تمديد فتحه لعيد الأضحى

فتح معبر رفح ..ضرورة إنسانية أم طبخة سياسية؟

فتح معبر رفح ..ضرورة إنسانية أم طبخة سياسية؟
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح

فتح السلطات المصرية معبر رفح طيلة شهر رمضان وإعلان نيتها استمرار تمديد فتحه حتى عيد الأضحى, ودخول بضائع وسلع ودعم مصري للقطاع، فتح باب التساؤلات حول حقيقة تلك التسهيلات في تخفيف معاناة الغزيين أم أنها تأتي في سياق تمرير صفقة سياسية يجري التحضر لها بتوافق عربي ودولي.

 

وكثرت في الآونة الأخيرة التحركات والتصريحات العربية والدولية , حول ضرورة  دعم قطاع غزة انسانيا وانهاء معاناة المواطنين بفعل الحصار الاسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ اكثر من 11 عاما، كان آخرها ما ذكرته صحيفة هآرتس أن مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط جاريد كوشنير وجيسون غرينبلات سيطالبان دول الخليج العربي خلال زيارتهما بعد أيام، باستثمار مليار دولار في قطاع غزة في الفترة المقبلة، من أجل تحسين الأوضاع الإنسانية المتدهورة فيه بسبب الحصار.

 

وفي وقت سابق أكدت مصادر أمنية مصرية بمعبر رفح البري، أن السلطات المصرية قررت تمديد العمل بمعبر رفح البري حتى فترة عيد الاضحى القادم، وفقا لقرار صادر من القيادة السياسية المصرية.

 

وأوضحت المصادر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي  مدد العمل بمعبر رفح البري طوال فترتي شهر رمضان المبارك وحتى عيد الفطر المبارك ، تخفيفا عن أهالي قطاع غزة جراء اعتداءات الاحتلال على مسيرات العودة وفي اعقاب نقل السفارة الامريكية للقدس ومحاولة فرض صفقة القرن على الجانبين الفلسطيني والعربي.

 

وساهم  فتح معبر رفح البري طيلة شهر رمضان وتمديد فتحه ما بعد عيد الفطر، إلى سفر المئات من أصحاب الحاجات الإنسانية من كلا الاتجاهين،  كأصحاب الاقامات والمرضى والطلبة العالقين.

 

وعبر منفذ  رفح البري خلال أيام شهر رمضان المبارك اكثر من  13 ألف مسافر خلال الفترة من 12 مايو الماضي وحتى الرابع عشر من شهر يونيو الجاري.

 

يذكر أن السلطات المصرية فتحت المعبر 45 يوما فقط منذ بداية العام الجاري، وأغلقته 110 أيام، فيما ينتظر الآلاف من القطاع السفر لحاجات إنسانية ماسة.

 

غرض إنساني

 

الكاتب والمحلل السياسي مخيمر أبو سعدة أكد أن فتح معبر رفح طيلة شهر رمضان المبارك وتمديد فتحه لأشهر أخرى ، يأتي في سياق التخفيف من الأزمة الإنسانية التي يعاني منها أكثر من مليوني مواطن بقطاع غزة، في ظل انسداد أفق عقد مصالحة فلسطينية وكذلك استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع لأكثر من عشرة أعوام، وأيضا استمرار فرض العقوبات من قبل السلطة الفلسطينية.

 

وتوقع أبو سعدة لـ"الاستقلال " أن تعمل السلطات المصرية على مد القطاع بتسهيلات أخرى، كسماحها بإدخال البضائع التجارية و الطبية وغيرها، ليصبح معبراً تجارياً في المرحلة القادمة ، بالتزامن مع  استمرار تسهيل دخول حركة الأفراد، مستبعدا أن يكون لتلك التسهيلات بعد سياسي، لعدم وضوح ذلك حتى الآن .

 

وأشار إلى أن مصر تلعب دور الراعي والمشرف على القطاع، بحكم العلاقات التاريخية التي توطدت بعد نكبة 48 و توليها إدارة القطاع، وكذلك بحكم العلاقات الجغرافية، على الرغم من انشاء السلطة الفلسطينية، منوها إلى أن الأزمة الإنسانية التي يمر بها المواطنون بالقطاع دفعتها للتحرك من أجل التخفيف عنهم.

 

تخفيف عن المواطنين

 

بدوره، اتفق الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو مع سابقه في السبب والدافع وراء فتح السلطات المصرية معبر رفح البري طيلة شهر رمضان المبارك وتمديد فتحه لأشهر عدة، هو التخفيف من معاناة المواطنين بالقطاع، خاصة أصحاب الحاجات الإنسانية.

 

وأوضح عبدو لـ"الاستقلال" أن السلطات المصرية تستشعر مدى تأثير الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات طويلة وكذلك فرض العقوبات من السلطة والتضييق الخانق الذي يعيشه المواطنون، لذا عملت على فتح معبر رفح ، كي تتجنب الانفجار الذي قد يحدث في القطاع وينعكس عليها سلبيا .

 

وبين أن قطاع غزة يرتبط جغرافيا بمصر أكثر من أي منطقة أخرى، لذلك تحرص السلطات المصرية على الحفاظ على أمنها واستقرارها، وتتجنب أي أزمة قد تؤثر عليها، مشيرا إلى احتمال تقديمها تسهيلات أخرى.

 

 ولفت إلى أن سفر أعداد كبيرة من المواطنين من قطاع غزة عبر معبر رفح البري، أمر طبيعي بعد سنوات طويلة من اغلاق المعبر.

التعليقات : 0

إضافة تعليق