"فات زمن هيمنة فتح بكل أطراف القضية الوطنية"

أبو مرزوق: من الصعب الحديث عن مصالحة في ظل "الإجراءات العقابية"

أبو مرزوق: من الصعب الحديث عن مصالحة في ظل
فلسطينيات

غزة/ الاستقلال:

كشف عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق، يوم الخميس، عن تلقي حركته عروضاً "شفوية" من أطراف مختلفة لمساعدة قطاع غزة والخروج من أزمته الراهنة، لافتاً إلى أنها اشترطت ضرورة تهيئة الأجواء.

 

وقال أبو مرزوق إن "من هذه الأطراف الاتّحاد الأوروبي الذي سمى النرويج، بالإضافة إلى لمصر كفاعل أساسي في موضوع البحث، ورصدوا لذلك أموالاً، حيث أنهم يحاولون أن يتسلموا الظرف المناسب لمعالجة القضايا الأساسية في غزة".

 

وأشار إلى أن الاتّحاد الاوروبي أعلن عن رصد مبالغ لتحسين الوضع الاقتصادي في غزة، إضافة إلى وعود مصرية بتحسين الوضع الإنساني من خلال فتح المعبر وتزويد القطاع بالكهرباء وغيرها من الوعود.

 

وأضاف:" هذا الحديث سمعناه سابقًا من أطراف مختلفة وعلى الأرض كان القليل من التطبيق، وأن الباب مفتوح للمساعدات من كل الأطراف، ويجب الفصل بين الجانب الإنساني والرغبات السياسية التي عانت بسببها غزة، وينبغي الولوج في حل مشاكل القطاع".

 

وحمّل الاحتلال المسؤولية المباشرة عن تدهور الأوضاع في غزة، مشيراً إلى المسؤولية الجزئية للسلطة الفلسطينية التي تواصل فرض "إجراءاتها العقابية" ضد غزة.

 

وتابع: "المجتمع الدولي الذي أفرز السلطة الفلسطينية ووضع الشعب الفلسطيني في مأزق كبير تجاه الأوضاع السياسية التي يعيشها المواطنون".

 

حول الحديث عن عقد هدنة طويلة المدى مع الاحتلال، قال أبو مرزوق في حوار مع صحيفة الرسالة المحلية إن ما يُنشر حول الأمر في مجمله تسريبات وتصريحات من الاحتلال.

 

وأكّد أن "حماس" لم تطرح في أي مرحلة ورقة متعلقة بتهدئة طويلة الأمد، ولن تطرحها في المستقبل لطبيعة ظروف المرحلة السياسية الراهنة واختلال موازين القوى، وهي لا تحقق مصلحة الشعب الفلسطيني.

 

وأوضح أنه في حال جرى بلورة موضوع كامل فستتم دراسته، "لكن لهذه اللحظة لم يصل للحركة أي أمر بشكل رسمي ومحدد بما يريده الطرف الآخر ويسعى إليه، وما يطرح حديث وسائل إعلام لا واقع له"، وفق أبو مرزوق.

 

وفي ملف المصالحة مع حركة "فتح"، أكد أن حركته لم تعترض يومًا في أي مرحلة على أي خيارات وطنية تتعلق بالنقاش والحوار الوطني.

 

واضاف: "يصعب على حركة (يقصد حماس) بحجمها أن تنفض الحوار في الساحة الفلسطينية وهي منفتحة على كل مكونات شعبها، وصولا لتحقيق مصالحه وتثبيت مبادئه وإعلاء وجوده".

 

وتابع: "من المعلوم أن هناك إجراءات اتّخذتها فتح ضد غزة بعيداً عن الحوار الوطني وعن منطق الأخوّة، ولا بد لها قبل الحديث عن أي مصالحة العمل على رفعها؛ فلا يمكن الحديث عن حوار بناء في ظل استمرار الاجراءات العقابية التي أوصلت غزة لحافّة الانهيار"، على حد وصفه.

 

فيما أشار إلى مشاركة حركته في لقاءات القاهرة التي عقدت في شهر أكتوبر الماضي، رغم تطبيق فتح لبعض "إجراءاتها العقابية" ضد القطاع.

 

وشدّد عضو المكتب السياسي لحماس على أنه "ثقة منّا أن المصلحة الوطنية دائمًا ستتغلب في نهاية المطاف، لكننا فوجئنا بفرض المزيد من هذه الإجراءات، ويصعب على أي قيادة في حركة حماس الحديث تحت الضغط والإجراءات اللاوطنية التي تتخذ ضد القطاع".

 

وقال: "نرحب بالحوار مع فتح، إلا أننا نتمسك بضرورة رفع الاجراءات العقابية أولاً، والتوجه نحو مصالحة وطنية حقيقية".

 

وعرّج أبو مرزوق على مرحلة ما بعد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس، في ظل الحديث عن تدهور وضعه الصحي.

 

وأكّد أبو مرزوق أن "مرحلة ما بعد عباس مسألة تهم الشارع الفلسطيني بكليته، لما لها من تأثير مباشر على مستقبل القضية الفلسطينية".

 

وأكمل: "إن كانت منظمة التحرير هي من شكّلت السلطة الفلسطينية، فهي صنعت لها قوانين خاصة بها لإدارة شأنها، كي تصبح سلطة صاحبة قرار ومستقلة إلى حد كبير".

 

ولفت إلى أن "حركة فتح وعقب رحيل الرئيس السابق ياسر عرفات احتكمت للقانون الأساسي الفلسطيني، بحيث تولّى رئيس المجلس التشريعي آنذاك (روحي فتوح) رئاسة المجلس التشريعي لـ 60 يومًا، حتى إجراء الانتخابات التي أفرزت أبو مازن في مقعد الرئاسة وإعادة إحياء المجلس التشريعي واختيار رئاسة له".

 

وبيّن إلى أن رئاسة "التشريعي" هي التي تستطيع أن تكون في مقعد رئاسة السلطة في حال شغوره، بحسب نص القانون الأساسي.

 

واتّهم "فتح" بأنها "تسعى للهيمنة على كل مؤسسات الشعب الفلسطيني"، وتابع: "فات الزمن التي تستطيع فيه فتح أن تمسك بكل أطراف القضية الوطنية، وعليها تغيير أسلوبها، ويجب أن تلتزم بالقانون الأساسي".

 

وأضاف: "إمّا أن تَحترم فتح قوانين السلطة الناظمة لها، وإلّا فإنها ستفتح الباب لاجتهادات مختلفة لا ضابط لها وهذا ما يرفضه المجموع الوطني على اختلاف مشاربه".

التعليقات : 0

إضافة تعليق