وفد "حماس" يتجهز لزيارة القاهرة خلال أيام

عبيد لـ"الاستقلال": لا مصالحة قريبة وعدم جدية "فتح" يمنع تحقيقها

عبيد لـ
فلسطينيات

 نتنياهو يراوغ ويتعامل مع ملف جنوده الأسرى إعلامياً فقط

غزة/ قاسم الأغا

أكّد عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» ماهر عبيد، أن حركته تتجهّز خلال الأيام المقبلة لتلبية الدعوة المصرية بزيارة القاهرة؛ للتباحث في ملفات عدّة، أهمها ملف المصالحة الوطنية مع حركة «فتح». 

 

وأوضح عبيد في حوار مع «الاستقلال»، أن وفد «حماس» سيكون ممثلاً عن الحركة من الداخل والخارج إلّا أن ترؤس رئيس المكتب السياسي اسماعيل هنية للوفد «لم يُحسم بعد». وأشار إلى أن «الدعوة المصرية تأتي تأكيدًا من مصر على أنها الراعي الوحيد للمصالحة والقضية الفلسطينية»، مبديًا عدم تفاؤله بقرب إتمام المصالحة؛ لأن الطرف الآخر (حركة فتح) غير جادّ بتحقيقها.

 

ووصف الإجراءات التي تمارسها السلطة الفلسطينية ضد قطاع غزة، منذ أكثر من عام، كفرض الخصومات على رواتب موظّفيها العموميين هناك وغيرها بـ"الانتقامية القمعيّة".

 

اجراءات غير وطنية

 

وقال: "إن الإصرار على هذه الإجراءات غير الوطنية، يشير إلى عدم جديّة من يفرضها في دعم صمود الشعب الفلسطيني وتصديه لصفقة القرن، وغيرها من المؤامرات التي تُحاك".

 

وأضاف: "المصالحة بالنسبة لهؤلاء السيطرة على قطاع غزة بكل تفاصيله وحيثياته، ويفعلون فيه ما يفعلونه بالضفة الغربية من استباحة واعتقالات ومحاكم صورية، وتحقيق كل ما فيه مصلحة للاحتلال"، مشدّدًا على أن "حماس" لن تقبل بتلك الصورة أن تكون جزءًا من الحديث عن المصالحة».

 

وتابع: "المصالحة التي نفهمها (في حماس) هي الشراكة الوطنية بالقرار السياسي والوطني بكل تفاصيله".

 

وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، نقلت مؤخرًا أن ثمّة مساعي يبذلها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية بمشاركة حماس، يرأسها رئيس الوزراء السابق سلام فياض؛ "لقطع الطريق على أيّة محاولات لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربيّة، تحت مسمّى "صفقة القرن" أو صفقات إنسانية".

 

وعن ذلك، اعتبر عضو المكتب السياسي لـ"حماس" أن أزمة الانقسام لا تكمن بتشكيل حكومة وحدة وطنية من عدمه، مطالبًا بضرورة وحدة الصف الفلسطيني، لا سيّما أمام تهديدات "صفقة القرن".

 

وأضاف: "العلاج يكون بالشراكة الوطنية من رأس الهرم (منظمة التحرير الفلسطينية)، عبر تشكيل مجلس وطني يضمّ الفصائل الوطنية كافّة، يترتب على ذلك تشكيل لجنة تنفيذية جديدة، أو إطار قيادي موّحد، بعيدًا عن حالة السطوة والإقصاء من عباس وقيادات فتح".

 

وأكمل: "جرّب الشعب حكومة الوفاق الوطني، فهي لم تمتلك من أمرها شيئًا، ولم تستطع أن تنفّذ برنامجها المتّفق عليه، وتشكّلت لأجله".

 

لا شيء رسمي

 

وحول المقترحات التي عُرضت على "حماس" بشأن الوضع الإنساني بالقطاع، ردّ عبيد بالقول: "لا يوجد شيء رسمي ومحدّد وواضح بهذا الخصوص"، مبينًا أن حركته تلقّت من أطراف عدّة "أفكارًا" (لم يفصح عن تفاصيلها)، كان أحدها عبر رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، السفير محمد العمادي.

 

والأحد الماضي، صرّح "العمادي" بوجود "مباحثات غير مباشرة بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي للتوصل إلى صفقة بشأن الأوضاع في غزة بعلم الإدارة الأميركية".

 

وقال لوكالة "شينخوا" الصينية: "هناك مباحثات بين الطرفين للوصول لصفقة بوجود الأمريكان"، مشدداً على أن جاريد كوشنر (صهر الرئيس الأميركي)، عرض تنفيذ مشاريع خدماتية في قطاع غزة خلال جولته الأخيرة للمنطقة، تشمل هذه المشاريع الكهرباء، وتحلية مياه الشرب، وتوفير عمل وتأهيل المنطقة الصناعية بغزة".

 

الاحتلال يراوغ

 

وعن وجود مفاوضات تتعلّق بصفقة تبادل أسرى بين المقاومة و"إسرائيل"، أكّد أن قادة الاحتلال وخصوصًا "بنيامين نتنياهو يراوغ ويتعامل مع ملف الأسرى إعلاميًا فقط؛ لمحاولة تخفيف الضغط السياسي الداخلي، الذي يقوده ذوو الأسرى الصهاينة لدى المقاومة في قطاع غزة".

 

وأشار إلى شرط "حماس" بهذا الشأن، وهو الإفراج عن الأسرى المحرّرين بصفقة الجندي "شاليط" (عام 2011)، الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم من جديد، منذ أعوام عدّة.

 

واعتبر أن التحركات الأمريكية في ظل إدارة "دونالد ترمب" تقوم على أساس التمهيد لعلاقات تطبيعيّة عربية شاملة مع كيان الاحتلال، وليس في حسبانها إيجاد حلّ عادل للقضية الفلسطينية، أو التخفيف من حدّة الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، منذ أكثر من 11 عامًا.

 

وشدّد على أن تحركات إدارة "ترمب" بذريعة "إنقاذ غزة" "غير صحيحة"؛ "لأن غزة تُعاني منذ سنوات طويلة"، مشيرًا إلى أن "مسيرة العودة الكبرى"، المستمرة منذ 30 مارس/ آذار الماضي، هي التي دفعت هؤلاء للتحرّك لصالح العدو.

 

ورحّب بأي جهد ومن أي جهة كانت يصب لجهة التخفيف من أوضاع ابناء شعبنا بالقطاع، دون أثمان سياسية، ودون ربط هذا الملف بملفّات أخرى، كملف الأسرى".

 

وأوضح أن الأثمان التي يدفعها الفلسطينيون بفعل الاحتلال، وخصوصًا الطرف الفلسطيني المفاوض يأتي نتيجة اتّفاق "أوسلو"، وعواقبه الظالمة المجحفة، وفق تعبيره.

 

في سياق آخر، بيّن عبيد أن حركة "حماس" تجري الترتيبات اللازمة لتنظيم زيارة   وفد من الحركة إلى العاصمة التركية (أنقرة) لتهنئة الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان وحزبه، بفوزه بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية التركية، التي جرت في 24 يونيو/ حزيران المنصرم.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق