غزة / محمد أبو هويدي:
مع شهر رمضان المبارك تنطلق في محافظات قطاع غزة "تكايا الخير" لدعم الفقراء والمعوزين، استشعاراً من القائمين عليها بالأوضاع الإنسانية الصعبة التي يمر بها أهالي القطاع في ظل الحصار المفروض عليهم منذ سنوات.
هذه المبادرات الخيرية والتي تعتمد في مجملها على التبرعات من أهل الخير والمؤسسات والجمعيات المجتمعية، تسعى إلى التخفيف عن كاهل الأسر الفقيرة، وتعزيز الترابط الاجتماعي وإيصال رسالة للفقراء " أنكم لستم وحدكم".
ملاذ للفقراء
مصطفى أبو تايه، مسؤول مشروع "تكيات الخير" في لجنة العمل الخيري بقطاع غزة التابعة لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أوضح أن هذه المبادرات الخيرية أضحت ملاذا لكثير من الفقراء، وإن سعة انتشارها في محافظات قطاع غزة تدل على ذلك.
وأشار أبو تايه لـ"الاستقلال" إلى أن مشروع "تكيات الخير" هو مشروع للإطعام اليومي للأسر الفقيرة والمحتاجة، جاء نتيجة ما يعيشه أهلنا في قطاع غزة من ظروف معيشة واقتصادية صعبة، مشيراً إلى أنه ينتشر في كافة محافظات القطاع ويتضمن تقديم وجبات الطعام المطهية والمتنوعة للأسر بشكل يومي.
وبين أن المشروع يستهدف بالدرجة الأولى العمال العاطلين عن العمل لأنهم يشكلون الشريحة الأكبر من الفقراء في قطاع غزة بسبب ظروف الحصار وعدم وجود فرص عمل كافية لكي توفر لهم حياة كريمة، بالإضافة إلى باقي الشرائح المهمشة والفقيرة في قطاع غزة.
وقال" بدأنا مشروع "تكيات الخير" في محافظة الوسطى قبل شهرين ولم نقتصر على شهر رمضان فقط، وكنا نقدم العديد من الأكلات المشهورة في فلسطين، ولاقى رواجاً واستحساناً من قبل الأسر الفقيرة والمحتاجة وبعدها توسعنا في العمل لنصل إلى كافة محافظات قطاع غزة"، مشيراً إلى أن المشروع يعمل حالياً في 50 منطقة في محافظات القطاع، تشمل العديد من المناطق المهمشة.
وأوضح أن المشروع وجد طريقه بين فاعلي الخير فأصبح هناك مساهمين فيه، حتى وصل إلى تبرع هؤلاء بكافة مستلزمات التكايا والقيام بها كلياً، وخلال شهرين من انطلاق المشروع استطعنا الوصول إلى 5000 أسرة محتاجة على مستوى المحافظات الخمسة في قطاع غزة.
وبين المسؤول عن المشروع، أنه يجري العمل على توسعة "تكيات الخير" وإنشاء تكية لكل منطقة مجهزة بكل المستلزمات الخاصة بهذا العمل الخيري وتقديم الوجبات للأسر الفقيرة، بالإضافة إلى تعبئة المياة الخاصة بالشرب لصالح تلك الأسر المحتاجة.
"بذرة خير"
اشخاص جمعهم حب الخير، ومن بين المصارف المتعددة للصدقات والزكاة اتخذوا قرارهم بإنشاء فريق للعمل الإغاثي فكانت "بذرة خير" نواة لسلسلة ممتدة من الأعمال الخيرية في قطاع غزة.
الصحفي عادل زعرب مدير فريق "بذرة خير" للعمل الإغاثي، أوضح أن هذه المبادرة التي انطلقت منذ عدة سنوات وتستمر في تقديم المشاريع الإغاثية للفقراء في قطاع غزة، جاءت بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة في القطاع والتي وصلت إلى حد الكارثة في جميع مناحي الحياة.
وبين زعرب لـ "الاستقلال" أن "بذرة خير" يتضمن عدة مشاريع تهدف للتخفيف عن الأسر المحتاجة مثل إنشاء صيدلية خيرية يتم توفير الأدوية من خلالها للأسر الفقيرة التي لا تستطيع شراء الأدوية بسبب سعرها المرتفع وخاصة الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة وأدوية مرضى السرطان، بالإضافة إلى تقديم السلال الغذائية والوجبات الجاهزة للأسر المحتاجة.
وأوضح أن فريق بذرة خير، يعمل في جميع أنحاء قطاع غزة ويتواصل معه الكثير من فاعلي الخير، الذين يقدمون تبرعات عينية على شكل مبالغ مالية، والذي بدوره يقدمها للأسر الفقيرة، حتى وصل عمل الفريق للمناطق المهمشة في كافة محافظات القطاع.
وأشار إلى أنه تم توسيع نطاق عمل الفريق حتى اشتمل على العديد من المشاريع منها مشروع توفير الملابس لبعض الأسر، وتوفير السلات الغذائية الخاصة في شهر رمضان، وأيضاً توفير مساعدات مالية لبعض الجرحى الذين اصيبوا من قبل الاحتلال، بالإضافة إلى غيرها من المجالات الإغاثة الإنسانية.


التعليقات : 0