غزة/ الاستقلال
ندد التجمع الإعلامي الفلسطيني بشدة باعتداءات وتغوّل الأجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية على الصحفيين الفلسطينيين خلال تغطيتهم المهنية للتظاهرات السلمية التي خرجت في مدينة رام الله مساء أمس الأربعاء، للتضامن مع غزة ورفض الإجراءات العقابية التي تتخذها السلطة الفلسطينية بحق قطاع غزة المحاصر.
وأكد التجمع الإعلامي في بيان له تلقت "الاستقلال" نسخة عنه الخميس، أن تلك الانتهاكات الخطيرة التي تقترفها أجهزة أمن السلطة بحق الصحفيين تعتبر "وصمة عار" جديدة على جبين تلك الأجهزة التي بات دورها مفضوحا وهي تحاول تضييق الخناق على الصحفيين في محاولة بائسة وفاشلة لكتم الحريات الإعلامية وحجب الحقيقة، في انتهاك صارخ لكل قيم العمل الإعلامي المكفولة بالقانون.
وأشار إلى أن "جريمة الأجهزة الامنية بحق الصحفيين الليلة الماضية برام الله، استمرار للجرائم المنظمة التي تقترفها تلك الأجهزة بحق الزملاء في الضفة المحتلة من اعتقالات واستدعاءات ومضايقات كما جرى مؤخرا مع الزميل مجدولين حسونة مراسلة قناة "تي آر تي" التركية التي جرى احتجازها من قبل جهاز الأمن الوقائي الثلاثاء الماضي على معبر الكرامة لدى عودتها من تركيا بدعوى وجود "أمر تعقب" بحقها صادر من مدير عمليات الجهاز في رام الله".
وطالب التجمع الإعلامي بضرورة محاسبة المعتدين وكل من أعطى الأوامر لقمع المتظاهرين والاعتداء على الصحفيين، داعيا إلى مقاطعة أخبار الحكومة وأجهزتها الامنية، رداً على تلك الاعتداءات المُدانة والمرفوضة من الكل الفلسطيني.
كما طالب التجمع الإعلامي كافة الكتل والاطر الصحفية الفلسطينية بالوقوف عند مسؤولياتها أمام هذا التحدي الخطير الذي يواجه العمل الإعلامي الفلسطيني، وذلك بالتكاتف وتوحيد الكلمة والموقف؛ لمواجهة حالة العربدة والتغول والاستقواء التي تتبعها الأجهزة الأمنية الفلسطينية في التعامل مع الصحفيين وهم يمارسون دورهم المهني والوطني والأخلاقي في تغطية كافة الأحداث على الساحة الفلسطينية.
وأعرب التجمع الإعلامي عن تضامنه الكامل مع الزملاء الصحفيين الذين تم الاعتداء عليهم وهم: حافظ أبو صبرة، جهاد بركات، جيهان عوض، أشرف النبالي، بالإضافة إلى اثنين من الصحفيين الأجانب، مؤكدا على ان كل تلك الانتهاكات التي تقترفها الأجهزة الامنية الفلسطينية ومن قبلها قوات الاحتلال لن تُفلح في ثني الصحفيين الفلسطينيين عن مواصلة دورهم ونضالهم من أجل كشف الحقيقة والانتصار لقضايا شعبنا العادلة.
وقمعت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية مساء الأربعاء، مسيرة دعت إليها حملة "رفع العقوبات عن غزة" على دوار المنارة وسط مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
وأفاد شهود عيان بان عناصر الأجهزة الأمنية اعتدوا على الصحفيين ومنعوهم من التواجد في المكان، وصادروا عددا من كاميراتهم وهواتفهم، كما منعوا المتظاهرين من التصوير بكاميرات هواتفهم الخاصة.


التعليقات : 0