إيران ليست كغيرها وهي أقوى من الانكسار

إيران ليست كغيرها وهي أقوى من الانكسار
رأي الاستقلال

كتب رئيس التحرير خالد صادق
اخطأ الرئيس الامريكي دونالد ترامب عندما أعتقد أن إيران كفنزويلا وانه يستطيع أن يغير النظام الحاكم فيها خلال ساعات معتمدا على العصا الامريكية الغليظة ودموية اسرائيل المشهودة والحضور العسكري الأمريكي الطاغي في منطقة الشرق الأوسط وتحديدا دول الخليج التي ظهرت انها جميعا تعيش فوق قواعد امريكية ممتدة عبر الخليج العربي ومحيطه دول تقاد ولا تقود وتفرض عليها الوصاية الامريكية الاسرائيلية ولا تملك من قرارها شيء دول تعتقد أن أمنها وأمانها واستقرار حكمها ودوام عرشها مرتبط بالرضا الامريكي الاسرائيلي والتبعية المطلقة للسياسة الامريكية. دول ترى في التطبيع مع إسرائيل مصلحة لها رغم إعلان اسرائيل الواضح والصريح عن حلم اسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل وعن التأييد الامريكي الرسمى لهذه الرؤية ودعمها. انها دول الطوائف التي تعيش في جلابيب خوفها وجبنها وضعفها وتتدثر بالعباءة الصهيوامريكية البالية التي لا تقي حرا ولا بردا ولا تسمن ولا تغني من جوع.
إيران اليوم تقف وحدها في مواجهة اقوى قوة في العالم وتواجه اكبر كيان دموي منفلت في العالم وهى قادرة على الصمود في وجه العدوان رغم كل ما يحاك ضدها من مؤامرات استخدام لاعتى أنواع الأسلحة وأكثرها تدميرا واستهداف لكبار قادتها وزعمائها وتحريض مستمر للشارع الإيراني للخروج والتمرد وقصف لا يتوقف على مدار الساعة ورغم ذلك بقيت الجمهورية الإسلامية الإيرانية حاضرة وبقوة في الميدان وإداؤها العسكري يدل على حنكة وخبرة وصلابة في المواجهة واصرار على المضي في المعركة حتى نهايتها الأمر الذي أربك الادارة الامريكية والتي بدأت تتململ وتشعر انها دخلت في مستنقع لا تستطيع الخروج منه وإن اسرائيل خدعتها بتوريطها في المعركة بعد ان استهدفت كل قواعدها في الخليج والأردن وأغلقت سفاراتها وباتت لا تستطيع حماية رعاياها ولا جنودها في المنطقة.
أما اسرائيل التي كانت تتحدث عن ساعات لحسم المعركة لا تزيد عن ثلاثة إلى أربعة أيام فقد باتت مستباحة تطالها صواريخ ايران الباليستية في كل مكان الأراضي المحتلة وقد اعادت اسرائيل لسياستها الدموية الخرقاء حزب الله والحشد الشعبي وأنصار الله إلى المعركة وبقوة وما كانت تتباهى به انها فككت المحور وهزمته بحيث لم تقم له قائمة ثبت أنه مجرد هراء لا أساس له من الصحة وأن اغتيال القيادات وقصف المنشأت وتدمير المدن لن يحقق انتصار ولن يحسم معركة ولن يضمن لاسرائيل سلامتها وأمنها واستقرارها.
الواقع يقول أن إيران قادرة على الصمود في المعركة والرهان على عامل الوقت سيكون في صالحها فلا الادارة الامريكية قادرة على تحمل طول المعركة بعد الانتقادات اللاذعة التي وجهها الديمقراطيون للرئيس ترامب ولا الجبهة الداخلية الاسرائيلية قادرة على العيش والاحتماء في الملاجيء لمدة طويلة كما أن الاقتصاد الأمريكي والصهيوني يتأثر بقوة نظرا لتكاليف الحرب الباهظة والتي تتعارض مع برنامج الرئيس ترامب الذي كان يتحدث عن الازدهار الاقتصادي في البلاد ويرفع كذبا شعار امريكا اولا واذا به يرفع راية اسرائيل اولا واخيرا.
أما اسرائيل فهى منذ أكثر من عامين وهى تعاني من سوء الأوضاع الاقتصادية وهجرة رؤوس الأموال والركود القاتل ولولا الدعم الأمريكي اللامحدود لانهارت اسرائيل اقتصاديا أما وقد أصبحت امريكا اليوم شريكا مباشرا في العدوان على ايران فهى تحتاج لمن يعينها وينعش اقتصادها.
ربما تشهد الأيام القادمة مزيدا من الشراسة الصهيوامريكية في العدوان على ايران بهدف حسم المعركة لكن ايران قالت إنها أعدت العدة لحرب طويلة مع الاعداء مهما كانت باهظة ومهما كانت دراستها ودمويتها وانها ترفض الحوار وتصر على المضي بالمعركة حتى نهايتها وانها قادرة على المواجهة والتصدي للمخططات الصهيوامريكية وان معركتها لا تحتمل الا خيارا واحدا هو خيار النصر وانه قادم لا محالة باذن الله.

التعليقات : 0

إضافة تعليق