فصائل تعتبرها دعماً وإسناداً للاحتلال 

"قوة حماية دولية بغزة".. هل تكون جدار حماية لـ"إسرائيل"؟

فلسطينيات

غزة / محمد مهدي

شككت فصائل فلسطينية في جدوى إرسال بعثة دولية للأراضي الفلسطينية المحتلة وقدرتها على الوقوف بوجه جيش الاحتلال من أجل حماية الفلسطينيين، متوقعة أن تكون تلك القوات كقوات اسناد ومعاونة لجنود الاحتلال مهمتها الأولى حماية المستوطنات وجنود الاحتلال.

 

وكانت دولة الكويت التي تشغل مقعداً غير دائم في مجلس الأمن الدولي، عرضت على شركائها الـ14 مشروع قرار يدعو إلى إرسال «بعثة سلام دولية» إلى قطاع غزة. 

 

وينص مشروع القرار الذي تقدمت به الكويت في اعقاب استشهاد 63 فلسطينياً في الرابع عشر من مايو الجاري على إدانة مجلس الأمن الدولي "لجوء الجيش الاسرائيلي إلى القوة بما في ذلك استخدام ذخائر قاتلة ضد متظاهرين مدنيين ما أسفر عن شهداء وجرحى مدنيين بينهم أطفال وأعضاء طواقم طبية وصحفية " ، كما يؤكد مشروع القرار على الحق في التجمع والتظاهر السلمي.

 

وتطالب الكويت من خلال مشروع قرارها بجانب إرسال "بعثة حماية دولية للفلسطينيين" بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة وغير منحازة في عدة حوادث سقط خلالها قتلى مدنيون ، وكذلك رفع الحصار المفروض على قطاع غزة والسماح بتوصيل المساعدات الإنسانية إليه بلا عراقيل، بالتزامن مع إطلاق عملية سياسية لتسوية النزاع من خلال " مفاوضات ذات مصداقية".

 

وكان سفير " اسرائيل" في الامم المتحدة داني دانون قال إن اقتراح الكويت بخصوص مطالبة مجلس الامن بمناقشة مسألة أن تكون قوة دولية على حدود غزة من شانه أن يعزز حركة حماس ويزيد من قوة نظامها.

 

ومن المقرر أن يناقش مجلس الامن هذا الاسبوع  مقترحا كويتيا حول تواجد قوة دولية على حدود غزة.

 

قوات دعم للاحتلال

 

وعبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل عن رفض حركته لتواجد القوات الدولية على حدود قطاع غزة معللا الرفض بالتجربة السابقة للقوات الدولية في لبنان ونتائجها المعلومة للجميع.

 

وأكد المدلل لـ"الاستقلال" أن المقاومة الفلسطينية لن تتوقف حتى تحرير كامل فلسطين ، وأن القوات الدولية في منظور المقاومة هي قوات دعم للاحتلال وبناء عليه سيكون التعامل معها وفق هذه المعطيات .

 

وقال المدلل :" سبق وان تم طرح ملف القوات الدولية وأعلنا موقفنا بشكل رافض لهذه القوات بشكل صريح ، والأولى بالمجتمع الدولي أن يطبق قراراته التي تم اقرارها وتدعيم الحق الفلسطيني وأبرزها القرار الأممي 194 قبل الخوض في غمار قرارات جديدة ".

 

ودعا الدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والدينية والقومية تجاه الجرائم التي ترتكب بحق أبناء الشعب الفلسطيني  ومقدساته ، داعيا إلى تكوين قوات إسلامية تتولى مهمة حماية الشعب الفلسطيني .

 

يخضع للتشاور

 

في حين استبعد نائب رئيس كتلة حماس البرلمانية بالمجلس التشريعي الفلسطيني يحيى موسى إمكانية مصادقة مجلس الأمن على قرار ابتعاث قوات دولية لحماية الفلسطينيين ، مضيفا : «مجلس الأمن مختطف من قبل عدة دول عظمى تلجمه بحق النقيض الدولي الفيتو وفي طليعة هذه الدول الولايات المتحدة التي تلعب دور الوصي على دولة الاحتلال» .

 

وأكد موسى لـ "الاستقلال" أن موقف حركة حماس الرسمي وقرار تحديد آلية التعامل مع هذه القوات في حال وجدت سيتم اتخاذه بالتشاور والاتفاق مع القوى والفصائل الوطنية وفق المعطيات والمحددات الميدانية .

 

وأضاف موسى :" من السابق لأوانه الحديث حول التفاصيل والآليات التي سيتم اتباعها ، ولكن الجلي والواضح أن الكيان الصهيوني لن يسمح بوجود هذه القوات ليبقى المتفرد بالساحة وليطلق جماح قواته ويمارس غطرسته وهمجيته دون أي حسيب أو رقيب ".

 

مطلب قديم

 

ومن جانبه، اعتبر القيادي في حركة فتح وعضو المجلس الوطني أن ابتعاث قوات دولية إلى الأراضي الفلسطينية هو مطلب فلسطيني قديم ؛ لحماية الشعب الفلسطيني من المجازر المتلاحقة التي ارتكبت بحقه .

 

وقال مقبول لـ"الاستقلال" :" في اعقاب المجزرة الدامية واستهداف المتظاهرين السلميين تحركت الدول العربية وخاصة الكويت بشكل أقوى وأعدت مشروع القرار المقدم لمجلس الأمن بغية ايقاف مسلسل الجرائم الاسرائيلية بحق أبناء شعبنا".

 

وثمن موقف المجموعة العربية ودولة الكويت التي بذلت جهودا كبيرة في التواصل مع الجميع والسعي الحقيقي المقرون بوقائع عملية لحماية الفلسطينيين المطالبين بحقوقهم المكفولة في القوانين الدولية .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق