غزة/ محمود عمر

يستعد الفلسطينيون لإحياء الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية، بتنظيم تظاهرات واسعة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، ضمن إطار مسيرات العودة الكبرى، التي تنادي بتنفيذ قرار عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم الفلسطينية عام 1948، والرافضة لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده من (تل أبيب) إلى القدس المحتلة في ذات اليوم. وأعلنت الهيئة التنسيقية العليا في بيان أصدرته مؤخراً، عن إضافة نقاط جديدة للتظاهر على حدود غزة تمهيداً لاستقبال أكبر عدد ممكن من المتظاهرين في ذكرى النكبة.

 

ومع تواصل هذا الاستعداد، يزداد قلق الأوساط السياسية والعسكرية في دولة الاحتلال من النتائج التي قد تفضي لها هذه التظاهرات، مع وجود تحذيرات إسرائيلية من إمكانية اختراق المتظاهرين لحدود غزة والانتشار في الأراضي المحتلة عام 1948، ما أجبرها على تعيين ضابط برتبة قائد كتيبة على نقاط الاحتكاك القريبة من مخيمات العودة الخمسة، لإدارة التعامل مع هذه التظاهرات  .

 

وذكر موقع "نيوز ون" الإسرائيلي أن سيناريو اختراق المتظاهرين لحدود غزة، بات يشكل مصدر قلق جدي للمنظومة السياسية والأمنية في الكيان الصهيوني .

 

وقال:" يبدو أن الحلول المتمثلة بإطلاق النار الحي على المتظاهرين لم تعد تشكل حلاً واقعياً، في ظل الشكاوى المقدمة للمحكمة العليا من منظمات حقوق الإنسان".

 

وحسب الموقع، فإن أحد الحلول الممكنة تتمثل بزراعة حقول ألغام على طول الحدود كي تنفجر في من يحاول اختراق الحدود مع غزة، "على أن تتم زراعتها في جنح الظلام كي لا يتم اتهام "إسرائيل" مباشرة بالتسبب بمقتل هؤلاء المتظاهرين".

 

ولفت النظر إلى أن مسيرات العودة "فرضت على "إسرائيل" شكلاً جديداً من الحروب ليس لها حل"، مدعيًا أن جيش الاحتلال قادر على ابتكار بدائل وخيارات لمواجهتها، ومنها "إطلاق خلايا النحل باتجاه المتظاهرين، وإطلاق أسراب الأفاعي باتجاههم، أو إلقاء العشرات من الكلاب الضالة بينهم لمنعهم من الاقتراب من الجدار الحدودي، واقتحامه".

 

عدة سيناريوهات

 

ويرى المحلل السياسي طلال عوكل، أن هناك عدة سيناريوهات محتملة ستحدث في 14 مايو المقبل في ظل وجود مخاوف إسرائيلية من اقتحام الحدود.

 

وقال عوكل لـ"الاستقلال": "شكل اقتحام المتظاهرين لمعبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة الجمعة الماضية، مخاوف  لدى الاحتلال من أن يشهد الرابع عشر من مايو اقتحاماً أكبر لا تستطيع قواته السيطرة عليه".

 

ولفت النظر إلى أن تزامن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس من شأنه أن يزيد حدود غزة اشتعالاً في وجه قوات الاحتلال، وهذا قد يؤدي إلى تصعيد الأوضاع وخروجها عن سيطرة  الاحتلال الإسرائيلي.

 

وأوضح عوكل أن مسيرة العودة تطورت كثيراً عن فكرتها التي ولدت في بادئ الأمر، مضيفاً: "المسيرة تحولت من شكل احتجاجي إلى حالة من المقاومة الشعبية دون وجود قائد مركزي لها يضبط سيرها ومسارها".

 

وبيّن أن مخاوف الاحتلال تتصاعد في ظل غياب مؤشرات تراجع هذه الحالة من المقاومة، في ظل استمرار غرق غزة بمشاكل اقتصادية وسياسية لا حصر لها، "وهذا يزيد من قناعة الأوساط السياسية الإسرائيلية على ضرورة إيجاد حلول لأزمات غزة".

 

وتابع: "هناك تخبط إسرائيلي واضح في رسم سيناريو محدد للتعامل مع ما هو قادم على حدود غزة، ويبدو أن وزراء الاحتلال في مأزق بسبب عدم نجاح كافة طرق وأساليب قمع هذه التظاهرات".

 

حرج دولي

 

المحلل السياسي الخبير في الشأن الإسرائيلي إبراهيم جابر، يرى أنه وفي ظل تعدد السيناريوهات إلا أنه يعتقد أن "إسرائيل" ستواصل العمل بذات التكتيك العسكري وهو انتشار جنود الاحتلال على حدود غزة مع زيادة أعداد الجنود ونشر أعداد أخرى في مناطق جديدة على الحدود.

 

وقال جابر لـ"الاستقلال": "سيحرص جيش الاحتلال على عدم حدوث اختراق فلسطيني لحدود غزة، ولكنه في ذات الوقت يخشى من الوقوع في حرج دولي في حال استهدف المتظاهرين بشكل غير مسبوق".

 

وأشار إلى أن هذا السيناريو قد يسقط من حسابات الاحتلال إذا خرجت هذه التظاهرات عن سيطرة الجيش الصهيوني، وعندها لن يأخذ الاحتلال بعين الاعتبار انتقاد المجتمع الدولي لاستهداف المتظاهرين.

 

وأضاف جابر: "من المعروف أن الجيش الإسرائيلي دائما ما يختلق الذرائع عند ارتكابه فظائع بحق الفلسطينيين، ومن المتوقع أن يخلق مبررات لاستهدافه الفلسطينيين في يوم النكبة ومن بين هذه المبررات المتوقعة الخوف على حياة جنوده والمستوطنين القاطنين في مستوطنات غلاف غزة".

 

ولفت النظر إلى أن كافة الأوساط الإسرائيلية لم تستطع رسم ملامح لما سيحدث في 14 مايو، وهذا يفسره دفع وزير جيش الاحتلال افيغدور ليبرمان بالمزيد من جنوده إلى حدود غزة ما يدلل على عدم وجود أي حلول أو أفكار لدى حكومة الاحتلال للتعامل مع الزحف الشعبي الفلسطيني.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق