غزة / سماح المبحوح
للأسبوع الثالث على التوالي تواصل الأطر الطلابية وطلاب جامعة القدس المفتوحة بكافة فروعها بقطاع غزة ، تنفيذ احتجاجات و اعتصامات مفتوحة ، رداً على قرار مجلس الجامعة برفع رسوم الساعات الدراسية ، و التي تتراوح ما بين 4 إلى 6 دنانير للساعة الدراسية الواحدة ، وإلغاء الإعفاء الخاص بعدد من الطلبة ، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها الطلبة وذووهم .
وأقر المجلس المصغر بجامعة القدس المفتوحة بجلسته رقم « 684 « بتاريخ 10/12/2018 رفع رسوم الساعات المعتمدة اعتباراً من مطلع الفصل الدراسي الثاني من العام 2018/2019
واتخذ المجلس قراراً باعتماد رسوم الساعة المعتمدة للتخصصات التطبيقية 23 ديناراً بدلا من 17 ديناراً وتشمل تخصصات كلية التكنولوجيا والعلوم التطبيقية ، وتخصصات كلية الزراعة ، و تخصصات المحاسبة والمالية والإدارة الصحية ، كما أن رسوم الساعة المعتمدة للتخصصات الإنسانية ستكون بـ 21 ديناراً بدل من 15 ديناراً.
كما أقر المجلس إلغاء الاعفاء السابق الممنوح لطلبة قطاع غزة منذ عام 2014 و الذي يحصل منهم رسوم الساعة المعتمدة الحالي البالغ 17 ديناراً ، ويعفون من الزيادة المذكورة أعلاه في الفصل الثاني والفصل الصيفي في العام الجامعي 2018/2019 ، بحيث يتم توحيد الرسوم في فروع الجامعة كافة في الضفة الغربية وقطاع غزة مطلع العام الجامعي 2019/2020.
تخوف كبير
الطالب بقسم اللغة الإنجليزية محمد شلايل من جامعة القدس المفتوحة فرع الشمال عبر عن تخوفه من عدم تراجع إدارة الجامعة عن قرارها برفع الرسوم، والذي سيؤدي إلى إطالة مدة الإضرابات و الاعتصامات المفتوحة، وتعطل الدراسة والامتحانات حتى إشعار آخر .
وأوضح شلايل الذي يتخذ من الرصيف الخارجي للجامعة مقعداً ليتكأ عليه لـ"الاستقلال " أن القرار التي اتخذته إدارة الجامعة ، سيدفعه إلى تأجيل الفصل القادم في حال لم تتراجع عنه ، في ظل ظروف عائلته الصعبة .
وبين أن أوضاع عائلته المادية دفعته للعمل في أحد المطاعم لشهور عدة، وكذلك العمل كمدرس خصوصي لمادة اللغة الإنجليزية، مشيراً إلى أن عمله بعدة مجالات أنقذه في بعض الأحيان من العودة مكسور الخاطر بعد طلبه الاستدانة من بعض الأقارب .
وأشار إلى أن كافة ما يحصل عليه من أموال جراء عمله بالتدريس لبعض الساعات ، لا تكفي لتسجيل ساعات دراسية تتخطى الـ15 ساعة بالفصل الواحد ، مما تسبب في تأخر تخرجه أسوة بزملائه سنة إضافية ، لافتاً إلى أن سعر ساعته الدراسية سترتفع من 15 ديناراً لتصبح 21 ديناراً .
حرمان من الدراسة
ويتقاسم الطالب حسام الكردي في ذات الجامعة فرع خانيونس مع سابقه ذات المعاناة، إذ إن قرار إدارة الجامعة القاضي برفع الرسوم الدراسية سيحرمه من التسجيل للفصل الدراسي الحالي كما حرمته الظروف الاقتصادية الصعبة من تسجيل الفصل الدراسي الأول في تخصصه الإدارة الصحية .
وقال الطالب لـ"الاستقلال": إن قرار الجامعة برفع نسبة الرسوم سيدفعني إلى تأجيل فصل دراسي آخر في حال لم تتراجع عنه، كما كانت الظروف الاقتصادية الصعبة دافعاً لتأجيل الفصل الدراسي السابق" .
وأوضح أن الجامعة لا تتيح فرصة للطلبة للتسجيل على بند تأجيل دفع الرسوم ، إذ تلزم الطالب على تقسيط الرسوم خلال الفصل على عدة دفعات ، وفي حال لم يستطع ذلك تحرمه من تقديم الامتحانات.
وبين أن قرار الجامعة المجحف بحق الطلبة ، سيؤدي إلى توقف العشرات منهم عن الدراسة ، وبالتالي حرمانهم من التخرج ، مطالباً إدارة الجامعة و مؤسسات المجتمع المدني والمسئولين النظر لأزمة الطلبة والوقوف عند مسؤولياتهم بإيجاد حلول لهم.
إضراب مفتوح
مسئول الكتلة الاسلامية في جامعة القدس المفتوحة فرع رفح سيف أبو هاشم ، حذر من تصعيد الأطر الطلابية للخطوات الاحتجاجية المستمرة منذ نحو ثلاثة أسابيع ، رفضا لقرار مجلس الجامعة برفع الرسوم الدراسية للطلبة ، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة ، لافتا إلى أن القرار ظالم وقاهر للطلبة وذويهم .
وأوضح أبو هاشم لـ"الاستقلال" أن الأطر ستتخذ مزيداً من الخطوات التصعيدية في حال لم تتراجع إدارة الجامعة عن قرارها القاضي برفع الرسوم الدراسية ، لأكثر من 15 ديناراً للساعة الواحدة .
وبين أن الأطر الطلابية اتجهت نحو خطوة تصعيدية تتلخص بإغلاق البوابات الخارجية لفروع الجامعة بكافة محافظات القطاع، كما أغلقت الحرم الجامعي بشكل كلي، وكذلك وقف جميع التعاملات الإدارية في الجامعة ، ووقف إجراء الامتحانات النهائية ، لحين استجابة إدارة الجامعة لمطالب الطلبة وإلغاء قرار رفع الرسوم.
وأشار إلى أن إدارة الجامعة استجابت بشكل محدود لمطالب الأطر، إذ عملت على خفض نسبة الرسوم من 23 ديناراً إلى 21 ديناراً، في محاولة لخفض غضب المعتصمين لاستئناف تقديم الامتحانات ، مشدداً على أن هذه الخطوة لم تكن كافية، لأن المطلب الوحيد هو التراجع عن القرار والعمل وفق سعر الرسوم السابقة 15 ديناراً للساعة.
ولفت إلى أن قرار الجامعة سيزيد من الأعباء المالية على جميع الطلبة ، في الوقت الذي لا يحتمل فيه ذووهم مزيد من الضغوطات عليهم ، في ظل ضعف فرص العمل في القطاع وتدني نسبة الأجور والرواتب .


التعليقات : 0