رام الله/ الاستقلال
قمعت الأجهزة الأمنية مساء اليوم الأربعاء، مسيرة خرجت على دوار المنارة في رام الله للمطالبة برفع "العقوبات" عن قطاع غزة، الذي يعاني ظروفا معيشية غاية في الصعوبة بسبب الحصار الإسرائيلي منذ أكثر من 11 عاما.
وقال شهود عيان أن "الأجهزة الأمنية طلبّت من جميع الصحافيين المتواجدين على دوارة المنارة المغادرة"، مشيرين إلى أنها "حذرت الصحافيين من نقل أي أحداث أو التصوير، كما اعتدت على عدد منهم".
يأتي ذلك بعدما أصدر مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون المحافظات فجر اليوم الأربعاء، تعميما للمحافظين بشأن تنظيم المسيرات خلال فترة الأعياد.
وجاء في التعميم الذي أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية : " احتراما منا لحق المواطنين في التعبير عن أنفسهم، واحتراما للعمل بالقانون، ونظرا للظروف الحالية خلال فترة الأعياد، وللتسهيل على المواطنين في تسيير أمور حياتهم العادية في هذه الفترة، يمنع منح تصاريح لتنظيم مسيرات أو لإقامة تجمعات من شأنها تعطيل حركة المواطنين وإرباكها، والتأثير على سير الحياة الطبيعية خلال فترة الأعياد".
وأضاف : "حال انتهاء هذه الفترة، يعاد العمل وفقا للقانون والأنظمة المتبعة".'
وتشهد مناطق في الضفة الغربية في الأيام الأخيرة تحركات احتجاجية تطالب بوقف الحصار عن غزة ودفع رواتب الموظفين في القطاع بعد أن كانت السلطة الفلسطينية قد أقرت جملة من الإجراءات شملت إحالة الآلاف من الموظفين في القطاعين المدني والعسكري في قطاع غزة إلى التقاعد الإجباري فضلا عن خفض رواتب الموظفين إلى النصف للشهر الثاني على التوالي.
وجاءت تلك الإجراءات العقابية على خلفية تعثر مسار المصالحة بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية.
وشكلت المسيرات الاحتجاجية إحراجا كبيرا للسلطة الفلسطينية، التي باتت تخشى من توسع رقعتها في الضفة الغربية في ظل دعوات النشطاء لاستمرارها، وهو ما دفعها حسب مراقبين إلى قرار وقف الاحتجاجات.
وطالب تجمع يضم منظمات المجتمع المدني ومجلس حقوق الإنسان في بيان مشترك في وقت لاحق بإلغاء القرار الصادر بمنع الاحتجاجات، داعيا حكومة الوفاق الوطني إلى “توفير الحماية للمشاركين وضمان ممارسة حقهم في حرية التعبير عن آرائهم والتجمع سلميا”.


التعليقات : 0