لا ضغوطات لمنع هنية من مغادرة غزة وتغيير مقر إقامته غير وارد

النونو لـ"الاستقلال": أزمات قطاع غزة سياسية مفتعلة والسلطة مشاركة فيها "بامتياز"

النونو لـ
القدس واللاجئين

"حماس" لديها بدائل لأزمات غزة والسلطة رفضت كل مشاريع حل أزمة الكهرباء

حكومة الحمد الله "فاشلة وحزبية" والهيمنة على منظمة التحرير مرفوضة

منزل "العمادي" ليس على مهبط عرفات والتمسك بإرثه يكون بالكشف عن قتلته

غزة – الاستقلال/ قاسم الأغا

أكّد القيادي في حركة "حماس" طاهر النونو أن كل ما يعانيه قطاع غزة من أزمات هي سياسية وإنسانية مفتعلة، من قبل من يحاصرون القطاع وعلى رأسهم الاحتلال الصهيوني، ثم السلطة الفلسطينية التي باتت أشد حصاراً من الاحتلال، وفق قوله.

 

النونو وفي حوار شامل مع "الاستقلال" قال: "إن السلطة الفلسطينية أعلنت بوضوح عن مشاركتها في هذا الحصار، من خلال الخطوات التي اتّخذها محمود عبّاس مؤخراً ضد غزة"، مشيراً إلى أن "تلك الخطوات أوضحت بما لا يدع مجالاً للشك أن هذا حصار سياسي تشارك به السلطة بامتياز".

 

وأضاف: "كل الأطراف التي حاصرت غزة كانت تريد تغيير نموذج المقاومة فيها إلى نماذج التنسيق الأمني والتطبيع واللقاءات السرية  مع الاحتلال، والتفريط في الأرض والتنازل عن الثوابت"، في إشارة منه إلى السياسة التي تنتهجها السلطة الفلسطينية في الضفة الفلسطينية المحتلة.

 

وتابع: "لذلك تُرمى في وجهنا كل هذه الأزمات؛ بقصد خنق الشعب الفلسطيني في القطاع، ودفعه إلى أن يكفر بنموذج المقاومة".

 

وحول أزمة كهرباء غزة المتفاقمة؛ أكّد أن معظم المشاريع التي طُرحت لحل هذه الأزمة رُفضت من جانب السلطة برام الله، بل وتعمل على مفاقمة الأزمة من خلال فرض ضريبة أربعة أضعاف على لتر الوقود الواحد اللازم لتشغيل محطة الكهرباء.

 

ولفت إلى أن الضرائب التي تجبيها السلطة من غزة تصل لنحو (120) مليون دولار شهرياً، في الوقت الذي ترفض فيه تقديم الخدمات لها، داعياً السلطة إلى تنفيذ الاتفاقات التي وقعت مع الفصائل حول أزمة كهرباء غزة.

 

ورفض النونو ذرائع السلطة التي تطلقها لتقديم الخدمات والقيام بواجباتها في قطاع غزة، أبرزها المطالبة بحل اللجنة التي شكلتها "حماس" مؤخراً، موضحاً أن اللجنة جاءت لسد الفراغ الذي تركته السلطة بتنصلها من واجباتها تجاه القطاع.

 

بدائل عدة

 

وأشار إلى أنه وأمام اشتداد الحصار وتفاقم أزمات غزة فإن "حماس" ستعمل على إيجاد البدائل، عبر حراكها السياسي والدبلوماسي على المستوى الدولي والإقليمي، معرباً عن أمله في أن تلقى كل هذه التحركات استجابة لدى تلك الجهات.

 

وعن أزمة إغلاق معبر رفح البري، نوّه إلى أن استمرار إغلاقه مرتبط بالأحداث الأمنية غير المستقرة التي تشهدها سيناء، داعياً مصر إلى فتح المعبر بأسرع وقت ممكن؛ للتخفيف من صعوبة الظروف الإنسانية القائمة في قطاع غزة.

 

الانتخابات والعلاقات

 

وبيّن أن الإجراءات المتعلقة بالانتخابات الداخلية لحركة "حماس" والتي ضربت فيها الحركة نموذجاً في تغيير القيادة وانتخاب رئيس جديد للمكتب السياسي والأقاليم قد شارفت على الانتهاء، متوقعاً أن يُعلن عن نائب رئيس المكتب السياسي للحركة في غضون الفترة القليلة المقبلة.

 

وفيما يخص مغادرة إسماعيل هنية قطاع غزة وتغيير مقر إقامته؛ قال: "ليست هناك نوايا للأخ أبو العبد لتغيير مقر إقامته عن القطاع وسيبقى فيه"، نافيا وجود ضغوطات سعودية لمنع هنية من مغادرة غزة.

 

 وأضاف: "لم يُقدم طلب لمغادرة هنية، حتى نقول أن هناك رفضاً أو تدخلات لمنعه من المغادرة".

وكانت مصادر إعلامية عبرية نقلت عن وجود ضغوطات سعودية على مصر لتعطيل انتقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إلى قطر.

 

وأكّد حرص "حماس" على نسج علاقات متوازنة مع كل الدول العربية، بما في ذلك مصر وإيران وتركيا والسعودية وغيرها، لجهة أن يعملوا جميعاً من أجل دعم فلسطين، باعتبارها القضية المركزية لهذه الأمة.  

 

واستهجن اتّهام  حركته بـ"الإرهاب" على لسان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" خلال خطابه أمام القمة العربية الإسلامية الأميركية في الرياض، مشددا على ضرورة التمسك بالمقاومة والثوابت الفلسطينية.

 

وأضاف: "لن نفرّط بحقوقنا، وسنبقى نمارس المقاومة ونقاوم الاحتلال على الأرض، طالما بقي على شبر من فلسطين".

 

تنصل من الاتفاقات

 

وعلى صعيد المصالحة الداخلية؛ اتّهم السلطة الفلسطينية وحركة "فتح" بالتنصل من كل الاتفاقات التي من شأنها استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام؛ "لأن هذه الاتفاقات تجعل من المقاومة شريكاً لهما في القرار السياسي".

 

وقال: "السلطة وفتح تريدان سرقة القرار السياسي الفلسطيني والتفرد به، والذهاب بعيداً في اتفاقات لا تمثل الشعب، من خلال المراهنة على دونالد ترامب وغيره بحلول منقوصة لشعبنا، وفرضها بالقوة عليه".

 

وأكّد على أن المصالحة ليست بحاجة إلى لقاءات جديدة، إنما بحاجة إلى إرادة جادة ونوايا حقيقية من قبل السلطة وحركة "فتح" لتطبيق ما اتفق ووقّع عليه الكل الوطني في الاتفاقات السابقة المختلفة.

 

حكومة فاشلة

 

ووصف حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله بـ"الفاشلة والحزبية بامتياز"، "بعد أن كانت مهامها بالأساس توحيد الجهاز الإداري بين الضفة المحتلة وغزة، وتحقيق المصالحة المدنية وإجراء الانتخابات إلّا أنها لم تفعل ذلك".

 

وفيما يتعلق بمنظمة التحرير الفلسطينية؛ أعرب عن رفضه لما وصفه هيمنة حركة "فتح" وسيطرتها غير المبررة عليها، مشدداً على أن المنظمة لا تمثل الكل الفلسطيني في ظل غياب حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي" عنها.

 

انتصار الأسرى

 

وأكّد النونو على أن انتصار الأسرى في معركة الحرية والكرامة بعد (40) يوماً من الإضراب عن الطعام دليل على قوة الإرادة التي يتمتع بها الشعب الفلسطيني، رغم الضغوطات ومحاولات الالتفاف المختلفة.

 

وقال: "إن انتصار الأسرى في معركة الحرية والكرامة يعطي رسائل لمن يعزز حصار الاحتلال على القطاع ويعمل على مفاقمته بأنه لن ينتصر وستبوء كل محاولاته بالفشل".

 

السفير العمادي

 

ونفى أن يكون الموقع الذي خُصص لبناء مقر للجنة القطرية لإعمار غزة ومنزل للسفير محمد العمادي في غزة فوق مهبط طائرة الشهيد ياسر عرفات، إنما جاء على أرض كان متعدى عليها من بعض العائلات قبل تولي حماس الحكومة عام 2006"، على حد قوله.

 

وأثار وضع حجر الأساس لمنزل رئيس اللجنة القطرية لإعمار قطاع غزة السفير محمد العمادي على أنقاض مهبط الطائرات المروحية للرئيس الراحل ياسر عرفات، انتقادات شديدة وغضباً في أوساط الفلسطينيين.

 

ودعا القيادي في "حماس كل من أثار امتعاضه من هذه القضية بالذهاب إلى رئيس السلطة محمود عبّاس ومطالبته بالكشف عن قتل الرئيس عرفات، مبيناً أن "التمسك بإرثه يكون عبر الكشف عن قتلته ولماذا قُتل".

 

وأضاف: "لا نطمس تاريخنا وننسى جذورنا، ونحن من حافظنا على إرث عرفات طوال السنوات الماضية وعملنا على تأمين منزله قبل أن نسلمه لمؤسسة الشهيد ياسر عرفات". 

 

وكان العمادي وضع حجر الأساس لمنزله واللجنة القطرية لإعمار قطاع غزة بمساحة خمسة دونمات، برفقة رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية أثناء زيارة الأول غزة الأسبوع الماضي.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق