وسط دعوات لتكثيفها

اقتحامات الأقصى.. هجمة تهويدية وردود إسلامية خجولة

اقتحامات الأقصى.. هجمة تهويدية وردود إسلامية خجولة
القدس واللاجئين

غزة/ دعاء الحطاب

تسعى حكومة الاحتلال الإسرائيلي وجماعات المستوطنين بشتى الطرق والوسائل لإخضاع المسجد الأقصى تحت سيطرتها واحكام القبضة عليه لتتمكن من تنفيذ مخططاتها التهويدية العنصرية، من خلال الاقتحامات المتكررة للمسجد مستغلة الأعياد والمناسبات الخاصة بها. 

 

وأطلق آلاف المستوطنين، دعوات لتنفيذ اقتحام واسع وبرقم قياسي للمسجد الأقصى، يوم الأحد المقبل، في الذكرى الواحدة والخمسين لاحتلال كامل القدس أو ما يسمي» ذكرى توحيد القدس» و ذكرى ما يسمى «استقلال إسرائيل»، واحتفالاً بقرار ترمب اعتبار القدس عاصمة دولة الاحتلال، وسيشارك في الاقتحام عضو الكنيست شولي معلم ووزير الزراعة أوري أريئيل.

 

وشرعت منظمات "الهيكل المزعوم" وجمعيات استيطانية تهويدية، بالتغريد على وسم أُطلق لهذه المناسبة تحت مسمى "ألفان في يوم القدس"، والذى يدعو لتكثيف الاقتحامات حتى يصل العدد الأدنى إلى ألفي مستوطن مقتحم للمسجد الأقصى يوم الأحد المقبل.

 

ويواصل المستوطنون دعواتهم لتكثيف اقتحامهم للأقصى منذ أيام، حيث وزعوا منشورات وكتبوا بطاقات للحث على زيادة أعداد المقتحمين، في محاولة لرفع عدد المقتحمين بشكلٍ تدريجي يومياً.

 

واقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين ومخابرات الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس، المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة من باب المغاربة بحراسة أمنية مشددة من شرطة الاحتلال.

 

وذكر مسؤول العلاقات العامة والإعلام بالأوقاف الإسلامية فراس الدبس ، في تصريح له: "أن 47 مستوطنًا و78 طالبًا يهوديًا و35 عنصرًا من مخابرات وشرطة الاحتلال اقتحموا المسجد الأقصى على عدة مجموعات، وتجولوا في أنحاء متفرقة من باحاته.

 

ورغم قيود الاحتلال، إلا أن عشرات الفلسطينيين من القدس والداخل المحتل توافدوا منذ الصباح إلى الأقصى، وتوزعوا على حلقات العلم وقراءة القرآن الكريم.

 

تحدٍ  واستفزاز

 

عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة، خطيب المسجد الأقصى، اعتبر دعوات المستوطنين لتنفيذ اقتحام جماعي للمسجد الأقصى في ذكرى احتلال القدس تحدياً واستفزازاً مقصوداً لمشاعر للمسلمين، لافتاً إلى أن الدعوات الإسرائيلية للاقتحام سياسة قديمة متجددة تسعى من ورائها لفرض سيطرتها على المسجد الأقصى.

 

وقال صبري لـ"الاستقلال":" إن الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى بشكل مُتكرر تستفز مشاعر المسلمين وتثير غضبهم، خاصة أن المستوطنين يستغلون الأعياد والمناسبات من أجل تكثيف تواجدهم لفرض السيطرة على المسجد". مؤكداً أن أفعالهم واقتحاماتهم لن تُكسبهم أي حق بالأقصى.

 

وأضاف: "إن أطماع المتطرفين اليهود لن تتوقف عند حد معين، بل ستزداد مع كل عملية اقتحام أو قرار ينتزعونه من محاكمهم ويسقطون عليه طابعاً قانونياً، ويصبح قيد النفاذ والتطبيق، وصولاً إلى اخراج المسلمين من المسجد الأقصى"، مشدداً على أن السيادة على المسجد الأقصى للمسلمين وحدهم ولا سيادة للاحتلال عليه، وأي محاولات لاقتحامه ستُقابل بقوة ردع وتصدٍ من الفلسطينيين.

 

وأوضح أن حماية المسجد الأقصى والتصدي للمتطرفين وتصرفاتهم، يوم أعيادهم المزعومة وأثناء الاقتحامات وأي مناسبات أخرى، تعتمد على قوة الشباب الفلسطيني وحده، لا على الدول العربية والإسلامية التي يخضع غالبيتها للإملاءات الأمريكية ، قائلا: " نحن بعد الله نعتمد على أنفسنا وهمة رجال القدس بالميدان، ولا نعتمد على قادة الدول العربية والإسلامية الذين باعوا أنفسهم واتبعوا أمريكا ".

 

تداعيات خطيرة

 

بدوه حذر المحامي خالد زبارقة، المختص في شؤون القدس والمسجد الأقصى، من التداعيات المترتبة على اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى الأحد القادم، والتي تتجلى في حدوث اشتباكات ومواجهات عنيفة بين المرابطين والمقدسيين من جهة والمستوطنين بحماية جنود الاحتلال المدججين بالسلاح من جهة أخرى.     

 

وبين زبارقة لـ"الاستقلال"، أن ما تسمى بمنظمات الهيكل المزعوم تسعى لحشد أكثر من ألفي مستوطن لتنفيذ اقتحام واسع للمسجد الأقصى، يوم الأحد المقبل تزامناً مع الذكرى الـ51 لاحتلال كامل القدس والتي تسمى" ذكرى توحيد القدس"، تحت حماية الشرطة وأجهزة المخابرات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن خطر الاقتحام يكمن في الأعداد الكبيرة للمقتحمين والاستعداد لتأمينهم والخطوات التصعيدية المرافقة له.

 

وأكد أن المسجد الأقصى في الآونة الأخيرة مستهدف بشكل شرس من قبل المشروع الصهيوني العالمي الذي تمثله الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية، من منطلقات دينية، اذ يسعى دائماً لإحكام القبضة العسكرية على الأقصى وهدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه في نهاية المطاف.

 

ورأى أن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى من قبل جماعات المستوطنين، تأتي في ظل الازمات الداخلية التي تعيشها غالبية الدول العربية، مؤكداً أن الاحتلال دوما يستغل الصمت العربي والدولي في تنفيذ مخططاته الرامية لتهويد المسجد الأقصى.

 

وأكد أن الفلسطينيين من القدس والداخل المحتل متمسكون بقدسية المسجد الأقصى ويتصدون لكافة المخططات الإسرائيلية التي تسعى لتهويده، رغم الحرب القاسية التي تُشن ضدهم من اعتقال وقتل ومطاردة وتفكك اجتماعي، وكافة الجرائم التي يتعرضون إليها وترتقي لجرائم ضد الإنسانية.

 

ودعا الشعب الفلسطيني والمسلمين في كافة أماكن تواجدهم للتحرك لحماية المسجد الأقصى والحفاظ عليه، كذلك الضغط على رموز المشروع الصهيوني العالمي من أجل أن يكفوا يدهم عن مقدساتهم.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق