سرايا القدس: لن يفلح العدو بفرض معادلة جديدة ومعركتنا معه مفتوحة
غزة / محمد مهدي
أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية أن جريمة الاحتلال التي اقترفها صبيحة يوم أمس الأحد، باستهداف نقطة رصد تابعة لسرايا القدس وأدت الى ارتقاء 3 شهداء تندرج ضمن محاولات الاحتلال لخلط الأوراق في المنطقة لتحقيق أهداف مبيته لتغيير قواعد الاشتباك مع المقاومة .
وكانت قوات الاحتلال قد استهدفت بقصف مدفعي نقطة رصد تابعة لسرايا القدس شرقي محافظة رفح ، ما أسفر عن ارتقاء الشهيدين المجاهدين حسين سمير العمور 25 )عاماً(، وعبد الحليم عبد الكريم الناقة 28) عاماً( فيما في وقت لاحق استشهد نسيم العمور ( 25 عامًا) متأثرا بجراحه الذي أصيب بها في القصف الإسرائيلي صباح امس.
واستبقت طائرات الاحتلال الاستهداف المدفعي الصباحي لنقطة الرصد بقصف خلال ساعات منتصف ليلة السبت_ الأحد لموقعين تابعين لكتائب القسام دون وقوع إصابات .
وتذرعت قوات الاحتلال بأن القصف المدفعي جاء في اعقاب تفجير ريبوت تابع لها على الحدود الشرقية لقطاع غزة ، بالإضافة لإقدام مجموعة من الشباب الثائر على اقتحام الخط الفاصل شرقي مخيم المغازي واحراق نقطة عسكرية في المكان .
صراع مفتوح
ونعت سرايا القدس شهداءها الذين ارتقوا خلال الاستهداف المدفعي لمرصدها شرقي رفح ، مؤكدة على حقها بالرد على الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال .
وأكدت سرايا القدس في بيان وصل «الاستقلال» نسخة عنه أن الصراع مع العدو الصهيوني سيبقى مفتوحا ، مضيفة :» لن يفلح هذا العدو بفرض معادلة جديدة يستبيح من خلالها دماء أبناء شعبنا ومجاهدينا دون رد يؤلمه، ولدى المقاومة ما يغير هذه المعادلة بإذن الله سبحانه وتعالى» .
نعرف كيف نرد
ومن جهته، قال مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي داود شهاب : « نحن نعرف كيف نرد على هذا التصعيد العدواني الخطير، هذا حقنا ولن نتخلى أبداً عن حقنا وواجبنا تجاه دماء الشهداء التي يسفكها الاحتلال بشكل عدواني» .
وأضاف: « نحن نعرف ما الذي علينا أن نفعله حتى نُذكر الاٍرهاب الصهيوني بأن دماء شعبنا ليست رخيصة «.
تطور خطير
ونعت حركة حماس شهداء سرايا القدس، قائلة :» رحم الله الشهداء وتقبل صيامهم وعملهم وجهادهم في الصفوف المتقدمة لحراسة الوطن وليكونوا عينا ترصد أرتال الاحتلال وجنوده «.
وقال القيادي في حركة حماس مشير المصري لـ» الاستقلال» : «إن استهداف مرصد سرايا القدس يمثل جريمة جبانة وتطوراً خطيراً يتحمل العدو تبعاته» ، مشددا على أن الاحتلال يسعى من خلال محاولات التصعيد المتكررة إلى تغيير قواعد الاشتباك مع المقاومة الفلسطينية وتوقيف حراك مسيرة العودة .
وأعرب عن ثقته بأن مخططات العدو ستبوء بالفشل كما كانت تفشل دائما أمام حكمة المقاومة في إدارة المعركة ووحدتها في الميدان ، مؤكدا أن العدو سيدفع ثمن حماقته وأن الجرائم المتكررة « تفاقم فاتورة الحساب «.
وأضاف :» العدو لا ينتظر مبررات لتنفيذ جرائمه فقد استهدف مرصد سرايا القدس بعد ليلة شن فيها غارات على مواقع لكتائب القسام في ذات الوقت الذي تتعمد قناصته استهداف وقتل المدنيين على امتداد الحدود « .
تصدير أزمة
وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول أن قوات الاحتلال تتعمد رفع مستوى العنف ؛ سعيا منها لوقف مسيرات العودة التي أحرجت الاحتلال وعرت حقيقته الدموية أمام المجتمع الدولي .
وبين الغول لـ»الاستقلال» أن الاحتلال يحاول الهروب من أزمة الضغط المتراكم عليه سواء داخليا أو دوليا بفعل الفشل في التعامل مع ملف مسيرات العودة السلمية ، بخلاف رغبته بإبقاء المبادرة بيده ليكون هو الطرف الذي يختار موعد المواجهة وقرار انهائها وتحويل الضغط الممارس عليه إلى ضغط عكسي على المقاومة الفلسطينية .
وقال :» إن سياسة الاحتلال العقيمة والفاشلة توهمه بأنه قادر على تنظير ما يجري في قطاع غزة لكونه صراع بين جهتين عسكريتين للالتفاف على مشاهد مسيرات العودة السلمية وعنجهية الاحتلال ودمويته «.
ودعا الغول إلى ضرورة التوافق الفلسطيني على رؤية مشتركة ودراسة وطنية جامعة لآلية التعامل والرد على الاعتداءات والجرائم المتكررة بحق أبناء الشعب الفلسطيني ، دون تمكين الاحتلال من تمرير مخططاتهم وتحقيق أهدافهم من الاستهداف ومحاولات التصعيد المتكررة .
وأكد القيادي الغول أن المقاومة الفلسطينية واعية جداً وتدرس الموقف بنظرة ثاقبة وقادرة على تقدير الموقف أحسن تقدير وأن ترد وفق معطيات الميدان وفي الوقت الذي تختاره والآلية التي تناسبها .
محاولة بائسة
وبدورها اعتبرت حركة المجاهدين، القصف الصهيوني محاولة بائسة لإجهاض مسيرة العودة والمقاومة الحكيمة والواعية قادرة على رد جرائم الاحتلال ولن يطول صمتنا كثيرا.
من ناحيته قال طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية إن استمرار قصف الاحتلال لمواقع المقاومة واستهداف الصيادين وأبناء شعبنا يهدف لخلط الأوراق وحرف الأنظار عن مسيرات العودة التي عجز بكل الطرق عن إيقافها.
وأضاف أبو ظريفة «على الاحتلال أن يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التطور الخطير الذي إذا استمر سيدفع ثمنه باهظا».
وأشارت لجان المقاومة الشعبية، إلى أن القصف الاسرائيلي شرق خانيونس تمادى في العدوان وسيدفع العدو فاتورة الدم كاملة.
وشددت اللجان على أن المقاومة التي احتضنها شعبنا وتمثل خياره الاستراتيجي لن تتوانى عن حمايته والدفاع عنه وعن أبنائها وعلى الاحتلال تحمل مسؤولية وتداعيات ذلك.


التعليقات : 0