إلغاء مباراة الأرجنتين.. كارت أحمر في وجه "إرهاب إسرائيل"

إلغاء مباراة الأرجنتين.. كارت أحمر في وجه
فلسطينيات

غزة /  سماح المبحوح

في محاولة منها لإظهار حقيقة الوجه الدموي للاحتلال الإسرائيلي وفضح ممارساته التعسفية بحق الشعب الفلسطيني، تمكنت حركة مقاطعة " إسرائيل الدولية (BDS)، مؤخرا من الغاء مباراة المنتخب الأرجنتيني مع المنتخب الإسرائيلي ، بعد ضغوطات سياسية وشعبية فلسطينية ودولية، لتسجل انجاز جديد ، يضاف لسجل إنجازاتها السابقة ضد الاحتلال.  

 

وكانت وسائل إسرائيلية أعلنت عن إلغاء المنتخب الأرجنتيني مباراة ودية، كانت مقررة بين منتخب الكيان لكرة القدم السبت المقبل، في مدينة القدس المحتلة، جراء "ضغوط سياسية وشعبية فلسطينية ودولية".

 

وأفاد الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرنوت» نقلا عن صحف أرجنتينية، بأن المباراة ألغيت «بسبب ضغوط سياسية لم توضحها»، مشيرة إلى احتمال إجراء المباراة في مكان محايد لاحقًا، دون تحديد موعد، معتبرا أن حركة مقاطعة « إسرائيل « (BDS)، حققت نصرا كبيرا بهذه الخطوة.

 

فيما ذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم» أن الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري، رفض طلبا من رئيس الوزراء الإسرائيلي « بنيامين نتنياهو « عبر الهاتف، بالتراجع عن قرار إلغاء المباراة.

 

بدورها رحبت حركة مقاطعة الاحتلال الاسرائيلي(BDS) بالقرار الأرجنتيني وكتبت في تغريدة على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي « تويتر» باللغة العربية « نرحب بخبر إلغاء مباراة كرة القدم الوديّة لمنتخب الأرجنتين استجابةً للضغوطات التي أطلقها نشطاء للحركة و داعمون لها ؛ لإلغاء المباراة التي تعمل على تبييض الجرائم الإسرائيلية « .

 

وفي ظل هذا الإنجاز الجديد لحركة المقاطعة الدولية، تواجه  « اسرائيل» صعوبات جمة في إقناع المجتمع الدولي بمظلوميتها، كما فشلت في تسويق أن القدس عاصمتها الأبدية.

 

ولم يكن قرار الغاء المباراة الوحيد الذي حققته الحركة في الأيام السابقة، إذ حققت انجاز اً آخر على المستوى الفني،  بعد أن لاقت دعوات مقاطعتها نجاحا ملحوظا، في صفوف العديد من الفنانين العالميين الذين استجابوا لحملات الضغط؛ التي دعتهم لعدم المشاركة في حفلات « بتل أبيب « ، على خلفية القمع والتنكيل والقتل الذي تمارسه السلطات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

 

انتصار على الاحتلال

 

إلغاء منتخب الأرجنتين للمباراة مع المنتخب الإسرائيلي، جاء بعد مناشدة وجهها لاعب كرة القدم الفلسطيني من قطاع غزة محمد عبيد (23عاما) ، والذي انهى الاحتلال الاسرائيلي مسيرته الكروية بعد اصابته الخطيرة بقدميه، أثناء تواجده في مسيرة العودة الكبرى على الحدود الشرقية لمخيم البريج  في الثلاثين من مارس الماضي.

 

عبيد  الذي أصيب بقدميه، حرمه الاحتلال من العودة مرة أخرى لممارسة لعبة كرة القدم التي أحبها حد الاحتراف منذ 15عاما، إذ كان أحد أبرز اللاعبين في صفوف نادي الصلاح الرياضي، ليصبح طريح الفراش، وعكازاته هي التي تعينه على المشي من جديد.

 

ويقول عبيد : « قبل نحو أسبوع تواصل معي أفراد من حركة المقاطعة الدولية بالأرجنتين، لأوجه رسالة للمنتخب الأرجنتيني بإلغاء المباراة المقررة بينه وبين منتخب الاحتلال الإسرائيلي بعد مشاهدتهم لفيديو يوثق لحظة إصابتي « .

 

وأضاف : « كانت استجابتي لطلبهم سريعة، إذ عملت على توجيه مناشدة بلغتي العربية للمنتخب الأرجنتيني، خاصة لاعبه البارز « ليو ميسي « بإلغاء المباراة ، واصفا بها انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي الممارس بحقي و معاناتي جراء إصابتي وعدم ممارستي اللعبة التي أحب من جديد «.

 

وتابع : « بعد ساعات وأيام قليلة من نشر الفيديو عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي،  حصد الفيديو أعلى نسبة مشاهدات، خاصة بعد ترجمته لعدة لغات من قبل حركة المقاطعة بالأرجنتين، من أجل توصيل رسالتي كلاعب للعالم أجمع ومعرفة ما يفعله الاحتلال الإسرائيلي بالمدنيين الفلسطينيين بقطاع غزة».

 

فرحة عبيد الكبيرة بإلغاء المنتخب الأرجنتيني المباراة مع الاحتلال الإسرائيلي ، لم تسعفه الكلمات لوصفها والتعبير عنها ، خاصة بعد انتزاع قرار وتحقيق انتصار على المحتل الذي يمعن في ممارسة الانتهاكات بحق أبناء شعبه.

 

إنجاز كبير

 

داود شهاب الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي اعتبر أن إلغاء منتخب الأرجنتين المباراة مع المنتخب الإسرائيلي، انتصار جديد لدماء الشهداء الفلسطينيين الذين ارتقوا بمسيرات العودة مؤخرا ، بفعل الانتهاكات التي مارسها جنود الاحتلال بمختلف المناطق الحدودية بقطاع غزة.

 

وأكد شهاب في حديثه لـ «الاستقلال» أن الارجنتين بقرار الغائها المباراة، تمكنت من الوقوف بوجه الإرهاب الإسرائيلي، دون أي تدخل دبلوماسي عربي أو فلسطيني، مشددا على أن ما قامت به الارجنتين تعجز العديد من الدول العربية عن القيام به.

 

ولفت إلى أن الشعب الفلسطيني يشعر بالحزن والأسى ، عند مشاركة دولة عربية بالتطبيع الرياضي مع الكيان الصهيوني، بالوقت الذي تلغي به دولة أجنبية مباراتها، منوها إلى أن إرادة الشعوب تنتصر على حكامها، إذ تستطيع الشعوب العربية ممارسة الضغوط على حكامها لمنع التطبيع.

 

ووصف الناطق باسم حركة الجهاد حركة المقاطعة بالقوية والمؤثرة، والتي حققت إنجازات عديدة في الدول الغربية، بينما بالدول العربية تلاحق ويتم محاسبتها على تأييدها ودعمها للقضية الفلسطينية.

 

وثمن دور حركة المقاطعة الدولية، مطالبا الجامعة العربية بتبنيها وأن توفر لها كافة اشكال الدعم والرعاية، لعزل الاحتلال الإسرائيلي على كافة الصعد .

 

 موقف مقدر

 

وفي رد على ما قام به منتخب الأرجنتين، قالت حركة حماس أمس: « إن إلغاء منتخب الأرجنتين لمباراته الودية مع فريق الاحتلال الإسرائيلي، هو موقف مقدر ويساهم في عزل الاحتلال ومقاطعته عالميًا. «

 

وأكد القيادي في الحركة حسام بدران في تصريح له، أن الضغط الشعبي والحراك الداعم لمقاطعة الاحتلال في العالم هو نوع من أنواع المقاومة، يمكن من خلاله تحقيق إنجازات عملية تساهم في عزل الاحتلال.

 

وأشار إلى ضرورة تبيان صورة الاحتلال على حقيقتها في كل مكان، فهي ليست دولة، وإنما عصابة تقود مجموعات من القتلة تستهدف المدنيين العزل، وتهدم بيوت الفلسطينيين وتصادر أرضهم وتعتدي على ممتلكاتهم يومياً.

 

وأكد بدران على رفض حركته لكل أشكال التطبيع التي يمارسها قلة من العرب على المستوى الرياضي والثقافي والسياحي أو غيرها من أنواع التطبيع المختلفة، معتبرا التطبيع مشاركة فعلية بجرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق