تهديد الاحتلال بتصفية القائمين على "مسيرة العودة".. "إرباك وفشل"

تهديد الاحتلال بتصفية القائمين على
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا

منذ بدء مسيرات العودة السلميّة على طول السياج الشرقية لقطاع غزة نهاية مارس الماضي؛ لم يتوقف الاحتلال «الإسرائيلي» عن مساعيه الرامية لوقف هذا الحراك ومواجهة سلميّته بشتى الوسائل والطرق الإرهابية. فبدأ باستخدام القوّة المميتة ضد المتظاهرين السلميّين، مرورًا بقصف أهداف عدّة للمقاومة في عمق وأطراف القطاع، للتأثير على المسيرات وإفشالها، وليس انتهاءً بتهديد القائمين عليها بـ»التصفية والاغتيال».    

 

وأسفر إجرام الاحتلال منذ اندلاع المسيرات عن ارتقاء (123) شهيداً، بينهم (13) طفلًا وسيّدة، وإصابة نحو (13672) بجراح مختلفة، بحسب إحصائية رسمية لوزارة الصحة في غزة.

 

ولن تمنع تهديدات "إسرائيل" واستهدافها لمتظاهري العودة من الاستمرار في التظاهرات التي انطلقت لتحقيق المطالب التي ينادي بها الفلسطينيون، أبرزها "حق العودة"، وكسر الحصار "الإسرائيلي" المفروض على قطاع غزة، منذ (11) عامًا، كما يقول قائمون ومراقبون للمسيرات.   

 

سنواصل الطريق

 

رئيس اللجنة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار في القطاع خالد البطش، أكّد أن تهديدات الاحتلال الإسرائيلي الجوفاء بتصفية القائمين على مسيرات العودة لن تضعف عزيمة الشعب الفلسطيني، أو تثنيه عن الاستمرار في تحركاته حتى تحقيق حلم التحرير ورفع الحصار.

 

وأضاف البطش في تصريح له وصل "الاستقلال": "تهديدات العدو بتصفية القائمين على مسيرة العودة تزيدنا إصرارًا وتمسكًا على مواصلة الطريق؛ لأن الشهادة في سبيل الله أسمى أمانينا".

 

وشدّد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي على أن "المقاومة لن تسمح للعدو بتغيير قواعد الاشتباك، وجاهزة للرد على أي تصعيد عسكري صهيوني بالمثل".

 

وقال: "مسيرات العودة مستمرة حتى تحقيق أهدافها، ولن يفلح العدو في إسكاتها، ونحن نؤكد على سلميّة هذه المسيرات، وعلى أن جماهير شعبنا ستواصل زحفها نحو الحدود الزائلة".

 

تحقيق المطالب

 

أما عضو الهيئة القيادية العليا لمسيرة العودة ماهر مزهر، فقد أكّد على استمرار هذا الحراك الشعبي السلمي وصولاً لتحقيق مطالب شعبنا الفلسطيني بالعودة والاستقلال والانعتاق من الاحتلال الإسرائيلي.

 

وشدّد مزهر لـ"الاستقلال" وهو قيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على أن تهديدات الاحتلال بتصفية القائمين على فعاليات مسيرة العودة " لن ترهبنا أو تضعف من عزائما، ولا تراجع عنها مهما تواصلت جرائمه أمام المتظاهرين، بل ستكون بمثابة الوقود الذي يدفع باتجاه إشعال هذه المسيرات وتوسيع رقعتها".   

 

وقال: "العدو الصهيوني منذ البداية يحاول وقف هذه المسيرات السلميّة، التي كشفت وجهه القبيح، وإظهارها غير سلميّة؛ ليبرر استهدافه وقتله المتعمّد للمتظاهرين على الحدود بدم بارد".

 

وتابع: "الحفاظ على سلمية التظاهرات، والوحدة في الميدان، هما كلمة السر لإبقاء شعلة المسيرات متقدّة".

 

وأضاف: "يجب أن نحافظ على السلميّة والوحدة الميدانية خلف العلم الفلسطيني؛ حتى نفوّت الفرصة على الاحتلال الذي يحاول تشويه صورة النضال الوطني من خلال هذه المسيرات".

 

ودعا المجتمع الدولي إلى ضرورة توفير الحماية لشعبنا الفلسطيني والتدخل الفوري لرفع الظلم والمعاناة عنه.

 

ليست جديدة

 

من ناحيته، الكاتب والمحلل السياسي محمود مرداوي من غزة، قال: "إن العدو الإسرائيلي ومنذ انطلاق المسيرات وهو يعمل لجهة إجهاضها بشتى الأساليب؛ لدفعها باتجاهات أخرى، غير تلك التي بُنيت عليها، والمتمثلة بالوطنية، الشعبية، السلميّة".

 

وأضاف مرداوي لـ"الاستقلال": "هذه الفلسفات الثلاث لمسيرات العودة عرّت الاحتلال وكشفت إرهابه المنظّم تجاه الفلسطينيين، وأعادت التعاطف والاهتمام الدوليَين للقضية الفلسطينية".

 

وتابع: "لذلك يحاول الاحتلال تشويه هذا الحراك، والادعاء بعسكرته، إضافة إلى استخدام أسلوب الردع والتهديد، ومحاولة ثني الجماهير عن المشاركة السلمية الواسعة فيه". 

 

وأكّد على أن سياسات الاحتلال تلك وغيرها لم تنجح في وقف المسيرات، بل وتصاعدها، وصولاً لتحقيق أهدافها المرجوّة.

 

ورأى أن تلويح الاحتلال بتصفية القائمين على مسيرات العودة يأتي من قَبِيل "التهديد والردع فقط وسيبوء بالفشل"، مشيرًا أن المحافظة على سلميّة وجماهيرية المسيرات ستشكل مزيدًا من الضغط على الاحتلال، وكشف المزيد من إرهابه وغطرسته على مستوى العالم أجمع.

 

وقال: "مسيرات العودة ستتواصل، فالإصرار لدى الشعب الفلسطيني المستند إلى الحق والإجماع الوطني كبير، لجهة مواصلة الطريق".

 

ولفت الكاتب والمحلل السياسي إلى ردع المقاومة وكسرها جدار الصمت مؤخرًا بقصفها للمستوطنات ومواقع الاحتلال العسكرية فيما يُسمى "غلاف غزة" بعشرات الصواريخ وقذائف الهاون.

 

وأضاف: "لدى المقاومة قوّة كامنة كبيرة تستطيع أن تردع الاحتلال وتُلحق لديه الخسائر، إذا ما فكّر بارتكاب المزيد من الحماقات".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق