غزة/ نادر الصفدي
كشف مسؤول في وزارة الخارجية المصرية عن بعض التفاصيل التي جرت خلال لقاء رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل، مع وفد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الذي ترأسه نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري.
وأكد المسئول المصري، في تصريح خاص لـ"الاستقلال"، أن اللقاء كان جادًا وناقش العديد من ملفات المصالحة العالقة وعلى رأسها قطاع غزة وحصاره وتمكين حكومة التوافق من ممارسه مهامها، والعقوبات التي يواصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فرضها على غزة منذ أبريل من العام 2017، وملف تبادل الأسرى .
وأوضح أن رئيس جهاز المخابرات المصرية استمع لرؤية ومطالب "حماس" لتحقيق المصالحة، وكذلك أجرى لقاءات مع قيادات فتحاوية لمناقشة ذات الملفات إلا أن الفجوات كانت متباعدة بين الحركتين، وإمكانية تحقيق مصالحة حقيقة في وقت قريب لا تزال بعيدة.
ولفت إلى أن وفد "فتح" أبلغ اللواء كامل بان الرئيس عباس يضع شرطاً أساسياً مقابل رفع عقوباته عن غزة بتمكين الحكومة من عملها دون أي شروط أو عقبات من "حماس"، وهو الأمر الذي تعتبره الأخيرة "مضيعة للوقت" وخارج مضمون المصالحة كونها تركت غزة وملفاتها العالقة بأكملها وديعة لمصر في الاتفاق الأخير والرئيس الفلسطيني تهرب منه.
وذكر المسئول المصري أن مدير جهاز المخابرات تعامل بنوع من "الحزم" هذه المرة مع ملف المصالحة، وأبلغ الحركتين بأن أمامهما فرصة جديدة وقد تكون الأخيرة في إحراز تقدم بملف المصالحة، خاصة بعد عدم إحراز اللقاء الذي جرى قبل أيام في القاهرة أي تقدم وفشل في تحقيق أهدافه بإزالة عقبات المصالحة الفلسطينية القائمة.
وأصدر وفد حركة "حماس" في القاهرة بيًانا صحفيا الجمعة، عقب لقاءات أجراها مع قيادة جهاز المخابرات العامة المصري، وذكر البيان أن وفدًا من قيادة حماس برئاسة العاروري غادر القاهرة، بعد أن استكمل لقاءاته مع اللواء عباس كامل وزير المخابرات المصرية وقيادة الجهاز.
وأشار البيان إلى أنه "جرى نقاش معمق وبناء في أجواء إيجابية حول العديد من القضايا المهمة وخاصة التطورات السياسية والأخطار المحدقة بالقضية الفلسطينية وسبل إنهاء معاناة شعبنا وخاصة في قطاع غزة جراء الحصار الظالم، وسبل مواجهة المخاطر المحدقة بالقضية وآليات إنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني في غزة".
وشهدت العلاقات بين الحكومة المصرية وحركة حماس تحسناً ملحوظاً بعد عدة زيارات لقادة الحركة للقاهرة، نتج عنها فتح معبر رفح البري، وإقامة منطقة عازلة بين غزة ومصر، إضافة إلى أحاديث عن تدخل مصري للوساطة بين حماس و"إسرائيل" لإتمام صفقة تبادل أسرى.
وتأتي هذه الزيارة بعد أن أصدر رئيس جهاز المخابرات المصرية، اللواء عباس كامل، في 3 من يوليو الجاري قراراً بتعيين اللواء أحمد عبد الخالق مسؤولاً عن الملف الفلسطيني في الجهاز، بديلاً عن اللواء سامح نبيل.
ويسود الانقسام السياسي الفلسطيني، منذ منتصف يونيو 2007؛ في أعقاب سيطرة "حماس" على غزة بعد فوزها بالانتخابات البرلمانية، في حين تدير حركة "فتح"، التي يتزعّمها رئيس السلطة محمود عباس، الضفة الغربية.
وتعذّر تطبيق العديد من بنود اتّفاق المصالحة الموقّعة بين الحركتين، والتي كان آخرها بالقاهرة، في 12 أكتوبر 2017؛ بسبب نشوب خلافات حول قضايا، منها تمكين الحكومة، وملفّ موظفي غزة الذين عيّنتهم "حماس" أثناء فترة حكمها للقطاع.


التعليقات : 0