"مواجهة صفقة القرن يكمن بإنهاء الانقلاب بالقطاع"

عريقات: تركيز واشنطن على أزمات غزة الإنسانية دلالاته "خطيرة"

عريقات: تركيز واشنطن على أزمات غزة الإنسانية دلالاته
فلسطينيات

غزة/ الاستقلال

كشف أمين سر اللجنة لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات عن أبرز القضايا المطروحة في الاجتماع الذي وصفه بـ"المهم" للجنة، الذي سيعقد مساء اليوم، برام الله، في الضفة الفلسطينية المحتلة.

 

وخلال مقابلة مع موقع قناة "الغد" الالكترونيّ قال عريقات إن اجتماع الليلة "سيناقش الاجتماع العديد من المواضيع والقضايا المطروحة على الساحة الدولية والفلسطينية، من ضمنها جولة الوفد الأمريكي إلى المنطقة، ومحاولات تمرير صفقة القرن بما فيها التنازل عن القدس والمقدسات، وإزالة قضية اللاجئين عن جدول الأعمال".

 

وأضاف: "كما سيناقش الاجتماع محاولات واشنطن تفكيك وكالة الأونروا، والقضاء على القيادة الفلسطينية في مناطق الضفة الغربية، وتغيير الرئيس أبو مازن"، وفق عريقات.

 

وتابع: "وسيناقش الاجتماع أيضًا مخرجات لجنة المتابعة العليا لتنفيذ قرارات المجلس الوطني ولجان المتابعة الأخرى المتعلقة بالقدس وقطاع غزة، وسيدرس عقد المجلس المركزي الشهر المقبل، وتوزيع دوائر المنظمة على أعضاء اللجنة التنفيذية، وغيرها من القضايا الداخلية".

 

وحذّر من ما وصفه "انجرار الفلسطينيين إلى الدعاية الإسرائيلية، وما تروجه بشأن الحلول الإنسانية في قطاع غزة"، مؤكدًا على رفض قيادة السلطة "الحلول الإنسانية والاقتصادية على حساب الحلول السياسية وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف".

 

وأشار إلى أن هناك "محاولات من الفريق الأمريكي و"إسرائيل" التركيز على الحوار حول الأزمة الإنسانية في القطاع وترويج الحل الاقتصادي، والذي ينبع من أهداف خطيرة تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية من خلال تحويلها إلى قضية إنسانية".

 

وأكد أن "الإدارة الأمريكية الحالية تنصلت من استحقاقات القانون الدولي، ويشكّل دعمها لـ"إسرائيل" استمرارًا وترسيخًا للاستعمار وسياسات الفصل العنصري".

 

وشدّد على أن واشنطن "ومن خلال تبنيها الحل الإنساني والاقتصادي والذي عقدت لأجله المؤتمرات واللقاءات والحوارات وزارت العديد من الدول، فهي بذلك تحاول بشكل عملي فصل قطاع غزة عن محيطه الفلسطيني، وتعمل اليوم على تقديم المبالغ المالية وجلب المساعدات من الدول المحيطة لتنفيذ مشاريع اقتصادية مشبوهة".

 

وقال: "الإدارة الأمريكية قامت بوقف المساعدات عن شعبنا وتقليص مساعدات الأونروا، وإغلاق مكتب منظمة التحرير، واليوم يقوم كوشنر (صهر ترمب) بتنفيذ الخطوة الثانية من صفقة القرن بعد أن اعتقدوا أنهم أزالوا القدس عن الطاولة، وأن الوقت قد حان لإنهاء القضية الفلسطينية".

 

واتّهم عريقات تلك الإدارة بالعمل لإسقاط قيادة السلطة، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية "بدأت فعليًا بالترويج إلى ذلك من خلال التصريحات العدائية والتحريضية المتواصلة ضد القيادة"، كما قال.

 

واستدل على ذلك بـ"المقال الذي نشره مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط جيسون جرينبلات مؤخراً، والذي يدعو فيه صراحة إلى استبدالي (صائب عريقات)، وأن على الفلسطينيين إيجاد قيادة بديلة لهم".

 

وعن وجود حراك سياسي لكسر جمود ما تسمى عملية "السلام"، قال عريقات: "يوجد حراك سياسي حقيقي من أجل كسر الانسداد السياسي، ولكن موقفنا وموقف الدول العربية واضح وهو أن يكون على أسس إنجاز الحقوق الفلسطينية الأساسية".

 

وبشأن الاتّصالات مع القيادة المصرية، أكد عريقات أن "القيادة الفلسطينية على اتصال دائم مع نظيرتها المصرية، لتنسيق المواقف المشتركة".

 

وأوضح أن "القيادة المصرية أطلعتهم على نتائج لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بمبعوثيّ الإدارة الأمريكية، والتي أكدت خلالها مصر للوفد الأمريكي على الموقف الفلسطيني والعربي الداعم للقضية الفلسطينية".

 

وتابع أن "القيادة الفلسطينية قدّمت كل ما لديها من فرص ممكنة للإدارة الأمريكية من أجل صنع السلام، ولكنها (الإدارة الأمريكية) اختارت الاحتلال الإسرائيلي".

 

وبشأن ملف المصالحة الفلسطينية، قال: "إن مصر لم ولن تدّخر جهدًا في دفع ملف المصالحة إلى الأمام". وأكّد أن "الشعب الفلسطيني أمام واقع يحتّم فيه على حركة حماس تمكين حكومة الوفاق الوطني، وإجراء الانتخابات العامة من أجل هزيمة إملاءات ترمب، حيث لا يمكن الوقوف في مواجهة صفقة القرن دون إنهاء الانقلاب في قطاع غزة"، مجددًا التأكيد على أن "لا دولة في غزة ولا دولة دون غزة".

 

وأضاف: "ندعو حركة حماس لتغليب المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، وتمكين حكومة الوفاق في قطاع غزة، وتنفيذ اتفاق المصالحة الموقع في أكتوبر  2017،  والذهاب إلى انتخابات عامة".

 

وأشار أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إلى أنه "في حال وافقت حماس على ذلك عندئذ تظهر جديتها في الانخراط في ملف المصالحة".

التعليقات : 0

إضافة تعليق