كيف يمكن الاستفادة منها؟

الإجازة الصيفية بين استثمار للوقت والترويح عن النفس

الإجازة الصيفية بين استثمار للوقت والترويح عن النفس
محليات

غزة/ دعاء الحطاب:

تتنوع اهتمامات وتوجهات طلبة المدارس في استغلال الاجازة الصيفية ، فمنهم يستغلونها بتنمية مهاراتهم وصقل مواهبهم وقدراتهم، وهناك من يستثمرها في حفظ كتاب الله والاستماع إلى جلسات الذكر في المساجد ومطالعة بعض الكتب الثقافية، وآخرون يتجهون للترفيه والتسلية الطرق والوسائل بهدف الشعور بنوع من السعادة أو كسر الملل الذي يعتريهم داخل البيوت.

 

فلم تجد المواطنة أم ياسر الحلو، طريقة أمام ملل أبنائها من قضاء ساعات طويلة داخل المنزل، في ظل انقطاع التيار الكهربائي و شعورهم بالحر الشديد، سوى تسجيلهم بمراكزٍ تعليمية تهتم بصقل مواهبهم و تنمية مهاراتهم العقلية.

 

وتقول الحلو لـ"الاستقلال":" إن الاجازة الصيفية متعة تنغصها مشاكل الابناء واختلافاتهم بسبب بقائهم في المنزل طوال ساعات النهار دون أي شيء يشغلهم، خاصه مع انقطاع الكهرباء و ارتفاع درجات الحرارة، لذا دائما أفكر باشغالهم بأمور يستفيدون منها و بذات الوقت تخفف من مللهم و ازعاجهم".

 

تنمية القدرات

 

وأضافت:" الاجازة ليست يوم أو يومين لنترك أبناءنا يقضونها بالترفيه عن أنفسهم واللعب ، فهي تمتد لما يقارب من ثلاثة أشهر، وهذا وقت جيد لتعليمهم الكثير من المهارات الحياتية، و صقل مواهبهم المدفونة وغيبتها الدراسة و ضيق الوقت، من خلال إلحاقهم بمراكز ثقافية أو مخيمات صيفية".

 

وأشارت الى ان الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي أثقلت كاهل زوجها مؤخراً، دفعتها هذا العالم لإلحاق أبنائها بالمراكز الثقافية و المخيمات المجانية التي عادةً تؤسسها المدارس او المساجد، مشددةً على ان الاوضاع المادية الصعبة لا تقف عائقاً امام استغلال الاجازة بطريقةٍ صحيحة، فيمكن ذلك من خلال أبسط الوسائل وباقل الامكانيات.

 

وأوضحت أنها لا تُهمل حاجة أبنائها للترفيه والتسلية بعد عامٍ طويل من الدراسة والاجتهاد، فتعمل ووالدهم لإقامة رحلات عائلية متواضعة تتناسب مع قدراتهم المادية، وبذات الوقت تُشعرهم بالمتعة والتسلية بإجازتهم، كالذهاب الى شاطئ البحر، او المنتزهات العامة.

 

مساحة واسعة للتسلية

 

وبدورها، اعتبرت المواطنة أم زكريا اشتيوي، أن الاجازة الصيفية فرصة ذهبية لإشباع الرغبات النفسية المهمة للأطفال، المتمثلة في الهوايات المختلفة كالقراءة والاطلاع، أو ممارسة الرياضة بكافة أشكالها " السباحة، كرة القدم ، وغيرها"، أو الالتحاق بمجالس الذكر في المساجد و حفظ القران.

 

وتقول اشتيوي لـ"الاستقلال":" الوالدان هما من يرسما الطريق أمام أبنائهم لاستغلال اجازتهم الصيفية بأفضل الطرق، فالطفل اذا ترك الاختيار له لن يبحث الا على اللعب و اللهو"، مضيفة:" كل شخص لديه رؤيته للإجازة، لكن الاهم أنها أيام معدودات لا يمكن أن تعود، ومن الجميل أن تستثمر في أشياء ايجابية لها مردود ايجابي على اطفالنا".

 

وتتابع:" أول اسبوع بالإجازة اترك أبنائي يلعبون كما يريدون حتى يخرجوا من أجواء الدراسة والامتحانات، بعد ذلك اضع لهم برنامج لتنفيذه خلال فترة محددة، وبمجرد الانتهاء منه اصطحابهم برحلة ترفيهيه تمهيداً للبدء ببرنامج أخر و هكذا".

 

وأوضحت ان أهم البرامج التي تضعها لأطفالها تحسين الخط و حفظ كلمات من اللغة الانجليزية، قرأه كتاب أو قصص تتناسب مع أعمارهم و مستواهم العقلي، الإملاء بشكل يومي، إضافةٍ الى الحاقهم بمراكز تحفيظ القران و دفعهم لحضور الجلسات الدينية التي تُساهم ببناء شخصيتهم و تعزيز أخلاقهم، كذلك الحاقهم بمخيمات صيفيه ترفيهيه لتفريغ طاقاتهم وانفعالاتهم.

 

وأكدت أن أهداف الاجازة تتمثل بالراحة والترفيه وإعادة ترتيب الأوراق، والتخطيط للمستقبل، والخروج من الروتين الدراسي الممل.

 

فرصة لالتقاط الانفاس

 

وترى المواطنة أم ياسين البطش، أن العطلة الصيفية فرصة لالتقاط الانفاس و مجالاً لتغيير الروتين المدرسي الذي أصبح يشكل ثقلاً كبيرا على كاهل الامهات والطالبة في ظل كثرة الواجبات وجحيم الاختبارات.

 

وتقول البطش لـ" الاستقلال": " أنتظر مجيء الاجازة النصفية بشغف وأفرح بها كأنها اجازة لي من ضغوطات المدارس، كذلك تساعدني على الهروب من الروتين المدرسي الممل والاستيقاظ المبكر".

 

واضافت:" أن الاجازة بالنسبة للطالب هي للراحة وقضاء أوقات ممتعة مع الأصدقاء والأقارب، بعد عام من الامتحانات والدراسة، وليست للالتحاق بمراكز لتنمية القدرات، التي سيعود بها إلى الالتزام وأشياء أخرى تشبه نظام المدرسة".

 

ونوهت الى انها تترك المجال لأبنائها الخمسة لاختيار كيفية قضاء إجازتهم، وحاولت في مرات سابقة بتعليمهم ومعالجة تقصيرهم ببعض المواد،، الا انهم كانوا يتهربوا بحجة ان الاجازة فرصة للعب والمرح والترفيه، وشهور الدراسة كافية لذلك.

 

وأشارت إلى أن وضعها الاقتصادي لا يسمح لها بتسجيلهم في مراكز خاصة، فيقضوها بين اللعب والترفيه فقط، وممارسة هوايتهم في لعب كرة القدم ، وتضييع وقت الفراغ على الهواتف المحمولة والإنترنت، وخضور البرامج الترفيهية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق