الاستقلال/ نادر نصر
أكد عضو في اللجنة المركزية لحركة «فتح»، أن قرار المجلس الثوري بتعيين الأسير في السجون «الإسرائيلية كريم يونس، عضواً في اللجنة المركزية لحركة «فتح» له رسائل سياسية هامة وخاصة للأسير مروان البرغوثي.
وقال القيادي الفتحاوي، لـ»الاستقلال»:» الأسير يونس متواجد داخل السجون منذ أكثر من 35 عاماً، وطوال تلك المدة لم تقرر حركة «فتح» ضمه كعضو في لجنتها المركزية، ولكن بعد انتهاء معركة الأمعاء الخاوية وانتصار الأسرى المضربين في خطوتهم النضالية جاء قرار التعيين المفاجئ».
وأضاف:» كان يفترض من حركة «فتح» تكريم كافة الأسرى المضربين عن الطعام، وعلى وجه الخصوص قائد الإضراب مروان البرغوثي المعتقل منذ 15 عاماً، لكن قرار تعين كريم يونس كان صادماً ويحمل رسائل سياسية لكل من يعارض الرئيس عباس في توجهاته خاصة الأسير مروان البرغوثي».
ولفت القيادي الفتحاوي، إلى أن الجميع يعلم وجود توترات وخلافات سياسية وتنظيمية بين الرئيس محمود عباس والأسير البرغوثي، ويبدو أن نجاح الأخير في قيادة معركة الأمعاء الخاوية وتحقيقه الانتصار للأسرى المضربين بان يقلق الرئيس عباس الذي طالما سعى إلى إنهاء الإضراب.
وذكر أن نجاح البرغوثي في قيادة الإضراب المفتوح عن الطعام، قد يؤسس لمرحلة جديدة خارج السجون ينافس فيها الرئيس عباس على زعامة الحركة ورئاسة السلطة، خاصة وأن الأخير حظي بأعلى نسبة الأصوات في انتخابات الحركة الداخلية.
وكانت فدوى البرغوثي، زوجة الأسير مروان قد اتهمت حركة «فتح» بالاستجابة للتهديدات «الإسرائيلية» وتهميش زوجها من الحركة رغم حصوله على أعلى الأصوات في الانتخابات الأخيرة التي جرت للحركة.
وصادق المجلس الثوري في «حركة فتح»، مساء الجمعة الماضية، على تعيين الأسير كريم يونس عضوا في اللجنة المركزية للحركة، ووفق النظام الداخلي لـ»فتح»، يضاف أربعة أعضاء آخرين للجنة المركزية من خلال توصية من اللجنة ذاتها، بشرط مصادقة المجلس الثوري عليهم.
وخلال اجتماع اللجنة تم طرح وتزكية كريم يونس وجرى الموافقة عليه بالإجماع، فيما سيتم تعيين الثلاثة الآخرين في الاجتماع المقبل للثوري .
والأسير كريم يونس المعتقل منذ (35 عاما)، هو عميد الأسرى في سجون الاحتلال معتقل منذ السادس من كانون الثاني عام 1983، إذ يقضي حكما بالسجن مدى الحياة، بتهمة قتل أحد جنود الاحتلال.
ويعتبر الأسير كريم يونس من قرية عارة المحتلة عام 1948، أقدم أسير في العالم، ولعب دوراً كبيراً داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، منذ بدايات تأسيس الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال.
وخاض كريم يونس الكثير من معارك الإضراب المفتوح عن الطعام من أجل انتزاع حقوقه وحقوق الأسرى، كان آخرها إضراب «الحرية والكرامة» الذي خاضه الأسرى الفلسطينيون منذ 17 نيسان/أبريل الماضي.


التعليقات : 0