في ذكرى النكسة

فصائل: لا تنازل ولا تفريط في شبر من فلسطين

فصائل: لا تنازل ولا تفريط في شبر من فلسطين
فلسطينيات

غزة/ سماح المبحوح

أجمعت الفصائل الفلسطينية على أهمية مدينة القدس كجزء لا يتجزأ من فلسطين التاريخية، معتبرة أن الذكرى الواحد والخمسين للنكسة، يوم أسود في حياة الشعب الفلسطيني، لأنه يأتي ومازالت عاصمتهم الأبدية ترزح تحت الاحتلال الإسرائيلي، الذي توج جريمته بمواصلة  الاستيطان وعزل القدس عن محيطها وتهويدها وفرض الوقائع الاحتلالية فيها.

 

وأكدوا أن الهجمة الإسرائيلية ضد مدينة القدس تأتي وسط حالة من الصمت الدولي والانحياز الأمريكي الفاضح لدولة الاحتلال وممارساتها العدوانية البشعة في محاولة مكشوفة للقفز على الحقوق الوطنية العادلة والمشروعة للشعب الفلسطيني، وتجاوز قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية .

 

وعبرت الفصائل عن رفضها الشديد لكافة القرارات الامريكية الهادفة لتهويد مدينة القدس، وتمهيد بسط السيطرة الاسرائيلية عليها لإعلانها عاصمة للكيان الصهوني، مشددين على أن الشعب الفلسطيني صغاره وكباره متمسكون بحقهم بوطنهم ومدينتهم القدس، وسيستمرون في كفاحهم حتى تحريره، بدليل مسيرات العودة الكبرى التي انطلقت في الثلاثين من شهر مارس ومازلت مستمرة.

 

و يمر الخامس من حزيران من كل عام على الشعب الفلسطيني يوماً حزيناً بعد أن كانت مدينة القدس الهدف الأول للعدوان الإسرائيلي عام 1967، حيث عزلت قوات الاحتلال القدس عن محيطها في الضفة الغربية، وتمكنت من تحقيق مبتغاها إلى يومنا هذا.

 

الحق لا يسقط بالتقادم

 

عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مريم أبو دقة، رأت أن مرور سبعين عاماً على النكبة وواحد وخمسين على النكسة بالتزامن مع مسيرات العودة المستمرة على الحدود الشرقية لقطاع غزة على مدار شهرين متتالين، خير دليل للعالم المتخاذل أن الشعب الفلسطيني لا ينسى حقه بالعودة لدياره واستعادة أرضه وعاصمته ولا كافة حقوقه المسلوبة.

 

وأكدت أبو دقة لـ"الاستقلال" على حق وقدسية العودة إلى فلسطين وأن هذا الحق ملك للشعب الفلسطيني لا تفريط فيه ولا تنازل عنه "، مشيرة إلى أن الشعب الفلسطيني في أماكن الشتات يرفض التوطين والتعويض مقابل فلسطين.

 

ودعت إلى ضرورة استعادة الوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة، ووقف الرهان على المبادرات الدولية للسلام ، باعتبار كل ما يقدم للشعب الفلسطيني "مبادرات سراب" ومضيعة للوقت، لا تلبي الحد الأدنى من مطالب الفلسطينيين، مشددة على أن انهاء الانقسام خطوة أساسية للانتصار وتحرير الوطن، فدونه لا يتحقق الانتصار.

 

ذكرى أليمة

 

بدوره، أكد القيادي في حركة حماس د. عاطف عدوان، على أن مدينة القدس المحتلة تتعرض لحرب ممنهجة من الاحتلال الإسرائيلي الذي يحاول من خلالها كسب الوقت لتهويد المدينة المقدسة، وبسط سيطرته عليها لبناء هيكلهم المزعوم.

 

وأوضح عدوان لـ"الاستقلال" أن الخامس من حزيران يعيد إلى الأذهان ذكرى أليمة ألقت بظلالها القاتمة على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية ، فقد أحدثت هزيمة حزيران عام 1967 تحولا جوهريا في المنطقة بكاملها ، وزادت من حدة الصراع مع المشروع الصهيوني الاستيطاني .

 

وشدد على أن ذكرى النكسة أضافت إلى نكبة شعبنا التي بدأت عام 1948 أبعادا ووقائع جديدة، ووضعت الشعب الفلسطيني أمام تحديات استطاع أن يواجهها بقوة عزيمته وصلابة إرادته.

 

وبين أن ذكرى النكسة هذا العام تأتي في ظل أوج التحرك الجماهيري الشعبي بمسيرات العودة، التي تثبت للعالم أنه على مدار واحد وخمسين عاما، لم ينس الشعب الفلسطيني حقه بأرضه وعاصمته القدس المحتلة ، وسيعمل جاهدا كي يستعيدها، ويهدم كافة القرارات المتواطئة مع " إسرائيل" .

 

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي توج جرائمه بمواصلة الاستيطان وعزل القدس عن محيطها وتهويدها، في ظل الصمت العربي والدولي والانحياز الأمريكي لإسرائيل للقضاء على القضية الفلسطينية، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني أكد مراراً أنه لا تنازل ولا تفريط في شبر من فلسطين.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق