"حماس" و"فتح" في القاهرة.. هل من جديد؟

فلسطينيات

الأحمد لـ «الاستقلال» : إذا لم تلتزم حماس بإنهاء حكمها لغزة سنبحث إنهاء الانقسام بعيداً عنها

غزة/ محمود عمر

وجهت جمهورية مصر العربية دعوتين لحركتي حماس وفتح لعقد لقاء هام في القاهرة لبحث الوضع السياسي ومناقشة القضايا الفلسطينية المختلفة وأبرزها المصالحة الفلسطينية، في خطوة يعتبرها مراقبون في إطار مواجهة صفقة القرن التي تهدف لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية على حساب سيناء، وتصفية القضية الفلسطينية، وهي الصفقة التي لم تنل قبولاً مصرياً.

 

وتعثرت جهود المصالحة بعد استهداف موكب رئيس الوزراء بعبوة ناسفة بعد دخوله قطاع غزة يوم 13 مارس 2018 أثناء توجهه لافتتاح محطة صرف صحي في شمال القطاع، وكان برفقته رئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، وأصيب ستة مرافقين بجراح طفيفة.

 

وكان وفد مصري غادر غزة بعد أشهر من لقاءات أجراءها مع الفصائل منذ قدومه في 25 فبراير الماضي، لمتابعة تنفيذ المصالحة الذي وقعت عليه حركتا حماس وفتح في القاهرة.

لا اتفاق جديد

 

وأكد مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عزام الأحمد، خلال حديثه لـ"الاستقلال"، تلقي حركته دعوة مصرية لزيارة القاهرة والاجتماع بمسؤولين مصريين لبحث ملف المصالحة.

 

وقال الأحمد: "إن فتح ذاهبة إلى القاهرة ليس لإبرام اتفاق جديد، إنما لمراجعة تنفيذ اتفاق المصالحة والوقوف عند الإخفاقات التي أدت إلى تعثر هذا الاتفاق"، مشدداً على أن حركته متمسكة باتفاق المصالحة كما جاء في اتفاق القاهرة عام 2010، واتفاق الشاطئ عام 2014.

 

وأضاف الأحمد "إذا لم تلتزم حماس بتطبيق الاتفاقات الموقعة وإنهاء حكمها لغزة وإنهاء رفضها لوحدة التمثيل الفلسطيني، فإن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ستبحث ملف إنهاء الانقسام بعيدا عنها، وسيرفع ذلك لاجتماع المجلس المركزي القادم ليحدد الخطوات العملية لذلك"، معتبرًا أنه من المبكر الحديث عن هذه الخطوات.

 

ولفت الأحمد إلى أن أهمية هذا اللقاء تنبع من ضرورة توحد الفلسطينيين خلف قيادة واحدة لأجل مواجهة "صفقة القرن" الأمريكية التي أصبحت تسمى "صفقة غزة" والتي تعني فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية من خلال منح غزة استقلاليتها السياسية وسيادتها الخاصة بعيداً عن التراب الفلسطيني الكامل.

 

وتابع: "نحن ذاهبون إلى هناك لنقول كلمتنا التي قالها الرئيس عباس فيما مضى (لا دولة في غزة ولا دولة دون غزة)"، معبراً عن آماله في أن تستجيب حماس للمصالحة من أجل المصلحة الوطنية الفلسطينية.

 

وحول المطلوب من حماس فعله للاستجابة للمصالحة، قال الأحمد: "نريد تخلي حماس عن الحكم لأجل تحقيق وحدة التمثيل الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، وحينها لن يستطيع ترامب ولا ألف ترامب أن يمرر صفقة القرن من خلال غزة أو من خلال أي وسيلة أخرى".

 

دعوة مصرية

 

فيما قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) طاهر النونو في تصريح صحفي نشر أول من أمس إن الحركة تلقت دعوة مصرية لزيارة وفد من قيادتها إلى القاهرة للتباحث حول العديد من القضايا.

 

وأشار النونو إلى أن قيادة الحركة رحبت بالدعوة، ومن المتوقع أن يتوجه قريبا وفد قيادي إلى القاهرة تلبية للدعوة المصرية.

 

ولفت إلى أنه من المتوقع بحث عدة ملفات خلال الزيارة؛ منها الوضع الفلسطيني الداخلي وأوضاع قطاع غزة وآخر التطورات السياسية.

 

دوافع مصرية عديدة

 

ويرى المحلل السياسي أحمد عوض، أن دوافع مصر لعقد هذا اللقاء عديدة أبرزها تحقيق وحدة الفلسطينيين لمواجهة صفقة القرن الأمريكية، ولمناقشة تعزيز الوضع الأمني في غزة الذي سينعكس على الوضع الأمني في سيناء.

 

وقال عوض لـ"الاستقلال": "إن الفلسطينيين اليوم هم أحوج من أي وقت مضى لهذه المصالحة الفلسطينية. يجب علينا فوراً التعالي على مصالحنا الشخصية وتحقيق الأجندة الخاصة من أجل وطننا الذي يتعرض للتصفية والتجزئة والإنهاء".

 

وبيّن أن مصر قادرة على تحقيق المصالحة طالما توفرت الإرادة لدى حركتي فتح وحماس، مؤكداً أن مصر لا ولن تقبل بصفقة القرن الأمريكية طالما فيها مقترحات خيالية مثل عزل القدس عن ملف المصالحة وإقامة دولة فلسطينية على جزء من أراضي سيناء.

 

ولفت عوض النظر إلى أن مصر تحاول من خلال دعوتها قطع الطريق أمام الإدارة الامريكية لفصل غزة عن الضفة الغربية، مضيفاً: "سمعنا مؤخراً عن عروض تقدم لغزة لأجل تحسين ظروف الحياة وتحقيق استقلالية غزاوية عن التراب الفلسطيني، ويجب على الفلسطينيين رفضها".

 

وتابع: "وفي المقابل يجب على السلطة الفلسطينية القيام بدورها كاملاً في غزة وتوفير كافة احتياجاتها ودفع رواتب موظفيها المعينين قبل الانقسام أو بعده، من أجل تحقيق وحدة التمثيل الفلسطيني".

 

حكومة جديدة

 

وكانت صحيفة الشرق الأوسط، قالت الاثنين الماضي، إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يسعى إلى تشكيل حكومة فلسطينية جديدة، بالاتفاق مع جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس، وتكون حكومة وحدة وطنية مهمتها توحيد المؤسسات والتحضير لانتخابات عامة قريبة.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها، : "إن هذا التوجه، يأتي لقطع الطريق على أي محاولات لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، تحت مسمى «صفقة القرن» أو صفقات إنسانية أو أي مسميات، ويميل الرئيس عباس إلى تكليف رئيس الوزراء السابق، سلام فياض، لترؤس هذه الحكومة".

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق