الفتياني لـ"الاستقلال": توجّه لصرف باقي رواتب موظفي السلطة بغزة قبل العيد

الفتياني لـ
فلسطينيات

غزة/ قاسم الأغا

أكّد أمين سر المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اللواء ماجد الفتياني، أن التوجّه العام لدى قيادة السلطة الفلسطينية يسير نحو صرف باقي رواتب موظّفي السلطة في قطاع غزة (50%)، قبل حلول عيد الفطر.

 

وكانت السلطة بـ 4/ يونيو الجاري صرفت ما نسبته 50% فقط (نصف راتب) لموظّفيها بالقطاع، في حين صرفت راتبًا كاملاً لنظرائهم في الضفة الفلسطينية المحتلة.

 

وأوضح اللواء الفتياني لـ "الاستقلال" أن سلسلة مشاورات تجري بين اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وكذلك اللجنة التي شُكلت بشأن غزة، مع حكومة الوفاق الوطني ووزير المالية فيها "لبحث هذا الموضوع (أزمة الرواتب)، والخروج بصيغة تُخفّف من معاناة الجميع في قطاع غزة".

 

واستدرك: "على الرغم من انسداد الأفق، وتفرّد حركة حماس بشؤون القطاع، وخصوصاً الشق المالي، ورفضها تسليم الجباية (الداخلية)؛ الأمر الذي يؤثر على إيرادات وزارة المالية (برام الله)".

 

وقال: "لا يكاد يخلو اجتماع أو لقاء على مستوى اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة فتح، إلّا وغزة حاضرة، والجميع يبحث عن مخرج؛ للتخفيف من المعاناة التي تعيشها، ويحاول البعض أن يحوّلها إلى معاناة إنسانيّة، رغم أنها سياسية بامتياز، تمسّ جوهر مشروعنا الوطنيّ".

 

وأضاف: "التعنّت بلا سبب من جانب حماس، وإصرارها على التفرّد بالقرارات وتعطيل كل ما يمكنها تعطيله بقوّة الأمر الواقع هناك (في قطاع غزة)، أثر سلبًا على مجريات الأمور".

 

 وتابع أن "المسؤولية الوطنية تقتضي من الكل الوطني إيجاد الحلول بأنفسنا؛ لأنه لا أحد سيأتينا بحل سحري من خارج حدود فلسطين".

 

 وحول تأثير أزمة رواتب موظّفي السلطة بالقطاع والتقاعد الإجباري المبكّر على وحدة أبناء حركة "فتح" وتماسكها، أكد أمين سر الحركة أن الأزمة تؤثر على مجمل الوضع الفلسطيني، وليس فقط على فتح".

 

 وقال: "لكن علينا أن نقول للمتسببّين لكل هذه الأزمات على الأرض كفى لهذا الانقسام، ولنبدأ بالخطوات العملية الفعليّة التي تعطي الفلسطيني، في قطاع غزة وخارجها، القادر على صنع المعجزات الأمل، رغم كل الظروف والمؤامرات الإقليمية والدولية التي تُحاك ضد قضيته".

 

ومنذ إبريل الماضي من العام الماضي، تفرض السلطة إجراءات "عقابية" ضد القطاع، تمثلت بتقليص كمية الكهرباء الواردة له من جانب الاحتلال، وفرض خصومات على رواتب موظفي السلطة تتراوح ما بين 30 - 50 %، وإحالة الآلاف منهم إلى التقاعد الإجباري المُبكر، إضافة إلى تقليص التحويلات الطبية للمرضى.

 

وفي تعليقه على اجتماع "الكابينت" الإسرائيلي بحجة "بحث الوضع الإنساني في قطاع غزة"، بالأمس، قال الفتياني: "إسرائيل تبحث عمن يحمل عنها عبء الأزمات التي تسبّبت بها، وهي تريد أن تصرف الأنظار عن حصارها الظالم وجرائهما المتواصلة ضد شعبنا في غزة".

 

ولفت إلى أن "إسرائيل تسعى مع دول عدّة (لم يسمّها) لجعل قطاع غزة أزمة إنسانية، يقدمون له قليلاً من الماء والدواء والكهرباء".

 

وزاد: "قطاع غزة مشروع وطني، والهروب إلى بوابة المساعدات الإنسانية على حساب هذا المشروع، أو إيجاد بدائل ومرجعيات أخرى لتشرف على برامج إغاثة للقطاع بمثابة المساهمة بشكل أو آخر بمشاريع تصفية قضيتنا الفلسطينية، والتي اصبح واضحًا من هم الشركاء فيها، بدءًا من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وبعد الأطراف الإقليمية".

 

وعن مصير المصالحة الوطنية، دعا حركة "حماس" إلى "تحقيق متطلباتها كاملة بشكل عمليّ، وفق ما تم الاتفاق عليه".

 

وأضاف أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح": "نحن (في حركة فتح) نريد مصالحة حقيقية، تعزّز صمود الشعب، وبالتزام حقيقي من حماس، وليس أن تنتقي ما ينفعها، وتترك ما لا ينفعها".

 

 ووقعت حركتا "فتح" و"حماس"  في 12 أكتوبر 2017، اتفاقاً لتطبيق بنود المصالحة في القاهرة برعاية مصرية، تم بموجبه تسليم حركة "حماس" الوزارات والهيئات والمعابر كافّة في قطاع غزة إلى حكومة الوفاق الوطني، وإعادة المئات من موظفي السلطة القُدامى لوزاراتهم هناك، فيما بقيت مشكلتا "الجباية الداخلية" وموظفي حكومة حماس السابقة، عقبتين كبيرتين أمام إتمام المصالحة.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق