ما أوراق مصر للضغط على "فتح وحماس"؟!

ما أوراق مصر للضغط على
فلسطينيات

غزة / محمود عمر

تظهر جمهورية مصر العربية مسؤولية كبيرة إزاء القضية الفلسطينية وفي إدارة ملف المصالحة الفلسطينية نظراً لأهميته الكبيرة في حياة الفلسطينيين، وتوظف مصر ما لديها من أوراق قوة للضغط على حماس وفتح لإنهاء الانقسام الفلسطيني وأبرز هذه الأوراق معبر رفح البري، فهل تنجح هذه المرة بتحقيق المصالحة على أرض الواقع؟.

 

ونقلت مصادر إعلامية إسرائيلية، أن المخابرات المصرية العامة نقلت إنذارين لوفدي حركتي حماس وفتح خلال زيارتهما الأخيرة الى جمهورية مصر العربية.

 

وقال الصحفي الاسرائيلي المختص في الشؤون العربية شلومي إلدار: "إن وفد حماس برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري والذي زار القاهرة تلقى إنذارا من المخابرات المصرية مفاده أن معبر رفح الذي يعتبر المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم سيغلق إذا لم يتم إحراز تقدم في موضوع المصالحة".

 

وأضاف إلدار أن رئيس المخابرات المصرية الجديد عباس كامل كلف بإنهاء هذا الملف لذا فقد اجتمع مع وفد فتح قبل أسبوع والذي ابلغه أن الرئيس أبو مازن مصر على تسلم كامل الصلاحيات في غزة.

 

من جهتها، قالت حركة الجهاد الإسلامي إن مصر أكّدت لها أن معبر رفح البري "سيبقى مفتوحًا ولن يغلق بأي حال من الأحوال"، متعهّدة بتقديم تسهيلات إضافية لسكان القطاع المحاصر.

 

وبيّنت الحركة في بيان لها أن وفدًا قياديًا منها برئاسة نائب الأمين العام زياد النخالة أنهى زيارة لمصر استمرت ثلاثة أيام بدعوة من المخابرات المصرية، عقد خلالها ثلاثة اجتماعات مع الجانب المصري توّجت بلقاء مطول مع مدير جهاز المخابرات العامة اللواء عباس كامل.

 

وأوضحت أن الوفد تلقّى وعودًا من الجانب المصري بالعمل على تحسين وزيادة كميات الكهرباء المقدّمة للقطاع، إضافة لباقي الحاجات الإنسانية الأخرى، مشدّدًا على أن "مصر لن تسمح باستمرار الحصار".

 

جدية مصرية كبيرة

 

وذكر مصدر إعلامي مقرب للمخابرات المصرية، أن مصر تتعامل مع حوارات المصالحة الراهنة بجدية كبيرة، بل وبجدية تفوق حوارات المصالحة السابقة، في محاولة مصرية لإنجاح إنهاء الانقسام الفلسطيني هذه المرة.

 

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لصحيفة "الاستقلال": "مصر ملتزمة بفتح معبر رفح أمام اخواننا الفلسطينيين من أجل التخفيف من معاناتهم، ولكن اعتقد أن على طرفي الانقسام أن يقدرا المسؤولية المصرية تجاه الفلسطينيين والتي أبرز مظاهرها فتح معبر رفح، وهي مسؤولية تاريخية بدأت منذ احتلال فلسطين عام 1948".

 

وأضاف: "يجب هنا القول إن الحركة عبر معبر رفح مرتبطة ارتباطا وثيقاً بالمصالحة الفلسطينية، هذا الارتباط نابع من حاجة الفلسطينيين للمصالحة التي تحقق لهم الأمان والطمأنينة".

 

وأشار إلى أن مصر تحاول استخدام معبر رفح كورقة ضغط على طرفي الانقسام، وتابع: "ربما تكون ورقة مجدية. ولكن اعتقد أن الشعب الفلسطيني يستحق الأفضل".

 

ترهيب وترغيب

 

ويرى المحلل السياسي وليد المدلل، أن الإدارة المصرية الجديدة لملف المصالحة بقيادة اللواء عباس كامل، تحاول اتباع أسلوب الترهيب والترغيب وممارسة الضغط على طرفي الانقسام لإتمام المصالحة.

 

وقال المدلل لـ"الاستقلال": "لدى مصر أوراق ضغط يمكن أن تمارسها من أجل الضغط على الطرفين لإتمام المصالحة، ولكن اعتقد أنه يلزم على مصر ممارسة ضغط أكبر على حركة فتح بصفتها الطرف المعيق للمصالحة الفلسطينية، والرافضة لتنفيذ بنود اتفاق المصالحة وخاصة دمج موظفي غزة وتولي السلطة مسؤولية قطاع غزة".

 

وبيّن أن معبر رفح البري يعد ملفاً حساساً فلسطينياً ومصرياً، وبالتالي تحاول مصر استخدامه لتحقيق المصالحة، إذ أنه سبق إعادة مصر تفعيل ملف المصالحة في الوقت الراهن، أن قامت بفتح معبر رفح وتسهيل حركة التنقل فيه منذ بدء شهر رمضان المبارك حتى اليوم.

 

ونوه المدلل إلى أن مصر معنية بشكل كبير بتحقيق المصالحة وإنجازها للحفاظ على دورها الإقليمي بصفتها لاعباً أساسياً في الشرق الأوسط، ومن جهة أخرى تعمل مصر على الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعدم فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وفقاً لطموح صفقة القرن الأمريكية.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق