بعد 4 سنوات على العدوان

إعادة إعمار غزة.. وعود تحت الركام!  

إعادة إعمار غزة.. وعود تحت الركام!  
فلسطينيات

غزة / سماح المبحوح

على الرغم من مرور أربعة أعوام على الحرب الإسرائيلية الأخيرة ضد قطاع غزة ، والتعهدات الكبيرة التي قدمها المجتمع الدولي لإعادة الاعمار ، وتجاوز ما خلفه الدمار الهـائل الذي لحق بكافة المنشآت خاصة السكنية، ما زالت عجلة الاعمار متعطلة، وآلاف المتضررين الذين هدمت منازلهم بشكل كلي أو جزئي ، ينتظرون دورهم في البناء.

 

وبحسب تقارير دولية صادرة في نوفمبر 2017 , أكدت أن ما تم إنجازه في الوحدات السكنية يقارب 5.755 وحدة سكنية من جديد من أصل 11000 وحدة سكنية دمرت كليا، وهي تمثل  50 % فقط من الوحدات كافة التي دمرت بشكل كلي ، وبلغ عدد الوحدات السكنية التي لا يتوفر لها تمويل لإعادة إعمارها 3.825 وحدة ، ولا تزال هناك فجوة في التمويل لحوالي 3800 وحدة دمرت كليًّا وأكثر من 56.500 وحدة متضررة بشكل جزئي.

 

وكانت مؤسسات القطاع الخاص بقطاع غزة ، أوضحت أن كمية ما تم إدخاله من مادة الإسمنت للقطاع الخاص لإعادة إعمار قطاع غزة خلال الفترة من (14-10-2014) حتى (31-12-2017) لا تتجاوز مليوني طن ، وهي لا تمثل سوى 30 % من احتياج قطاع غزة للإسمنت خلال نفس الفترة.

 

المواطن خضر المصري أكد أنه لا يزال ينتظر دوره في اعمار بيته المدمر بفعل طائرات الاحتلال الإسرائيلي في الحرب على القطاع منذ أربعة أعوام ، لافتا إلى أنه يعيش وأفراد عائلته العشرة في كرفان لا تتجاوز مساحته 4×13م ، بعد ما كان يسكن في منزل مساحته 350 م.

 

وأشار المصري الذي يقطن في بلدة بيت حانون لـ"الاستقلال " إلى معاناته  وعائلته المضاعفة في الكرفان ، الذي لا يقيهم من حر الصيف ولا برد الشتاء ، عدا عن مخاوفه من تعرض أحد أبنائه لخطر حدوث تماس كهربائي  بأحد خطوط الكهرباء الممتدة مباشرة من العامود ، موضحا أن الكرفان هو الحل الوحيد الذي منحه إياه المسئولون ، بدلا من إيجاد مأوى له ولعائلته أفضل من هذا الحل .

 

 وأوضح أنه يتقاسم ذات المعاناة مع أشقائه الأربعة وأفراد عائلتهم، إذ كانوا يقطنون في ذات المنزل ، وما زالوا ينتظرون انتهاء معاناتهم ببناء منزلهم كما غيرهم ممن تدمرت منازلهم في المنطقة التي يقطنون فيها . 

 

ووصف رحلة معاناته منذ لحظة تدمير منزله بالشاقة، بعدما ارهق  وهو يدور بين مكاتب الوزارات والمؤسسات الحكومية و الدولية، على أمل أن يأتيه الدور في اعمار منزله كما غيره من المواطنين ، إلا أن ما حصل عليه وعود من المسئولين  فقط.

 

كرفان صغير

 

ويعاني المواطن عبد الفتاح أبو عمشة من بيت حانون ، كسابقه من تعطل عجلة الاعمار في القطاع ، وعدم بناء منزله كغيره من المواطنين ، منذ أكثر من أربعة أعوام.

 

وأوضح أبو عمشة لـ"الاستقلال " أنه منذ تدمير منزل عائلته لم يحظ بمأوى بديل سوى كرفان صغير4 ×13م ، مكون من غرفة واحدة و مطبخ وحمام ، مشيرا إلى أنه ينام مع أخويه الاثنين وأخواته البنات في ذات الغرفة ، ووالديه بالمساحة الصغيرة أمام الغرفة .

 

ولفت إلى محاولات المسئولين مساومة عائلته  وإقناعهم بالبناء على مساحة 60 م بعدما كان منزل عائلته مبنياً على مساحة  150م، مشددا على رفضهم وعدم رضاعهم عن العرض المقدم لهم وفق منحة أمريكية.

 

وطالب المسئولين بالنظر لحالهم وغيرهم ممن تدمرت بيوتهم ، ومحاولة الاسراع في إعادة اعمار القطاع,  مناشداً الدول المانحة بالإيفاء بتعهداتها المالية والالتزام بما تبرعوا به من مال بهدف إعادة ما دمره الاحتلال الإسرائيلي . 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق