غزة/ الاستقلال
قالت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، اليوم السبت، إن حركة "حماس" في قطاع غزة تدرس 3 مقترحات رئيسية، من وسطاء ينتمون لجهات مختلفة عربية ودولية، بشأن حل الوضع الإنساني والأمني في القطاع.
ونقلت الصحيفة عن ما قالت إنها مصادر فلسطينية قريبة من حماس قولها: "الحركة ترفض ربط أي مقترح بملف المفقودين الإسرائيليين (الأسرى)، وتصر على أن يتم ذلك من خلال صفقة تبادل تتضمن الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين".
وذكرت المصادر للصحيفة أن "أحد المقترحات قدمه نيكولاي ميلادينوف مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، والذي ينسّق خطواته مع مسؤولين أميركيين وإسرائيليين ومع دول أخرى عربية ودولية."
وأشارت إلى أن "مقترحاً آخر قُدّم من جهة عربية على علاقة قوية بـحماس، وثالثاً من خلال دولة أجنبية على علاقة أيضاً بحماس."
وأشارت المصادر إلى أن "حماس تنظر إلى بعض المقترحات على أنها غير مكتملة، ومنها مقترح ميلادينوف".
ولفتت إلى أن "الأخير (ميلادينوف) يجري من وقت إلى آخر تعديلات على مقترحاته بناءً على اتصالات يجريها مع أطراف مختلفة، بما فيها إسرائيل وحماس والسلطة الفلسطينية وجهات عربية ودولية".
وتابعت المصادر: "حماس تنظر إلى مقترحات ميلادينوف على أنها قضايا إنسانية بحتة لا تساعد في تحسين الوضع الاقتصادي والحياتي بشكل جذري، وإنما بشكل مؤقت، وليس في شكل مضمون، كما أنها لا تشمل أي اتّفاق أمني واضح يضمن تنفيذه من قبل الاحتلال الإسرائيلي".
وكشفت أن "بعض المقترحات التي قدمها ميلادينوف يتعلق بإدخال وقود بشكل دائم لمحطة الكهرباء بغزة بدعم دولي، وفتح معابر القطاع بشكل دائم وإدخال كافة البضائع اللازمة مع الحفاظ على حق إسرائيل في أمنها من خلال منع بعض المواد التي يمكن استخدامها في تصنيع الأسلحة والصواريخ، وأن يتم توسيع مساحة الصيد للصيادين، والعمل على دعم مشاريع اقتصادية".
ولفتت المصادر إلى أن "الحركة ترى في كل ذلك حلولاً مؤقتة وترغب في مشاريع اقتصادية ثابتة وحلّ نهائي لأزمة الكهرباء بغزة ورفع الحصار بشكل كامل ورفض أي محاولات إسرائيلية لوضع قوائم سوداء لمنع إدخال البضائع بحجة الاستخدام المزدوج."
وحول المقترحين الآخرين اللذين قدما من دولة عربية وأخرى أجنبية؛ بيّنت "الحياة الجديدة" أنهما يشملان تقديم مساعدات إنسانية كاملة للقطاع، وفتح المعابر بشكل كامل وإدخال كافّة البضائع، على أن يكون هناك اتّفاق أمني واضح بشأن الوضع الميداني بالتوصل لاتفاق تهدئة يشمل صفقة بشأن المفقودين الإسرائيليين الذين يعتقد أنهم أسرى لدى «حماس» وتتحفظ الحركة عن كشف مصيرهم".
ولفتت المصادر إلى أن "حماس ترفض أي مقترح لا يشمل صفقة تبادل بشكل واضح تتضمن أسرى مقابل أسرى، على أن تتم ضمن شروط واضحة وبإشراف دولي لتطبيق كافّة بنودها والالتزام قبل ذلك بتنفيذ شروط صفقة جلعاد شاليط عام 2011، بالإفراج عن كافة الأسرى الذين أعيد اعتقالهم".
وبحسب الصحيفة فإن "حركة حماس تنظر لكل تلك العروض (الثلاثة) على أنها ناقصة وغير مكتملة وبحاجة لتطوير لتصبح قابلة للتطبيق وتشمل كافة القضايا المتعلقة بغزة، دون المساس بسلاحها وقوّتها التي تحاول إسرائيل إدراجها ضمن بعض المقترحات التي عرضت عليها من ذات الأطراف، كوقف حفر الأنفاق تجاه المناطق الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، ووقف إطلاق الصواريخ والالتزام الكامل بمنع أي هجمات من غزة لمدة لا تقل عن 5 سنوات".
وأشارت إلى أن "الحركة أبلغت كافة الجهات التي قدمت لها مقترحات باستمرار المسيرات على طول الحدود إلى حين تحقيق أهدافها بكسر الحصار ورفض أي مشاريع سياسية تنتقص من حقوق الفلسطينيين".
وترفض "إسرائيل" الحديث علناً عن وجود أي مقترحات لصفقة تبادل بينها وبين "حماس".
وتقول مصادر "إسرائيلية" من حين إلى آخر إن هناك اتّصالات مع جهات عدّة؛ لإعادة الجنود المفقودين المحتجزين في غزة".
وفي العام 2011، أبرمت المقاومة الفلسطينية صفقة لتبادل الأسرى (وفاء الأحرار) مع الاحتلال عبر مفاوضات غير مباشرة، أطلقت بموجبها عن الجندي "شاليط"، الذي أسرته عام 2006، مقابل1027 أسير فلسطيني معظمهم من ذوي الأحكام العالية.
وكانت كتائب القسام أعلنت في 20 تموز/ يوليو 2014، أنها أسرت الجندي الإسرائيلي "أرون شاؤول" خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، صيف العام ذاته.
وخلال الحرب، أعلن جيش الاحتلال عن فقدانه الاتصال بالضابط "هدار غولدن" في رفح، جنوب القطاع.
وفي تموز/ يوليو 2015 كشف الاحتلال عن اختفاء الجندي أبراهام منغستو (من أصول إثيوبية)، بعد تسلّله إلى شمال قطاع غزة في السابع من أيلول/ سبتمبر 2014، إضافة إلى جندي آخر من أصول بدويّة يدعى هشام السيد، كان قد فقد على حدود غزة بداية عام 2016.


التعليقات : 0