تشديد الحصار على قطاع غزة

تصعيد الحراك الشعبي يحشر قرار نتنياهو في الزاوية!     

تصعيد الحراك الشعبي يحشر قرار نتنياهو في الزاوية!     
فلسطينيات

غزة/ الاستقلال

تشديد الاحتلال الإسرائيلي الخناق والحصار على قطاع غزة من خلال إغلاق (معبر كرم أبو سالم) التجاري وتقليص السلع المدخلة إلى القطاع، رداً على استمرار إطلاق البالونات الحارقة والطائرات الورقية، قابلته الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة بمواصلة وتصعيد الحراك الشعبي ، كما دفع ذلك بالتهديد بإطلاق المزيد من البالونات الحارقة ، ما يضع القطاع في سيناريوهات عدة محتملة أخطرها التصعيد الميداني. حيث الاحتلال الإسرائيلي أمس الأربعاء، دخول أصناف جديدة من المواد والسلع عبر معبر كرم أبو سالم التجاري جنوب شرق قطاع غزة ، باستثناء عدد قليل من الشاحنات المحملة بالبضائع لقطاعات محدودة ، وذلك تنفيذاً لقرار الحكومة الإسرائيلية الصادر بمنع إدخال معظم السلع إلى القطاع .

 

وكان رئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، قرر إغلاق معبر " كرم أبو سالم " الذي يربط قطاع غزة بالاحتلال ، بحجة استمرار إطلاق الفلسطينيين بالونات وطائرات حارقة من القطاع نحو الداخل المحتل .

 

وأكدت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، أمس الثلاثاء، أن الحراك سيتواصل وسيصل ذروته السابع عشر من سبتمبر القادم في موعد انعقاد مؤتمر الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

وكانت وحدة البالونات الحارقة والطائرات الورقية هددت، بالبدء بتسيير دفعات كبيرة جداً من البالونات الحارقة ، متوعدة بتصعيد نشاطها رداً على قرار رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي ، القاضي بتشديد الحصار على القطاع.

 

يشار إلى أن معبر " كرم أبو سالم" المعبر التجاري الوحيد في القطاع منذ عام 2007 الذي فرضت " إسرائيل " في منتصفه حصاراً على غزة ، وأغلقت كافة المعابر ، مع العلم أن المعبر يعمل 5 أيام بالأسبوع ويتم إغلاقه اعتياديا يومي الجمعة و السبت،  والمختص لنقل البضائع واحتياجات سكان القطاع من مواد تموينية وأدوية ومواد بناء وغير ذلك .

 

استمرار المسيرات

 

هاني الثوابتة عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أكد على استمرار الحراك السلمي لمسيرات العودة وكسر الحصار بذات الوتيرة ما لم تتحقق أهداف المسيرة ، وكذلك استمرار التواصل مع كافة  القطاعات والقوى الوطنية ، على اعتبارها تمثل الكل الفلسطيني ، لنجاح  فعاليات المسيرة .

 

وشدد الثوابتة لـ"الاستقلال" على فشل كافة الإجراءات الإسرائيلية المتخذة ضد الوسائل والأساليب المتبعة في مسيرات العودة وكسر الحصار كالبالونات الحارقة والطائرات الورقية ، لافتاً إلى أن الإجراءات لن تغير شيئاً من  الواقع ، طالما وجدت الإرادة الفلسطينية ، العازمة على إفشال صفقة القرن .

 

وأشار إلى أن العدو الإسرائيلي يعيش حالة تخبط ويأس من الوسائل والمبادرات الشعبية، التي تحاول أن تثبت للعالم على أن قضية الشعب الفلسطيني ، قضية سياسية وليست إنسانية أو اغاثية .

 

ونوه إلى أن الحراك سيتواصل وسيصل ذروته في السابع عشر من سبتمبر القادم ، في موعد انعقاد مؤتمر الجمعية العامة للأمم المتحدة ، حتى تصل رسالة الشعب الفلسطيني بصوت عالٍ  بالمحافل الدولية ، مبيناً أن العمل الدبلوماسي إلى جانب الحراك السلمي ، يعمل على إبراز القضية الفلسطينية .

 

سيناريوهات عدة

 

بدوره ، توقع الكاتب والمحلل السياسي مخيمر أبو سعدة أن يشهد قطاع غزة عدة سيناريوهات صعبة خلال الأيام القادمة، بعد قرار الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق معبر كرم أبو سالم وتهديد وحدة البالونات الحارقة بالتصعيد .

 

وشدد أبو سعدة لـ"الاستقلال " على احتمال دخول القطاع في موجة تصعيد وحرب جديدة مع الاحتلال الإسرائيلي كما حدث في عامي 2008 و 2014، لافتا إلى أن القرار يعقد أوضاع المواطنين ويزيدها صعوبة بعد منع إدخال المواد الأساسية اللازمة لهم.

 

وتوقع أبو سعدة أن يكون قرار نتنياهو بداية لفك الارتباط الاقتصادي الإسرائيلي مع القطاع ، وتحويل اعتماد القطاع على مصر من خلال معبر رفح ، كي يتخلص الاحتلال الإسرائيلي من عبء القطاع.

 

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول في وسائله الإعلامية التحريض وتضخيم حجم الضرر الواقع عليه من البالونات الحارقة ، منوهاً إلى أن الاحتلال سيكون مستعداً لمواجهة عسكرية في غزة للرد على أي تصعيد من قبل وحدة البالونات الحارقة ، في حال نفذت تهديدها ، خاصة إذا سقطت إحداها في تجمع سكني أو منشأة أكاديمية .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق