إجراءات السلطة ضد غزة "جرائم بحق الإنسانية"

الزهار: طرح "المركزي" بديلاً عن "التشريعي" "كلام فارغ"

الزهار: طرح
فلسطينيات

غزة/ الاستقلال:

أكّد القيادي في حركة "حماس" محمود الزهار، أنه تم إقرار جلسة الأسبوع القادم للمجلس لتشريعي في غزة للتأكيد بالوثائق والنصوص القانونية لمنظمة التحرير والسلطة أن طرح المجلس "المركزي" بديلاً عن التشريعي "كلام فارغ"، وفق تعبيره.

 

وقال الزهار إن "المسيرات الشعبية التي خرجت في غزة والضفّة وعمّان وبيروت ضد ما تقوم به السلطة ضد قطاع غزة (العقوبات)، لها دلالات مهمّة والمتضرر منها رئيس السلطة محمود عباس وزمرته، والمستفيد منها هو برنامج المقاومة".

 

وفي حديث لـوكالة "فلسطين اليوم" المحليّة، وصف مصطلح "الإجراءات العقابية" بـ "المضلّل"؛ "لأن العقوبة هي لمن ارتكب جريمة"، متسائلاً: "ما الجريمة التي ارتكبتها غزة ليتم فرض عقوبات عليها؟.

 

وشدّد على أن "المصطلح الصحيح لهذه الإجراءات هي جرائم بحق الإنسانية، ترتكبها السلطة بحق قطاع غزة، من خلال حرمانها للناس من وسائل العيش، وحقهم في الراتب والدواء والسفر والمعيشة الحرة والتعليم والزراعة والصناعة وغيرها".

 

وأوضح أن حرمان الإنسان من حقّه هي "سرقة"، "وبالتالي ما تمارسه السلطة ضد قطاع غزة ما هو إلّا عقوبة سرقة شعب، بعد أن سرقت قرارهم بذهابهم إلى أوسلو والتعاون الأمني مع الاحتلال".

 

وأضاف: "يسرقون أرزاق الشعب، بعد أن أفلس مشروع السلطة المتمثل في حل الدولتين، ومشروع ما أسموه العقوبات على غزة أفلس لأنه غزة صامدة والجماهير لم تخرج ضد المقاومة وإنما التحمت معها ضد الاحتلال".

 

وحول أوضاع غزة الإنسانية وإلى أين تتجه، حثّ الزهار الشعب على المزيد من الصبر، والاتّجاه لتحريك البوصلة باتجاه الشرق (الاحتلال الإسرائيلي).

 

وأشار إلى أن "مسيرات العودة (بقطاع غزة) أحرجت كل المنطقة، وبالتالي لا بد للمنطقة أن تجد لها حلاً، بعد أن ألقى الشعب كرة اللعب في حجر الأعداء".

 

وأوضح أن "المخططات (من السلطة) كانت تتّجه لأن يخرج الشارع في وجه المقاومة، ولكن ما حدث العكس، وهو أن الشارع خرج في وجه الاحتلال، والضفّة تلحق بنفس المسار، وأن أكثر الباحثين عن حلول هو الاحتلال الإسرائيلي".

 

ولفت إلى أن الاحتلال لا يرغب في أن تصل الأمور في قطاع غزة إلى حرب خلال المرحلة الحالية.

 

وبيّن أن رد المقاومة الفلسطينية الفوريّ على القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع "يحمل دلالة واضحة أن المقاومة تعي اللعبة، وقادرة على أن تفعل ما فعله الاحتلال، وأيضاً لترسيخ مفهوم أن مسألة القصف لردع المقاومة انتهى بصورة واضحة وعملية".

 

وبشأن توجه بعض الأنظمة العربية للتطبيع مع "إسرائيل"، أكّد أن "ما يجري هو ليس تطبيع وإنما ولاء زائف ضال؛ لأنه ليس من الطبيعي أن يكون بين الجسد (العرب) والجسم الغريب (الاحتلال) تجانس.

 

وعن ما تُسمّى "صفقة القرن"، اعتبر الزهّار أنها مشروع أمريكي لتصفية القضية الفلسطينية، هدفها "حلّ المشكلة الإسرائيلية، وليس حل المشكلة الفلسطينية؛ لتصبح (إسرائيل) كيان مشروع ومقبول في المنطقة، تتعاون معه الدول خانعة وهذا ما يسمى بالتطبيع".

 

وشدّد على أن "إسرائيل" "جسم غريب ويجب مواجهته كما تم مواجهة الاحتلال البريطاني من قبل مصر، والاحتلال الفرنسي في سوريا والإيطالي في ليبيا، والاحتلال الأمريكي في فيتنام، وجميعهم نجحوا في طرد الاحتلال من بلادهم".

 

وتساءل: "لماذا الاحتلال الإسرائيلي يتم التطبيع معه من قبل الجانب الفلسطيني والاعتراف له بدولة على حدود 48 ؟".

 

وتابع: "الجميع قاوموا الاحتلال في بلدانهم، لذلك فإن جزء من الشعب الفلسطيني متمثل في منظمة التحرير انحرف في مساره عندما اعترف بالكيان الإسرائيلي، وأبرمت الاتفاقات معه، و أخطرها التعاون الأمني مع الاحتلال، واصفًا ذلك بـ "وصمة عار في تاريخ هذه الجهة".

 

وحول علاقة حركة حماس بإيران، أكد القيادي في "حماس" على ضرورة أن تكون العلاقة بينهما "مميزة"؛ "لأنه الأخيرة تقف إلى جانب المقاومة".

التعليقات : 0

إضافة تعليق