تفاعل جماهيري واسع

مسيرة العودة.. حشود تزحف شوقاً للوطن السليب

مسيرة العودة.. حشود تزحف شوقاً للوطن السليب
فلسطينيات

غزة / محمد مهدي

تتأهب الجماهير الفلسطينية في كافة محافظات قطاع غزة للزحف صوب الحدود الشرقية والشمالية الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948؛ للمطالبة بتطبيق القرارات الدولية المتعلقة بحق الشعب الفلسطيني بالعودة وفي طليعتها القرار الأممي 194.

 

ودعا الشباب الثائر الذي يقود حراك العودة على حدود الوطن المحتل إلى جعل ذكرى النكبة موعدا لعودة المهجرين إلى أراضيهم واقتحام البؤر الاستيطانية القريبة من قطاع غزة، ودعت الهيئة العليا لحراك العودة إلى زحوف مليونيه صوب مخيمات العودة الخمس للتعبير عن تشبث الفلسطينيين بحق العودة ورفضهم للقرار الأمريكي القاضي بنقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة بعد الاعتراف بها كعاصمة للدولة اليهودية.

 

المواطن محمد أبو هلال أوضح أنه سيصطحب كل أفراد عائلته إلى مخيم العودة شرقي رفح ؛ للمشاركة في ذروة فعاليات حراك العودة ، مضيفا :" منذ بدء حراك العودة اعتدت أن أشارك مع أفراد العائلة في كافة الجمع الثورية، ومن واجب الجميع الاصطفاف اليوم بموقف بطولي لإظهار عمق الالتحام الفلسطيني على الثوابت والحقوق ".

 

خيار جماهيري

 

وأوضح أبو هلال لـ"الاستقلال" أن الشعب الفلسطيني لن يعجز عن مقارعة الاحتلال بكافة الأساليب فمع استمرار المقاومة العسكرية بالتجهيز والاعداد تنخرط المقاومة الشعبية لبعثرة أوراق الاحتلال ولتثبت فعاليتها، مستذكرا تجربة أهالي القدس بالانتصار على مخطط البوابات الالكترونية قبل عدة أشهر بالمقاومة الشعبية الواعية والامتناع عن دخول المسجد الأقصى من خلال البوابات حتى وجد الاحتلال نفسه مجبرا على انتزاع تلك البوابات والقائها في القمامة .

 

ولم تختلف نبرة التحدي والاصرار على مواصلة الدرب في صوت المواطن عبد العزبز أبو الخير الذي اعتادت اسرته قضاء كل جمعة خلال الجمع السبع الماضية في احدى خيام مخيم العودة منذ الصباح حتى ساعات المساء ، ويقول أبو الخير :" التواجد في مخيم العودة هو تعزيز لقوة الرسالة الفلسطينية المطالبة بحقوق مشروعة ومكفولة في القانون الدولي ، ويجب ان تشهد ساحات مخيمات العودة أكبر تجمع من أجل فلسطين ".

 

وبين أبو الخير لـ"الاستقلال" أنه استغل التجمعات السابقة للعائلة على أرض مخيم العودة لجلسات نقاش مطولة مع أبنائه وأحفاده حول قرية برقة والقرى المجاورة ، وعن طبيعة ومراحل الصراع وأبرز المراحل التي عايشتها القضية الفلسطينية منذ احتلال الأراضي الفلسطينية قبل سبعين عام بتواطؤ من المجتمع الدولي .

 

ودعا أبو الخير العائلات الفلسطينية لرسم لوحة فخر وتسطير مشهد قوة من خلال اصطفاف مئات الألوف على امتداد الحدود الشرقية والشمالية واسقاط نظرية الأمن التي يتغنى بها كيان الاحتلال واثبات أن الكلمة الفصل هي الكلمة التي تخرج من الشارع الفلسطيني الذي لا يقبل الاملاءات ولا يخضع للتهديدات.

 

دعم كبير

 

وأكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة أن كافة الفصائل الوطنية اشتركت في الاعداد والتجهيز لتحشيد أكبر قدر متاح من الجماهير الفلسطينية ، موضحا أن الفصائل لا تدخر جهدا لدعم الجماهير الثائرة والمطالبة بحقوقها بطريقة سلمية تحرج الاحتلال وتكشف وجهه الدموي أمام المجتمع الدولي .

 

وبين أبو ظريفة لـ" الاستقلال" أن الرهان الأكبر سيكون على أعداد الجماهير المشاركة في الحراك السلمي اليوم وغدا ، مشددا على ضرورة الالتزام بالمعايير المحددة مسبقا وأن يبقى الحراك فلسطينيا تحت علم فلسطين وقيادة ثوارها .

 

وقال :" يجب أن تنسى الخلافات الفلسطينية وأن تلقى رايات الانقسام خلف ظهورنا أثناء الزحف نحو الخط الزائل وأن تسطر مشاهد خالدة في مسيرة النضال الفلسطيني ودرب الوحدة " ، معتبرا أن الميدان سيكون ساحة الرد الحقيقي من قبل الجماهير الفلسطينية على الانحياز الأمريكي للاحتلال والقرارات المتهورة التي اتخذتها الادارة الأمريكية ولاسيما بالاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال ونقل السفارة الأمريكية إليها .

 

وأوضح أن الحراك الجماهيري على الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة سيتزامن مع انطلاق مسيرات داعمة في الداخل المحتل ومدن الضفة الغربية وعدة مدن دولية وعربية دعما للجماهير الثائرة وتنديدا بنقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس المحتلة .

 

وكانت قوات الاحتلال قد دفعت بتعزيزات عسكرية تجاه حدود قطاع غزة لردع الثوار الفلسطينيين فيما تحدثت وسائل الاعلام العبرية عن تعزيز وحدات الجيش بمنظومات قنص جديدة ، بالتزامن مع انطلاق حوارات في مدينة القاهرة لمحاولة احتواء الموقف قبل تفاقمه .

 

ساعة الصفر

 

واعتبر الناطق الاعلامي باسم حراك مسيرات العودة الكبرى أحمد أبو رتيمة أن يومي 14_15 مايو يمثلان يوم الذروة والحقيقة في مسيرات العودة الكبرى ، حيث من المتوقع أن تحتضن الأراضي الشرقية والشمالية أكبر عدد من الفلسطينيين من مختلف الأطياف .

 

وأوضح أبو رتيمة لـ" الاستقلال"  أنه تم إعلان حالة إضراب شامل في كافة المرافق والمؤسسات لتمكين أكبر قدر من الجماهير من المشاركة في فعاليات يوم العودة ، مضيفا :" ستقف الحشود الجماهيرية بجوار السلك الفاصل لإيصال الرسائل بأحقيتنا بالعودة لديارنا حسب القوانين والشرائع الدولية ".

 

أوضح أنه لا يوجد لدى الهيئة العليا لحراك العودة قرار باختراق الخط الفاصل ، مستدركا بالقول :" ولكن نحن لا نستطيع ضمن تطورات الموقف في ظل حالة الحنق والغضب المتأجج بسبب احتفالات الاحتلال ونقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس المحتلة بالتزامن مع ذكرى طرد أجدادنا من قرانا ومدننا المحتلة".

 

ودعا أبو رتيمة الجماهير الفلسطينية لحفر هذه التواريخ بذاكرة القضية الفلسطينية وأن تكون خطوة يبنى عليها ما بعدها في سبيل استرداد الحقوق الفلسطينية والعودة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق