غزة/ الاستقلال
أعلن القيادي في حزب الشعب الفلسطيني طلعت الصفدي استقالته من المجلسين الوطني والمركزي الفلسطينييْن، احتجاجًا على عدم تنفيذ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لقرارات المجلس الوطني الأخيرة، خاصة قرار رفع العقوبات عن غزة وصرف رواتب موظفي السلطة فيها.
وقال الصفدي في تصريح صحفي الخميس: "أؤكد استقالتي من المجلس الوطني والمجلس المركزي، وذلك لرفض السلطة تطبيق قرار المجلس بإنهاء الإجراءات العقابية ضد أهلنا في غزة".
وأضاف "منذ اللحظة الأولى لاتخاذ قرارات المجلس الوطني في دورته التي انعقدت الخميس الماضي والكل ينتظر تطبيق السلطة قراره برفع الإجراءات العقابية على غزة، ومرّ أسبوع ولم يتم تنفيذ القرار".
وأكد أن هناك "محاولة لرفض تطبيق هذا القرار، وهنا فإن السلطة وقيادة منظمة التحرير التي أنشأتها، تتحمل المسئولية الكاملة على عدم تطبيق هذا القرار وتبعاته".
وشدد بالقول "إنه لا يحق للسلطة الفلسطينية أن تتمايع وتماطل في تنفيذ قرارات المجلس الوطني الذي يعتبر البرلمان للكل الوطني".
واعتبر الصفدي أن ما يجري "هو تلافٍ للإشكاليات الحاصلة في الشارع الفلسطيني خاصة في غزة التي ينتظر أهلها تطبيق ما صرح به رئيس السلطة محمود عباس بصرف رواتب الموظفين، وتأكيده بأنه لن يتم قطعها".
كما قال: "ما يجري حاليًا هو مجرد تصريحات هنا وهناك تخلق حالة من التوتر والقلق والتشويش، ولذلك فأنا كعضو مجلس وطني لا أقبل الاستمرار بهذا المجلس، لذلك وبعد نقاش وحوار مع نفسي قررت الاستقالة منه، وأعلن أن موقفي هذا اتخذته على قناعة ومسئولية ودون تردد ولا تراجع".
ونوه الصفدي إلى أن قراره بمثابة رسالة إلى كل أعضاء المجلس الوطني وتنفيذية منظمة التحرير، بأن يتخذوا الإجراءات المناسبة ضد المماطلة في تنفيذ قرارات الوطني.
وأشار للمذكرة التي تم رفعها للمجلس الوطني والتي تطالب برفع الإجراءات العقابية عن غزة والتي صادق عليها المجلس، متسائلًا: لماذا لم يتم تطبيقها، ولماذا لا يتم دعم صمود أهلنا في غزة ودعم صمودهم وهم يواجهون الاحتلال ويعانون من حالة الإهمال والضياع؟.
كما اعتبر أن قراره يأتي لإعادة الاعتبار للشعب الفلسطيني في غزة والذي يقدم كل يوم الشهداء والجرحى، محملًا قيادة السلطة والمنظمة تبعات عدم رفع الإجراءات العقابية عنه.
وصادق المجلس الوطني على مذكرة تطالب برفع العقوبات المتخذة من رئيس السلطة محمود عباس ضد قطاع غزة وصرف رواتب الموظفين، وكشفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عقب انتهاء جلسة المجلس الخميس الماضي عن محاولة "تلاعب السلطة الفلسطينية في البيان الختامي للجلسة بحذف قرار رفع العقوبات عن القطاع".
وكان عباس قال في اختتام دورة المجلس الوطني الخميس الماضي، إن تأخر صرف الرواتب جاء لأسباب فنية وأن الصرف سيكون غدًا، إلا أنه مرّ أسبوع دون أن يتم تطبيق ذلك.
وكان عضو المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية صلاح أبو ركبة شنَّ قبل أيام هجومًا لاذعًا على قيادة السلطة الفلسطينية لاستمرارها في فرض إجراءات عقابية على قطاع غزة.
وظهر أبو ركبة في تسجيل مسرب لكلمته أمام المجلس الوطني الذي انتهت جلساته الجمعة، يقول إن "قطاع غزة الذي استقبل الشهيد القائد الراحل ياسر عرفات لا يجوز أن تتخذ ضده مثل هذه الإجراءات".
وفرض الرئيس محمود عباس في إبريل 2017 إجراءات عقابية على قطاع غزة بدعوى إجبار حركة حماس على تسليم القطاع لحكومة الوفاق الوطني، وأعقبها فرض عقوبات جديدة على خلفية التفجير الذي استهدف موكب رئيس الوزراء الذي اتهم حماس بالمسؤولية الكاملة.
وشملت "عقوبات أبريل" خصم 30% لـ 50% من رواتب موظفي السلطة ثم وصل بعد عام إلى 70%، وتقليص كمية الكهرباء التي تراجع عنها بعد عدم خصمها من أموال المقاصة، والتحويلات الطبية، وإحالة الآلاف إلى التقاعد المبكر الإجباري.
وتتهم الفصائل حركة فتح بأنها لم تقدم أي خطوة ملموسة يمكن أن تريح المواطن المنهك في غزة.


التعليقات : 0