جفت الزيتون..  مصدر رزق ووقود طبيعي للغزيين

جفت الزيتون..  مصدر رزق ووقود طبيعي للغزيين
محليات

غزة / سماح المبحوح:

بهمة ونشاط ينفض الشاب عز الدين عمران ( 20 عاما ) الغطاء عن نفسه استعدادا ليوم عمل جديد يجمع فيه كميات من جف الزيتون من معاصر محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة ، بهدف بيعه لأصحاب المزارعين و المواطنين .

 

يستقل الشاب عمران دراجته النارية ذات العجلات الثلاث ( التوكتوك ) ، يقودها بسرعة فائقة ليصل معصرة بلدة عبسان الكبيرة شرق محافظة خانيونس جنوبي القطاع ،  لينضم إلى مجموعة من الشباب المنهمكين بتعبئة الأكياس من الجفت ، علهم ينتزعون لقمة العيش لأسرهم وعائلاتهم .

 

وبحسب وزارة التنمية الاجتماعية بغزة أكدت وصول نسبة الفقر والبطالة في القطاع  خلال العام الجاري لما يقارب 75 % ، و أن 70 % من السكان غير آمنين غذائياً.

 

ويزداد اقبال المواطنين في قطاع غزة على استخدام مخلفات عصر الزيتون التي تعرف  بـ " الجفت " لامتيازه بطاقة عالية نتيجة احتوائه على كميات من الزيت ورخص ثمنه مقارنه ببقية المحروقات الأخرى .

 

والجفت أو تفل الزيتون، هو بقايا الزيتون من عجم ولب وغيره بعد استخراج الزيت منه، ليتحول إلى مواد استهلاكية متنوعة، حيث يستعمل في المواقد بدل الحطب نظراً لتكلفته الشرائية المنخفضة وارتفاع الوقود الصناعي من غاز وكهرباء، كما يستخدم كسماد كيماوي طبيعي.

 

فرصة ثمينة

 

ويعد موسم الزيتون فرصة ثمينة لعمران وعائلته ، فعلى مدار 5 أعوام متتالية يعمل على جمع جفت الزيتون وبيعه للمواطنين وأصحاب مزارع الدواجن لاستخدامه في التدفئة ، حسب ما تحدث لـ"الاستقلال " .

 

وبين أنه يعمل بشكل يومي خلال شهري أكتوبر و نوفمبر بجمع عشرات الأطنان من جفت الزيتون من المعاصر ، ويبغ سعر الطن الواحد حوالي 100شيقل  .

 

وأشار إلى أن المكسب المالي الذي يجنيه من جراء بيعه الجفت يعد مصدر رزق هام له ولأفراد عائلته الثمانية ، لافتا الى أن شقيقين له انضموا للعمل  معه في جمع الجف بعد أن تخرجوا من الجامعة منذ سنوات ولم يتمكنوا من الحصول على فرصة عمل .

 

ميزات عدة

 

الاعتماد على الجفت كمصدر تدفئه لمزارع الدواجن ، هي خاصية يستخدمها المزارع سامي حسين من شمال القطاع ، والذي يعمل كل فصل شتاء على شراء أطنان من الجفت .

 

ويوضح حسين لـ"الاستقلال " أن الجفت  يتميز عن غيره من  وسائل التدفئة كالأخشاب بأنه سريع الاشتعال و يحتاج لوقت أطول في الاحتراق ، عدا عن كونه رخيص الثمن  ولا يصدر أي روائح كريهة ودخان .

 

ويبين أنه يستخدم الجفت كذلك في الطهي على فرن الطابون  و خلال جلسات السمر ليلا بدل من اشعال الكانون بالفحم، لذات الميزات التي يتمتع بها ، بالإضافة أنه يوفر المال والوقود اللازم لتحضير الطعام .

 

يذكر أن الجفت يستخدم في صناعة براميل المياه البلاستيكية، وفي عملية تدفئة مزارع الدواجن بإشعاله بـ"الدخون"، وكذلك تسخين المياه في المعاصر لتسهيل استخلاص الزيت والعديد من الاستخدامات الأخرى، وأيضا في اشعال فرن الطين " الطابون" في الطهي واعداد الخبز بالبيوت الغزية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق