السجن لـ (5-10) سنوات

قانون منع تصوير جنود الاحتلال.. ضوء أخضر للقتل

قانون منع تصوير جنود الاحتلال.. ضوء أخضر للقتل
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح

يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى تشريع قوانين عنصرية، تهدف إلى  زيادة القتل وارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني،  بعيدا عن أعين الكاميرات وأقلام الصحفيين، بعد مناقشة اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع اقتراح قانون يمنع تصوير أو توثيق جنود الاحتلال أثناء أداء مهامهم وممارسة انتهاكاتهم بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وحدود قطاع غزة.

 

وبحسب  القانون، الذي بادر باقتراحه عضو الكنيست الإسرائيلي « روبرت إيلتوف « بدعم من وزير الجيش أفيغدور ليبرمان»، فإن من يصور شريطا أو يلتقط صورا أو يسجل جنودا أثناء قيامهم بوظيفتهم، بهدف زعزعة معنويات الجنود ستكون عقوبته السجن مدة 5 سنوات، أما إذا كان ذلك بهدف المس بأمن «إسرائيل « فإن العقوبة تكون 10 سنوات.

 

كما ينص القانون أيضًا على منع نشر أو تداول أي مقطع فيديو يظهر فيه جنود الاحتلال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بدعوى أن ذلك قد يؤثر سلبا على معنويات الجنود ومواطني إسرائيل.

 

وفي تبرير اقتراح القانون، أن "إسرائيل" تواجه منذ سنوات "ظاهرة مقلقة"، تتمثل في "توثيق جنود الجيش الإسرائيلي، بواسطة تصوير فيديو أو تسجيلات صوتية من جهات معادية لإسرائيل وداعمة للفلسطينيين، وتستخدم هذه المضامين للمس بـ"إسرائيل" وأمنها، ويجب  توفير "الظروف المثلى" للجنود كي يقوموا بواجبهم بدون الخشية من قيام أي ناشط أو منظمة بنشر صورهم.

 

وتخشى إسرائيل من قيام النشطاء الحقوقيين بتصوير انتهاكات جنودها واعتداءاتهم على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وكذلك المقاطع التي تظهر جرائم الجنود ضد المتظاهرين في القطاع، خشية من استخدام هذه المقاطع لمحاكمة قيادات جيش الاحتلال وجنوده في المحاكم الجنائية الدولية.

 

مزيد من الجرائم

 

رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين الفلسطينيين محمد اللحام، رأى أن مساعي الاحتلال الإسرائيلي لسن قانون يمنع الصحفيين والمواطنين والحقوقيين من تصوير جرائم جنوده وتغليظ العقوبات بحق من يتجاوز ذلك القانون، مؤشر خطير لارتكاب جنود الاحتلال مزيد من الجرائم دون وجود شهود.

 

وشدد اللحام في حديثه لـ"الاستقلال " على أن مشروع القانون، يهدف لخلق حالة من الإرهاب والترهيب بصفوف الصحفيين للابتعاد عن الميدان ، وكذلك محاولة اسرائيلية للإفلات من العقاب والعدالة الدولية.

 

وأكد رئيس لجنة الحريات بالنقابة، أن طرح هذا القانون يأتي بالتزامن مع تقديم فلسطين شكوى لدى المحكمة الجنائية الدولية ضد جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال، ويأتي في الوقت الذي تواصل فيه النقابة مساعيها لتقديم شكاوى لدى المحاكم الأوروبية والجنائية الدولية ضد الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين. 

 

وبين أن كافة أساليب الاحتلال والقوانين التي عمل على سنها وينوي تشريعها خلال الأيام المقبلة، لن تنال من عزيمة الصحفي في مواصلة عمله بكل مهنية وموضوعية؛ لفضح ممارسات الاحتلال الإرهابية، مشيرا إلى محاولات الاحتلال إخفاء الوجه القبيح للإرهاب الذي يمارسه على الأرض.

 

ونوه إلى أن الأمانة العامة في النقابة أوضحت للاتحاد الدولي للصحفيين، طبيعة المشروع والتداول الذي يحدث بشأنه في أروقة المؤسسات الوزارية الإسرائيلية ، بعد شعور النقابة بالخطر الكبير الذي يحدق بالصحفيين في حال تم اقراراه بالقراءات الثلاثة .

 

كما أكد على نية النقابة تنفيذ حملة إعلامية، تظهر حقيقة القانون والخطر الذي سيقع على الصحفيين في حال اقراراه،  وكذلك لفضح سياسية الاحتلال الإسرائيلي، التي تحاول من خلال القانون تشريع القتل وارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

 

قانون عنصري

 

 المختص بالشأن الإسرائيلي د. عمر جعارة،  أكد  أن القانون الخاص بمنع تصوير جنود الاحتلال، الذي تحاول إسرائيل تشريعه، هو قانون يضاف للقوانين العنصرية التي يشرعها الاحتلال ضد مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.

 

واعتبر جعارة  في حديثه لـ"الاستقلال"  القانون بمثابة تبرير الاحتلال لانتهاكاته بحق الفلسطينيين  من خلال شرعنتها بسن قوانين عنصرية تضاف لقائمة القوانين العنصرية المعمول بها داخل دولته، وبذات الوقت ادانه لذاته على سن قوانين تخالف ما هم معمول به بدول العالم والتي تتيح للصحفيين ممارسة عملهم في الميدان بحرية. 

 

وأوضح أن  القانون الذي يتم تداوله والحديث بشأنه داخل أروقة المؤسسات الإسرائيلية، أتي بعد ردود فعل الجماهير الإسرائيلية الغاضبة، من الأفعال والجرائم السيئة والمشينة التي يرتكبها جنود الاحتلال الاسرائيلي ، بحق الأطفال بمختلف مدن الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، والتي تعرض عبر شاشات التلفزة الإسرائيلية والعالمية. 

 

 وفيما يختص بسن القانون ليصبح نافذاً ومطبقاً، تحدث عن عدم وجود مشكلة أمام الائتلاف الحكومي القائم برئاسة " بنيامين نتنياهو "  لإقرار وتشريع القانون بالقراءات الثلاث ، إذ إنه يستطيع تمرير أي قرار لامتلاكه النصاب القانوني بـ 61 صوتاً، أو الموافقة على اقراره بعد الحصول على  أعلى الأصوات.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق