بين السهل والصعب

تباين آراء طلبة "التوجيهي" حول امتحان التربية الإسلامية

تباين آراء طلبة
محليات

الاستقلال/ أمل بريكة

تباينت آراء طلبة الثانوية العامة في قطاع غزة والضفة الغربية، حول طبيعة أسئلة امتحان التربية الإسلامية، ففي الوقت الذي أعرب فيه بعض الطلبة عن ارتياحهم ورضاهم عن الأسئلة لسهولتها وسلاستها، وصفها آخرون بالصعبة وغير المباشرة، موضحين أنه أول امتحانات بالنظام الجديد الذي أطلق عليه «إنجاز». وتقدم يوم السبت الماضي، 72015 طالبا وطالبة في كافة محافظات الوطن، لمبحث التربية الإسلامية، منهم 28814 طالباً وطالبة من قطاع غزة، قسموا على أربعة فروع 20332 فرع العلوم الإنسانية، و6822 الفرع العلمي، و1470 الفرع الشرعي، و190 في  فروع مهنية متنوعة.

 

الطالبة بالفرع العلمي هديل حلس من محافظة غزة، أكدت أن امتحان التربية الإسلامية جاء من صلب المنهج الدراسي المقرر من وزارة التربية والتعليم العالي، وكان سهلاً ومراعياً الفروق الفردية للطلبة والوقت المخصص لتقديم الامتحان، متمنية أن تكون كافة الامتحانات المقبلة بهذه السلاسة واليسر.

 

ووصفت حلس في حديثها لـ "الاستقلال"، الأجواء المحيطة بالمدرسة بالمناسبة، من حيث المراقبة والقاعات والتأمين، في الوقت الذي اشتكت فيه من انتشار الباعة المتجولين، واستخدام بعضهم مكبرات الصوت، وهو ما أثر على تركيز الطلبة خلال تقديم الامتحانات.

 

وتتوقع حلس، بالحصول على تقدير متميز، فهي كما تقول من الطالبات المميزات، اللواتي واظبن على معدلات عالية طوال سنوات الدراسة.

وخالفتها الرأي طالبة الدراسات الخاصة عبير رفعت من شرق غزة، والتي وصفت أسئلة الامتحان بالصعبة وذلك لأن ظروفها الخاصة التي مرت بها قبل مجيء فترة الاختبارات، لم تسعفها في أخذ قسط من الوقت لتكثيف دراستها واجتياز كافة أسئلة الاختبار دون صعوبة.

 

وأبدت رفعت، تخوفها من كافة المواد ومن بينها الجغرافيا والتاريخ واللغة العربية والانجليزية، وتأمل أن تنتهي تلك الفترة العصيبة دون أي صعوبات، موضحة أن المنهاج بشكل عام يقف في منطقة وسط ما بين السهل والصعب.

 

وأشادت رفعت، بالنظام الجديد لهذا العام الذي سينقذ الطلبة من مرورهم باختبارات لم يتمكنوا من اجتيازها في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها، بسبب انقطاع الكهرباء لساعات طويلة.

 

يحتاج إلى جهد

 

فيما أوضح الطالب في الفرع الأدبي أحمد زعرب من محافظة رفح جنوب قطاع غزة، بأنه قدم امتحان التربية الإسلامية بشكل جيد، واصفاً الامتحان بالدقيق وغير السهل، حيث أن الأسئلة بحاجة إلى تركيز شديد.

 

وأوضح أن المنهاج التعليمي بشكل عام ليس سهلاً، نظراً لكثافته وحاجة الطالب إلى فهم كبير، مشيراً إلى أن المؤثرات الخارجية تؤثر على الطلبة وقدرتهم على التركيز بشكل كبير وفي مقدمتها أزمة الكهرباء.

 

وأشاد زعرب بالنظام التعليمي الجديد لهذا العام، مشيراً إلى أنه يتيح للطالب الذي يتأخر في إحدى المواد أن يعود بتقديمها مرة أخرى ويلتحق مع زملائه إلى الحياة الجامعية الجديدة في ذات العام.

 

وأبدت الطالبة بالفرع الأدبي رانيا وادي من محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، ارتياحها من امتحان التربية الإسلامية، واصفة الأسئلة بالمتوسطة، وخاصة أنه تم التطرق لها من قبل المدرسين خلال العام الدراسي، ولكن المنهاج بشكل عام كثيف ويحتاج إلى جهد كبير.

 

وأكدت وادي، أن النظام الجديد يطمئنها إلى حدٍ ما ، فهو  مناسب بشكل عام ويعطي الطالب فرصة تعديل علاماته من خلال المواد الفرعية ما بين اختيار مادتين (جغرافيا ، دين)، (ثقافة، وتكنولوجيا) ويستخدم ككرت إنقاذ للطلبة الذين لم ينجحوا من المرة الأولى.

 

وعن أجواء القاعة أبدت وادي غضبها من المراقب العام، الذي كان شديد الحزم طيلة فترة مراقبته، إلى جانب ملامح وجهه التي توحي " بالكشرة " وهو ما أدى إلى التوتر بين أوساط الطلبة والرهبة من الامتحان حتى نهاية الوقت.

 

أجواء هادئة

 

وفي المحافظات الشمالية أوضح الطالب بالفرع الأدبي محمد رواجبة من مدينة نابلس في الضفة الغربية، أن أجواء قاعة الاختبار لمادة التربية الإسلامية، أسهمت بشكل كبير في تقديمه للاختبار بسهولة وسط حالة من التركيز، معتبراً أن توفر جو هادئ داخل القاعات يسهم في خوض أسئلة الاختبار دون صعوبة، خاصة للطلبة الذين سخروا وقتهم طوال العام في اختتام المنهاج أكثر من مرة.

 

واعتبر رواجبة، أن النظام الجديد لهذا العام هو الأفضل لأنه سيساعد الطلبة الذين تعرضوا لظروف صعبة خلال العام ولم يتمكنوا من الدراسة بشكل كبير على اجتياز الامتحانات بسهولة ويؤهلهم للنجاح، مؤكدا أنه فرصة أمام الطلبة لتخطى ظروفهم والمضي مع زملائهم لحياة مستقبلية جديدة.

 

وأعرب عن أمله في أن تكون كافة الامتحانات القادمة سهلة، وأن يحرز التفوق المنشود، وصولاً إلى مرحلة جديدة تؤهله للتسجيل بالتخصص الذي يرغب به دون أي صعوبات يمكن أن تواجه خلال فترة الاختبارات.

 

وشهد هذا العام ولادة نوعية جديدة هي نظام الثانوية العامة الجديد الذي أطلق عليه (الإنجاز)، إذ يتيح هذا النظام للطالب فرصة إضافية للتقدم للامتحان، وتحسين معدله في دورتين في نفس العام؛ لمن اجتاز بنجاح نصف المباحث على الأقل. وسيقلص عدد جلسات الامتحان وسيزيد التركيز على المباحث المرتبطة بصلب التخصص في احتساب المعدل.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق