غزة / سماح المبحوح:
أثارت تصاميم "المريول" المدرسي للطالبات المطروح في أسواق قطاع غزة في هذه الأيام، ردود فعل غاضبة من أولياء الأمور، الذين وصفوه بأنه "غير ملائم للبيئة المدرسية" وللمجتمع الفلسطيني المحافظ، حيث تكثر به "الزركشات" بشكل ملفت ومبالغ فيه.
وقبل أيام من بدء العام الدراسي المرتقب الأحد المقبل بكافة مدارس الوكالة والحكومة، انتشرت في الأسواق أشكال وتصاميم مختلفة للمريول الذي بات جزءاً لا يتجزأ من الإرث الذي ارتبط بالطالبات الفلسطينيات منذ عشرات السنين، وذلك بإنتاج أشكال وتصاميم مختلفة منه، بعضها لا يليق بالبيئة المدرسية بحسب الأهالي والمتابعين.
وفي خطوة استباقية، أصدرت بعض مديرات المدارس في المرحلة الثانوية للبنات، تعليمات إرشادية لأهالي الطالبات للالتزام بمواصفات الزى المدرسي المنضبط.
وتضمنت الإرشادات شروط ومواصفات الزى على أن يكون: "الجلباب فضفاض (كحلي أو أسود سادة) خالٍ من أي زركشات أو قصات أو تدخيلات بألوان مغايرة للون الأساسي للجلباب، كما يمنع منعاً باتاً لبس أطقم الكابوي أو ارتداء العباءة منعا باتا والفيزن أو البنطال الضيق أو الممزّق، على أن يكون البنطال فضفاضا ولونه أسود أو أزرق "جينز" و أن يكون طوله كامل دون أي تقصير.
كما أن تكون مواصفات الشالة بيضاء سادة دون أي رسومات أو زركشة، والبندانة باللون الأبيض، والحذاء باللون الأسود أو الأبيض أو الكحلي، وتُمنع الأحذية العالية كما تمنع الصنادل والإكسسوارات بجميع أنواعها وأن تكون الحقيبة خالية من الزركشات.
مريول أم فستان؟!
"صار المريول بشبه فستان الأعراس"، بهذه الجملة بدأت المواطنة هند عابد حديثها عن الزى المدرسى "المريول" الخاص بطالبات المرحلتين الابتدائية والإعدادية، المطروح حاليا بالأسواق بتصاميم مختلفة، لم يعتد عليها المواطن الغزي.
وقالت عابد في حديثها لـ"الاستقلال": انصدمت كثيرا من التفصيلات والزركشات التي أدخلوها على المريول المدرسي ليتحول إلى أي شيء إلا أن يكون "مريول"، وصار بشبه الفساتين".
وأضافت وهي تتجول بعيونها تجاه الزى المدرسى الذي يباع بأحد المحلات التجارية: " مش كل لبس بدهم يغيروه بحجة الموضة بطلع حلو، في أشياء زي المريول المدرسي إذا اتغيرت بتطلع مش حلوة، وزمان كان المريول أحلى". وفق قولها.
وتساءلت باستغراب عن أسباب تغيير تصاميم مريول المدرسة القديمة، مطالبة أصحاب المصانع ووزارة التربية والتعليم وكافة المسئولين بالحفاظ على التصاميم التي تناسب ثقافتنا وعاداتنا. بحسب ما ذكرته.
ولم تختلف مطالب المواطنة منى عماد، عن سابقتها فهي الأخرى طالبت كافة المعنيين بالحفاظ على الزى المدرسي الخاص بالطلاب والطالبات في كافة المراحل الدراسية، مناشدة أولياء الأمور بعدم شراء الزى المطروح بالأسواق غير الملائم لبيئة المدرسة. وفق تعبيرها.
وأوضحت عماد خلال حديثها لـ"الاستقلال " أن الزى المدرسي الخاص بطالبات المرحلة الثانوية له مواصفات محددة فإذا خرج عنها ينسف العملية التربوية التي تتخذها وزارة التربية والتعليم كمبدأ وشرط أساسي وأولي لوجودها.
وبيّنت أن طالبات المدرسة خاصة بالمرحلة الثانوية يعرفن حين دخولهن و خروجهن من بوابة المدرسة من خلال الزى المدرسي الذي يرتدينه.
وأشارت إلى أن الزى المدرسى البسيط أجمل وله قيمة أكبر من أن يكون ذا مواصفات تشبه أزياء المناسبات كالأفراح.
المُخالف سيطرد
مدير عام العلاقات الدولية والعامة بوزارة التربية والتعليم العالي في قطاع غزة معتصم الميناوي، أكد على عدم حدوث أي تغير بمواصفات الزى المدرسي عن العام الماضي، إذ أن شروط الزى المدرسي يكمن في ملاءمته للمجتمع الفلسطيني المحافظ.
وشدد الميناوي في حديثه لـ"الاستقلال " على أن أي مخالف أو مخالفة لأنظمة ولوائح وزارة التربية والتعليم في مواصفات وشروط الزى المدرسي لن يسمح بدخوله المدرسة، لافتا إلى أن انضباط العملية التعليمية بعدم تمييز طالب عن سواه.
وأشار إلى أن مواصفات الزى المدرسى المتعارف عليه للطالبات هو الجلباب الأزرق الذي لا يظهر مفاتن الطالبة، أما الطلاب فهو البنطال الجينز والقميص الرمادي الذي يلائم بيئة المدرسة، وكذلك الأمر ينطبق على الطلاب بالمراحل الابتدائية والإعدادية في أن يكون الزى ملائم للبيئة المدرسية وشرط الوزارة .
ونوّه إلى وجود عدد كبير من التجار وأصحاب المصانع ملتزمين في مواصفات الزى المدرسي الذي يتوافق مع شروط ولوائح وزارة التربية والتعليم وعدد قليل منهم غير ملتزم ويتحمل على عاتقه الخاص تصميم أزياء مدرسية وفق ما يراه هو مناسب.


التعليقات : 0