الاستقلال/ ولاء الجعبري
تطلق العديد من السيدات العنان لكاميرات أجهزتهن المحمولة لتصوير موائدهن الرمضانية قبل موعد الإفطار بدقائق معدودة لأجل وضع تلك الصور فيما بعد على موقع التواصل الاجتماعي وخاصة تطبيق "الانستغرام" الذي لاقى رواجاً كبيراً في هذا المجال.
وطغت تطبيقات الهواتف الحديثة على العديد من جوانب الحياة اليومية, وباتت تمثل جزءاً كبيراً منها, سواءً داخل المنزل أو في العمل أو أي مكان آخر يتواجد فيه الفرد, بالإضافة إلى إتاحتها الفرصة للعديد من النساء, تصوير أطباقهن اليومية في شهر رمضان خاصة, وتوثيقها على تطبيق "الانستقرام" أو حتى تطبيق "سناب شات".
ويحظى تطبيق "انستغرام" بقدر كبير من المشاركات في مجال تصوير الأطباق الرمضانية, بسبب خاصية الاحتفاظ بالقصص المصورة والصور, وتمكين الجميع من مشاهدتها في أي وقت, على عكس تطبيق "سناب شات" الذي تختفي فيه الصور بعد 24 ساعة من عرضها.
انعكاس للجمال
الشابة أماني الكحلوت التي تزين مائدتها الرمضانية بأدوات بسيطة, ترى في نشر الصور على تطبيق "انستقرام" جمالاً يجب عكسه على جميع من حولها, خصوصاً في قطاع غزة الذي يفتقد الكثير من مقومات الحياة كما تقول.
وتحاول أماني في حسابها الشخصي أن تصنع أجواءً رمضانية عن طريق تزيين سفرتها وتصويرها ثم تحميلها عبر التطبيق, من أجل شعور متابعيها بالفرحة, إلى جانب حثهم على الاهتمام بتفاصيل الموائد بشكل عام.
وعند سؤالها عن توفر الوقت لتصوير "السفرة", أجابت أماني بأن ليس لديها وقت كثير لفعل ذلك, إلا أنها "تخترع الوقت" حسب وصفها, بالإضافة إلى دعم العائلة لها وصبرهم عليها حتى انتهائها من التصوير.
وتعتقد أماني أن تصوير الموائد الرمضانية أمراً صحيحاً وإيجابياً, فالانفتاح على الآخر ونشر الجميع للصور الخاصة بحياتهم, وأطباق موائدهم, "تجعلنا نفعل ذات الشيء على طريقتنا, نصنع جمالاً بسيطاً نشعر أنه يضاهي جمال الموائد على جزر المالديف".
ولا تشعر أماني بوجود منافسة حقيقة أو ظاهرة بين السيدات على تطبيق انستقرام أو سناب شات, قائلة:" أغلب السيدات لديهن حساب مشابه في التطبيقين وبالتالي يعرضن صور موائدهن دون الحاجة إلى منافسة".
شابات "معدلات"
أما نادية أبو جياب فتنظر إلى الأمر باعتباره إظهاراً للموهبة والخبرة, وحباً في سماع الإطراء والتشجيع من قبل المتابعين عبر التطبيق, خاصة في شهر رمضان المبارك الذي تتنوع فيه الأطباق.
وتشارك نادية بعض صور موائدها الرمضانية في حسابها الشخصي على "انستغرام", مشيرة إلى أن الجميع يعرضون صور موائدهم عبر التطبيق, ولم يقتصر الحال على الموائد المزينة بأفضل الأطباق والأطعمة, فبعض الموائد تكون بسيطة ومكوناتها غير مكلفة. وتلاحظ نادية وجود منافسة في تحميل الصور عبر التطبيق, لكنها غير ظاهرة بشكل كبير كما تقول, فإذا رأت احدى السيدات قريباتها تضع صورة للمائدة فإنها سرعان ما تفعل ذات الشيء من أجل إظهار الذات والقدرات.
وتحترم نادية جميع السيدات اللواتي يظهرن تحديهن للموائد الفخمة, بوضع موائد بسيطة عبر التطبيق, لإظهار تفوقها و"عدلها", فالغيرة الموجودة بطبيعة المرأة تصنع المعجزات إذا ما توفر لها الجو المناسب والوضع الاقتصادي الجيد, كما ذكرت.
تصرف خاطئ
الشابة شيرين فايز وصفت تحميل الصور عبر التطبيق بأنه تصرف خاطئ, معبرة عن ذلك بقولها:" غلط وستين غلط ", فهي تعتبره أمراً خاصاً ولا يجب نشره على مواقع التواصل الاجتماعي.
وترى شيرين أن الحالة الاجتماعية والاقتصادية الصعبة وعدم توفر الامكانيات اللازمة لصناعة مائدة رمضانية تشتمل على جميع الأصناف أو حتى جزءً مما يعرض عبر التطبيق تشكل ضغطاً نفسياً على من يشاهدون تلك الصور.
ضد الإسراف
أما إيمان الشنطي فتقول:" أنا ضد الاسراف في تحميل الصور عبر تطبيق الانستغرام", مضيفة:" أحب مشاركة صديقاتي وأهلي على سبيل المرح وبشكل بسيط جداً دون مبالغة مراعاة للأوضاع الاقتصادية الصعبة".
إيمان التي لا ترى وجود أي منافسة للموائد الرمضانية على التطبيق لكونها لا تؤيد كثيراً نشر تلك الصور, تحتفظ بتلك الصور لنفسها, فالجود من الموجود كما تقول.
ويبقى تطبيق "الانستغرام", إلى جانب "سناب شات" الأكثر شهرة في نشر صور الأطباق الرمضانية أو غيرها من أطباق المناسبات المختلفة, سواءً بعرض صور فقط أو فيديوهات قصيرة لا تتجاوز الـ60ثانية.


التعليقات : 0