كتب رئيس التحرير خالد صادق
العقلية الامريكية في التعامل مع الاخرين تستند الى اساليب القرصنة واستخدام القوة لفرض واقع يخدم مصالحها وهى العقلية التي تؤمن بها اسرائيل وتغذيها وتدفع الادارة الامريكية دفعا تجاهها فتعقيبا على حدث اختطاف الرئيس الفنزويلي نيوكولاس مادورو قال رئيس حكومة الاحتلال اللصهيوني بنيامين نتنياهو:
"أهنئك، الرئيس ترامب، على قيادتك الجريئة والتاريخية من أجل الحرية والعدالة. أحيّي حزمك القاطع والعمل المتقن لجنودك الشجعان".
هذا هو المنطق الذي يحكم امريكا واسرائيل منطق القرصنة وفرض الحلول بالقوة المفرطة على الجميع.
خلال اللقاء الذي جمع نتنياهو بترامب تم وضع خطوط عريضة للمرحلة الثانية من اتفاق غزة يتمثل في فتح معبر رفح البري وانسحاب جزئي من بعض المناطق في القطاع وبدء الاعمار في رفح وزيادة المساعدات مع مطلب صهيوني امريكي اساسي بتجريد المقاومة الفلسطينية من سلاحها ولو فندنا هذه البنود لوجدنا انها تخدم الاحتلال اكثر من خدمتها للفلسطينيين وهى محاولة قرصنة وتحقيق لمكاسب لم تستطع اسرائيل تحقيقها خلال العدوان على قطاع غزة.
فمعبر رفح البري سيفتح تحت رقابة صهيونية من الداخل سواء بشكل مباشر او عبر كاميرات مراقبة وحواجز عسكرية من الخارج اثناء التنقل من المعبر عبر محافظة رفح
اما المساعدات فستبقى تدخل لقطاع غزة من معبر كرم ابو سالم الخاضع كليا للاحتلال وهذا معناه ان اسرائيل ستبقى تتحكم بنوعية السلع والمواد الداخلة للقطاع والكمية المطلوب ادخالها.
اما الاعمار فسيقتصر بداية على محافظة رفح لترسيخ واقع جديد بنقل السكان اليها عبر الرقابة الاسرائيلية (الحلابات ) واعتقال من تشاء وادخال من تشاء.
اما الانسحاب من المناطق الصفراء الى المناطق الحدودية فهو رهن استسلام المقاومة وتسليم سلاحها وقد منحت اسرائيل مدة محددة لحماس والمقاومة لتسليم السلاح والا فانها ستتولى ذلك بنفسها من خلال العودة للقتال في قطاع غزة وهى تدرك تماما ان المقاومة لن تسلم سلاحها ولن تستسلم وانها لم تناقش هذا الامر في اتفاق التهدئة لكنه اسلوب القرصنة والقوة التي تحكم السياسية الامريكية والاسرائيلية.
ان سياسة العربدة لن تضمن الهدوء والاستقرار لاحد والقوة وحدها لا يمكنها ان تحسم المعارك لطرف اي كانت قوته وجبروته والمقاومة الفلسطينية عليها واجب المحافظة على ارث الشهداء وتضحياتهم وعطائهم فلن تفرط في حقوق الشعب الفلسطيني ولن تساوم عليها مهما بلغ حجم التضحيات ومهما بلغت جرائم الاحتلال ومجازرة ضد الشعب الفلسطيني الاعزل فالموت اصبح خيارا للفلسطينيين اذا كان سيؤدي الى النصر وانتزاع الحقوق من الاعداء.
عقلية القرصنة تحكم سياسات امريكا واسرائيل
أقلام وآراء


التعليقات : 0