غزة / سماح المبحوح
تصعيد الاحتلال المستمر ضد قطاع غزة واستهدافه المباشر للمواقع أو الدراجات النارية والمركبات التي تتبع للمقاومة الفلسطينية ، بحجة استخدامها بإطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه الأراضي والمواقع العسكرية المحاذية لقطاع غزة، هل يمهد الاحتلال الإسرائيلي به لعودة سياسة الاغتيالات ضد قادة المقاومة في قطاع غزة؟!
وقصفت طائرة إسرائيلية مسيرة الليلة قبل الماضية، مركبة مدنية مقابل المحكمة الشرعية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن وقوفه خلف استهداف السيارة التي زعم أنها تعود لناشط في حركة حماس وله دور في إطلاق الطائرات والبالونات الحارقة صوب غلاف غزة.
واستهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مساء الثلاثاء، أربع نقاط بقطاع غزة، اثنتان قرب مجموعات من الشبان شرق حي الشجاعية بمدينة غزة وبلدة بيت حانون شمال القطاع، دون أن يسفر ذلك عن إصابات.
كما استهدفت طائرة إسرائيلية دون طيار دراجة نارية وسيارة متوقفة قربها، ونقطة للضبط الميداني شرقي حي التفاح شرقي المدينة، كما قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الأربعاء نقطتي رصد للمقاومة شرقي بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، في وقت قصفت فيه المقاومة بعدة صواريخ محلية الصنع مستوطنات غلاف قطاع غزة.
وفي ردها على ما قام به الاحتلال الإسرائيلي حملت الفصائل الفلسطينية الاحتلال المسؤولية عن تداعيات استهداف المتظاهرين السلميين والمقاومين، مؤكدة أن ذلك استدعى ردا سريعا من المقاومة.
ويطلق شبان طائرات ورقية وبالونات محمّلة بمواد حارقة تجاه أحراش وحقول زراعية بالمستوطنات والمواقع العسكرية الإسرائيلية بمحيط "غلاف غزة"؛ تسبب بعشرات الحرائق، ردًا على جرائم الاحتلال بحقّ المتظاهرين السلميين على الحدود الشرقية للقطاع.
كما عمل الاحتلال الاسرائيلي في الآونة الاخيرة على استهداف مطلقي الطائرات الورقية والبالونات الحرارية في محاولة منه لإرهابهم.
محاولة للترهيب
الكاتب والمحلل السياسي مصطفي الصواف أكد أن ما يتبعه الاحتلال الإسرائيلي من استهداف لمركبات تابعة للتنظيمات والأحزاب الفلسطينية بالقطاع، يأتي في سياق محاولة الترهيب والتخويف التي يريد صنعها الاحتلال بصفوف المواطنين الفلسطينيين.
وأوضح الصواف لـ"الاستقلال" أن الاحتلال الإسرائيلي يريد إيصال رسائل لقوى المقاومة منها حماس أن الاستهداف يمهد لعودة مرحلة الاغتيالات، التي قد ينتهجها في الأيام القادمة، دون قلقه من النتائج المحتملة وتداعياتها.
وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي حين يقدم على اغتيال أي مواطن بحجة اطلاقه الطائرات الورقية، فهو ليس بحاجة لمبرر لكي يقدم على ذلك فلديه كافة المسوغات والحجج التي يسوقها لنفسه وللعالم حول تداعيات ما يرتكبه ضد الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أنه حتى اللحظة تعتبر الطائرات الورقية وسيلة فردية غير منظمة، يطلقها أشخاص وخاصة الاطفال.
ونبه الصواف إلى ضرورة اتخاذ فصائل المقاومة كافة الاحتياطات اللازمة ، كي لا تكون لقمة سائغة لدى الاحتلال الإسرائيلي حين يقدم على تنفيذ سياسة الاستهداف للمواطنين وأفراد المقاومة.
يشار إلى أن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي " جلعاد أردان " دعا في وقت سابق لاستهداف واغتيال مطلقي الطائرات الورقية الحارقة في قطاع غزة، والتي تسببت باندلاع عشرات الحرائق في المستوطنات والمواقع الإسرائيلية المحاذية للقطاع.
احتمال وارد
من جانبه، استبعد الكاتب والمحلل السياسي تيسير محيسن أن يعود الاحتلال الإسرائيلي الى سياسة الاغتيالات ضد افراد المقاومة في التنظيمات الفلسطينية بقطاع غزة في الوقت الراهن ، لعدم استعداده لخوض مواجهة وحرب عسكرية مسلحة مع الفصائل الفلسطينية.
في الوقت ذاته لم يستبعد محيسن أن تنفذ "إسرائيل" عمليات اغتيال في قطاع غزة في حال دخلت المقاومة الفلسطينية بشكل أوسع ونفذت عمليات اطلاق صواريخ على أهداف اسرائيلية بشكل دقيق وفي عمق الاحتلال واحدث ذلك خسائر بشرية في صفوف المستوطنين وجنود الاحتلال.
وأشار محيسن لـ"الاستقلال" الى أنه في حال أقدم رجال المقاومة على تكثيف ضرباتهم ضد أهداف إسرائيلية بشرية، لن تتوان الأحزاب المتطرفة الاسرائيلية وقيادة الجيش الإسرائيلي عن الدفع باتجاه استعادة سياسة الاغتيال ضد أفراد المقاومة.
وأوضح أن باب الاحتمالات مفتوح الآن أكثر من قبل، لأن الأزمات وحالة الضغط التي يعيشها الاحتلال الاسرائيلي جراء مسيرات العودة وما نتج عنها قد يجر الى التصعيد العسكري أو الاغتيالات، لافتا الى أن سياسة الاغتيالات حاضرة بشكل دائم على طاولة الاحتلال الإسرائيلي ولم يتوقف عنها يوما ما .


التعليقات : 0