لعدم تسديدهم الأقساط المالية

حرمان الجامعات للطلبة من دخول الامتحانات.. يحوّل أحلامهم إلى كوابيس

حرمان الجامعات للطلبة من دخول الامتحانات.. يحوّل أحلامهم إلى كوابيس
محليات

غزة / سماح المبحوح:

تقف القرارات الإدارية الجامعية المجحفة خاصة المتعلقة بحرمان آلاف الطلبة من دخول قاعات الامتحانات النهائية قبل تسديدهم الرسوم المالية المستحقة عليهم، سداً منيعا أمام تحقيق أحلامهم والسماح لهم لاستكمالهم ما تبقى لهم من سنوات دراسية أو حتى ممن هم على أعتاب التخرج ،  في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها مع ذويهم.

 

وتحرم بعض الجامعات في قطاع غزة الطلبة غير المسددين الرسوم الجامعية من دخول قاعات الامتحانات في كل نهاية فصل دراسي ، والعمل على حجب علاماتهم عبر صفحاتهم في موقع الجامعة ، أو حتى يتم رهن شهاداتهم حتى استكمال الرسوم أو ايجاد تسوية بينهم وبين إدارة الجامعة.

 

وتعمل بعض الجامعات على فرض نظام مالي عبارة عن إلزام الطلبة بتوقيع تعهد مالي وبذلك يفرض عليه تسديد الأقسام المتراكمة عليه خلال فترة زمنية محددة ، وهو نظام كان معمولا به خلال السنوات الأخيرة , فيما تتبع جامعات أخرى آلية سداد الطالب للرسوم المتراكمة عليه قبل دخول قاعات امتحانات نهاية الفصل الدراسي.

 

غضب كبير

 

الطالبة بقسم التمريض والعلوم الصحية علا عبد القادر عبرت عن استياءها الشديد جراء منع إدارة الجامعة دخولها قاعة الامتحان جراء عدم تسديدها الأقساط المالية المتبقية عليها والتي تقدر بـ 200 دينار فقط ، مشيرة إلى الصعوبة الكبيرة التي تعاني منها كطالبة في تدبير رسوم التسجيل عند بدء كل فصل دراسي .

 

وأوضحت عبد القادر لـ"الاستقلال" أن الجامعة حرمتها وعدداً من زميلاتها ممن عليهن أقساط مالية متراكمة من بداية الفصل الدراسي من دخول قاعة امتحان اللغة العربية عند الساعة الأولى من بدء الامتحان ، مبينة أنه تم ادخالها لقاعة الامتحان قبل انتهائه بحوالي نصف ساعة .

 

وأشارت إلى أن إدارة الجامعة سمحت بدخولها لقاعة الامتحان بعد دفعها مبلغاً مالياً قدره 50 شيكلا ، وألزمتها بدفع ما تبقى عليها من رسوم قبل انتهاء مدة الامتحانات وبدء فصل دراسي جديد .

 

 وطالبت مجلس الطلبة باتخاذ قرار بمقاطعة الامتحانات حتى تتراجع عن الجامعة عن قراراتها الظالمة بمنع دخول أي طالب قاعة الامتحان قبل تسوية وضعه المالي ودفع ما عليه من أقساط مالية.

 

قرار ظالم

 

ويتقاسم طالب الهندسة المعمارية محمود أبو سلامة ذات المعاناة مع سابقته جراء القرار الذي اتخذته إدارة جامعته حين منعته من تقديم الامتحان النهائي ، لعدم سداد الأقساط المالية المستحقة عليه .

 

ووصف أبو سلامة لـ"الاستقلال " قرار منعه من دخول قاعة الامتحان من قبل إدارة الجامعة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الطلبة وذووهم ، بـ "المجحف والظالم"، متسائلا "عن مصيره ومستقبله العلمي في حال لم يتمكن ذووه من تدبير الأقساط المالية المستحقة عليه والتي تقدر بحوالي 500 دينار أردني". 

 

وأشار إلى أن بعض طلبة الجامعة يحاولون العمل بعد دوامهم الجامعي ، على الرغم من التحصيل الضعيف الذي يجنونه مقابل عملهم ؛ سعيا منهم لتدبير رسوم التسجيل ، لافتا إلى أن الطلبة يعيشون أوضاعاً اقتصادية غاية في الصعوبة في ظل ارتفاع نسبة البطالة .

 

ولفت إلى أن الجامعة تساهم في زيادة مأساته ، معبرا عن خوفه في حال عدم قبول الجامعة لطلبه بتقديم مادة اللغة الإنجليزية التي حرم من دخول امتحانها  في وقت لاحق تحدده الجامعة تحت نظام "  غير مكتمل " ويتأخر عاماً دراسياً كاملاً عدا عن حرمانه من مشاركه زملائه بحفل التخرج .

 

ونوهت إحدى الطالبات أنه في حال لم تتراجع إدارة الجامعة عن قرار رفع الرسوم ، فإنها بذلك ستحرمها وآلاف الطلبة من التسجيل ؛ لاستكمال ما تبقى لهم من سنوات دراسية ، مبينة أن سعر ساعتها الدراسية 15 ديناراً ، وبعد القرار ستزيد أضعافاً وبالتالي ستزيد معاناتها في تدبير الرسوم.

 

 وأشارت إلى الوسائل والطرق التي تلجأ إليها في محاولة منها لاستكمال دراستها ، كالاستدانة من الأقارب أو حتى اللجوء إلى تقسيط الرسوم  ، لافتة إلى أن الجامعة تحصل رسوم ثمن الساعات الدراسية ، إضافة لتحصيلها مبالغ مقابل الكتب والخدمات ، على الرغم من عدم استفادة الطلبة من الخدمات التي تدعي الجامعة توفيرها مقابل ما تحصله من الطلبة .

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق