الاستقلال/ نادر نصر
كشفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى، عن وجود جهود حثيثة تجري من أجل الضغط على الحكومة الفلسطينية في رام الله، لوضع حلول عاجلة لأزمة الكهرباء المتفاقمة في قطاع غزة منذ أكثر من 45 يوماً.
وقالت المصادر لـ"الاستقلال"، إن:" الجهود كانت تسير باتجاه واحد وهو إقناع الحكومة بتوريد الوقود لغزة دون ضريبة البلو، على الأقل خلال شهر رمضان المبارك، إلا أن الحكومة رفضت تلك التحركات بحجة أن الأمر صدر من رئيس السلطة محمود عباس".
وذكرت أن السفير القطري محمد العمادي، حاول كذلك خلال زيارته الأخيرة لمدينة رام الله ولقائه بالمسئولين في السلطة والحكومة، للضغط بتوفير الوقود لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، خلال شهر رمضان كأمر طارئ إلا أن جهود العمادي وصلت لطريق مسدود.
وأشارت إلى أن الأوامر وصلت للحكومة بإغلاق ملف كهرباء غزة بشكل نهائي، كجزء من الخطوات العقابية التي يتخذها الرئيس عباس ضد حركة "حماس" وسكان قطاع غزة.
وكانت سلطة الطاقة في غزة، طالبت السلطة الفلسطينية بالاستجابة للمبادرات المقدمة لحل أزمة الكهرباء، وضخ الوقود اللازم لتشغيل محطة التوليد، محملةً رام الله "المسؤولية القانونية" عن أي ضرر ينشأ في قطاع غزة بسبب اشتداد الأزمة. يذكر أن السفير العمادي صرح بعد زيارته رام الله قبل أيام، بأن قطاع غزة متجه "لوضع أسوا خلال الفترة المقبلة".
من جانبه، أكد ظافر ملحم، رئيس سلطة الطاقة في رام الله بالضفة الغربية المحتلة، انه حتى هذه اللحظة لا توجد حلول عملية لأزمة الكهرباء في قطاع غزة المستمرة منذ أكثر من شهر.
وقال ملحم، في تصريح خاص لـ"الاستقلال"،:" كل المقترحات التي تقدم حتى هذه اللحظة لحل أزمة الكهرباء وإعادة إدخال الوقود لمحطة التوليد في غزة من قبل سلطة الطاقة في غزة مرفوضة ولا يمكن اعتمادها".
وأضاف:" كل ما جرى تداوله حتى هذه اللحظة من حلول واقتراحات في ملف الكهرباء يعزز الانقسام القائم بين غزة والضفة ويكرس سياسة الفصل القائمة"، موضحاً أن حل أزمة الكهرباء مرتبط فقط بشرط واحد وهو تمكين حكومة الوفاق من ممارسة كافة مهامها في قطاع غزة .
وتهدد "إسرائيل" بتقليص الكميات الواردة من الخط الإسرائيلي إلى 80 ميجا وات، فيما توقفت محطة توليد الكهرباء عن العمل منذ شهرين بسبب عدم توريد الوقود، لفرض حكومة رام الله ضرائب باهظة عليه.
وشهدت غزة مؤخراً عدة إجراءات صارمة من قبل رئيس السلطة محمود عباس، منها خصم رواتب موظفيها بنسبة تزيد على 30%، ورفض إعفاء وقود الكهرباء من ضريبة "البلو"، مما أدى لتقليص ساعات الكهرباء إلى أربع ساعات وصل مقابل 12 ساعة قطع، بالإضافة لإغلاق مكتب منظمة التعاون الإسلامي الذي يمثل شريان حياة لآلاف الأسر والعائلات المنكوبة، عدا عن التحكم وتقليص التمويل عن العديد من مؤسسات المجتمع المدني وغيرها.


التعليقات : 0