غزة/ الاستقلال:
قالت شركة توزيع الكهرباء بمحافظات غزة، اليوم الثلاثاء، "إن مجمل ما يتم تحصيله من جباية وإيرادات لا يكاد يكفي حاليًا لتشغيل مولد واحد في محطة التوليد الوحيدة؛ وذلك جراء تردي الأوضاع الاقتصادية.
وفي بيان وصل "الاستقلال"، أضافت الشركة أنها تنظر بـ"خطورة بالغة إلى المغالطات التي تُثار حول قضية الكهرباء في غزة، دون الاطّلاع على خلفياتها وحيثياتها وتفاصيلها".
وأشارت إلى أن "تشغيل مولد واحد في المحطة يُكلف نحو 12 مليون شيكل، ويستهلك قرابة 150 ألف لتر يوميًا، فيما تشغيل 4 مولدات يحتاج نحو 600 ألف لتر يوميًا بتكلفة قد تصل إلى 45 مليون شيكل شهريًا".
وأوضحت أن "الجباية وإيراداتها لا ترتقي إلى 16 مليون شيكل شهريًا، خاصة خلال الأشهر الماضية التي شهدت تقليص الرواتب إلى 50 %، ومشاكل في التحصيل".
وشدّدت على أن "مجمل ما يتم تحصيله لا يكاد يكفي حاليًا لتشغيل مولد واحد في محطة التوليد؛ جراء الوضع الاقتصادي الصعب في القطاع والذي يعتمد بشكل أساسي على رواتب الموظفين".
ونوّهت الشركة إلى أن التزاماتها المالية ضخمة، "من أبرزها مبلغ 12 مليون شيكل ثمن وقود لتشغيل أحد مولدات المحطة، والتزام آخر بقيمة 2,5 مليون دولار شهرياً تجاه محطة التوليد، و10 مليون شيكل شهريًا تعهد بنكي لإعادة كمية 50 ميجا وات من الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى مصاريف تشغيلية شهرية ورواتب وغيرها من الالتزامات المالية الأخرى".
وذكرت أن "عدد المشتركين في القطاع يبلغ نحو 271 ألف مشترك، بينهم 70 ألف مشترك غير ملتزم نهائيًا (معظمهم حالات اجتماعية).
ولفتت إلى أن "نسبة الملتزمين لا تتجاوز 20% فقط، وتأثرت بشكل كبير بفعل الخصومات التي طالت رواتب الموظفين، حيث أن التسديد الآلي للموظفين توقف نتيجة عدم خصم بعض البنوك وتعاونها".
وبيّنت أن "حجم المتأخّرات (الديون) المتراكمة للشركة على المواطنين والمؤسسات بلغ حتى مايو الماضي نحو 4.4 مليار شيكل، ووصلت نسبة الفاقد الفنية ومنها سرقة التيار الكهربائي والتعديات على الشبكة نحو 30%".
كما أن "نسبة التحصيل الإجمالي النقدي من فاتورة الكهرباء الشهرية تبلغ نحو 30%، وباقي التسديدات الحكومية هي عبارة عن مقاصات يتم تسويتها".
ودعت الشركة الأطراف كافّة بما فيها المؤسسات الحقوقية الوطنية إلى زيارتها والاطّلاع عن كثب على مجمل أعمالها وتقاريرها ومستنداتها بكل شفافية لتبيان الحقيقة للرأي العام، ووضع الجميع أمام مسئولياتهم.
وأكدت شركة توزيع الكهرباء أن مهمتها الأساسية هي "توزيع ما يصلها من كهرباء بعدالة على المواطنين في القطاع".
وشدّدت على أنها تبذل جهودًا كبيرة في إدارة وتوصيل كميات الكهرباء رغم ما تتضمنه هذه العملية من صعوبة وظروف ميدانية معقدة.
ومصادر الطاقة الواردة للقطاع هي الخطوط الواردة من الاحتلال ( قدرتها120 ميجاوات)، ومحطة التوليد بالقطاع، التي تعمل بمولد واحد (20 ميجاوات)، إضافة إلى الخطوط المصرية 23 ميجاوات، والمتعطلة منذ قرابة 4 أشهر، وفق الشركة، التي أكدت أن "احتياج قطاع غزة من التيار الكهربائي يبلغ (500) ميجاوات، في حين المتوفر حاليًا (140) ميجاوات فقط".


التعليقات : 0