الاستقلال/ وكالات
شهدت القمة الخليجية، الأحد، تشديدًا سعوديًا على التمسك بكيان مجلس التعاون، ودعوة كويتية، إلى وقف "الحملات الإعلامية"، لتهيئة الأجواء لإنهاء الأزمة الخليجية المندلعة منذ عام ونصف العام.
جاء ذلك في كلمات العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، وأمير الكويت، صباح الأحمد، خلال الجلسة الافتتاحية للقمة الخليجية الـ39بقصر الدرعية بالرياض، الأحد، وسط غياب 3 زعماء هم أمير قطر، تميم بن حمد، وسلطان عمان، قابوس بن سعيد، ورئيس الإمارات خليفة بن زايد.
وهيمنت قضايا فلسطين واليمن وسوريا والموقف من إيران، بجانب الأزمة الخليجية، على مجريات الجلسة.
وشارك في القمة، التي حضرها ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الملك حمد بن عيسى، عاهل البحرين، وأمير الكويت صباح الأحمد، وفهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء العماني، نائبا عن السلطان قابوس بن سعيد، ومحمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، نائبا عن الرئيس خليفة بن زايد، بينما ترأس وزير الدولة للشؤون الخارجية بقطر، سلطان المريخي وفد بلاده.
وفي كلمته، قال العاهل السعودي: "لا يزال النظام الإيراني يواصل سياساته العدائية في رعاية تلك القوى والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى". وفق تعبيره.
وأضاف: "لقد قام مجلس التعاون لدول الخليج من أجل تعزيز الأمن والاستقرار والنماء (..) وأثق أننا جميعاً حريصون على المحافظة على هذا الكيان وتعزيز دوره في الحاضر والمستقبل".
وعن قضايا المنطقة، تابع "تحتل القضية الفلسطينية مكان الصدارة في اهتمامات المملكة"، مناشدا المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته بـ"اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الشعب الفلسطيني من الممارسات العدوانية الإسرائيلية".
بدوره قال أمير الكويت صباح الأحمد، في كلمته، إن لقاء اليوم "ھام ويجمعنا في إطار بیتنا الخلیجي (مجلس التعاون)"، مؤكدا حرص بلاده على دعمه وسعيه المتواصل إلى الحفاظ علیه.
وأضاف: "لعل أخطر ما نواجھه من تحدیات الخلاف الذي دب في كیاننا الخلیجي واستمراره".
وتابع "نواجه تھدیدا خطیرا لوحدة موقفنا وتعریضا لمصالح أبناء دولنا للضیاع ولیبدأ العالم وبكل أسف بالنظر لنا على أننا كیان بدأ يعاني الاھتزاز وأن مصالحه لم تعد تحظى بالضمانات التي كنا نوفرها له في وحدة موقفنا وتماسك كیاننا".
ودعا لوقف الحملات الإعلامية بين دول المقاطعة والدوحة، التي بدأت منتصف 2017، مرجعا ذلك إلى "الحرص على الحفاظ على وحدة الموقف الخلیجي ووضع حد للتدھور لوحدة الموقف، وتجنبا لمصیر مجھول لمستقبل العمل الخلیجي".
وعن قضايا المنطقة، قال أمير الكويت، في كلمته، إن "استمرار الصراع في الیمن یشكل تھدیدا مباشرا لنا جمیعا ونأمل كل التوفیق للمشاورات السیاسیة الدائرة الآن في السوید والتي استجابت بلادي بتقدیم الدعم اللوجستي لھا (لم يحدده)".
كما جدد دعم بلاده للحل السياسي للأزمة السورية، متمنيا أن يتمكن العراق من إعادة بناء ما شهده من تدمير.
وتأتي قمة الرياض وسط أزمة خليجية مستمرة منذ منتصف 2017 عقب قطع السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر علاقاتها مع قطر، وأنباء غير مؤكدة عن توجه لإنهاء مجلس التعاون.
وفرضت الدول الأربع "إجراءات عقابية" على قطر، متهمة إياها بـ"دعم الإرهاب"، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى "فرض الوصاية على القرار الوطني القطري.
وعقدت آخر قمة لدول مجلس التعاون بالكويت في ديسمبر/كانون أول 2017، وكانت الأولى في ظل الأزمة الخليجية، بحضور أميري الكويت وقطر، وسط تمثيل منخفض من باقي الدول.


التعليقات : 0